
محمد اليوبي
ارتكب سائق شاحنة، صباح أمس الأحد، مجزرة دموية بملهى ليلي تابع لفندق يوجد بجماعة «عين الشقف» بضواحي مدينة فاس، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، كما ألحق خسائر مادية جسيمة بحوالي 20 سيارة وبتجهيزات الفندق.
وأفادت المصادر بأن سائق شاحنة لنقل البضائع من الحجم المتوسط وصل في حدود الساعة الخامسة صباحا إلى الفندق الموجود بالقرب من غابة «عين الشقف»، وحاول الدخول إلى الملهى الليلي الذي يستمر في العمل إلى حدود الساعة السادسة صباحا، خلافا للتوقيت المعمول به بملاهي العاصمة العلمية، التي تغلق أبوابها في حدود الساعة الثالثة صباحا، لكن حراس الملهى قاموا بمنعه من الدخول، لأنه كان في حالة سكر متقدمة جدا، وهو ما أثار غضب واحتجاج سائق الشاحنة.
وأضافت المصادر أنه بعد منع سائق الشاحنة من الولوج إلى الملهى الليلي، دخل في مشادات كلامية مع حراس الملهى، قبل أن يصعد إلى الشاحنة وينطلق بسرعة جنونية نحو باب الملهى، حيث قام بصدم مجموعة من الأشخاص كانوا بصدد مغادرة الملهى الليلي، ما تسبب في وفاة اثنين منهم على الفور، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، تم نقل أربعة منهم إلى قسم المستعجلات بالمركب الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، لتلقي العلاجات الضرورية، وضمنهم سائق الشاحنة، الذي أصيب بدوره بجروح، بعدما ألحق أضرارا بحوالي 20 سيارة كانت مركونة داخل ساحة الفندق.
وفور علمها بالحادث، هرعت إلى عين المكان مختلف مصالح الدرك الملكي، التي فتحت تحقيقا حول ظروف وملابسات الحادث، بتعليمات من النيابة العامة، التي أمرت بوضع سائق الشاحنة تحت الحراسة النظرية فور خضوعه للعلاج من الجروح التي أصيب بها.
وأكدت المصادر أن ضواحي مدينة فاس تعرف انتشارا للملاهي الليلية والمطاعم التي لا تحترم الوقت القانوني للإغلاق، وتعرف توافد عدد كبير من الأشخاص في وقت متأخر، بعد إغلاق حانات ومطاعم مدينة فاس، كما تعرف هذه البؤر انتشار كل أنواع المخدرات، لكونها توجد خارج المدار الحضري، ولا تخضع للمراقبة بالشكل المطلوب من طرف المصالح المختصة، خلافا للمطاعم والملاهي الموجودة داخل المدينة.





