حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

مشروع قانون المهنة يثير المزيد من احتجاجات المحامين

خلاف بجمعية المحامين بخصوص منهجية الحوار مع الوزارة

النعمان اليعلاوي

 

ساد احتقان شديد أشغال المجلس الاستثنائي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، المنعقد أول أمس السبت، على خلفية النقاش المحتدم حول مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، في ظل تصاعد موجة الغضب داخل صفوف المحامين، وارتفاع منسوب التوتر بشأن طريقة تدبير هذا الملف الذي يوصف داخل الأوساط المهنية بـ”المصيري”.

وعرف الاجتماع، الذي حضره ممثلون عن مختلف هيئات المحامين بالمملكة، مداخلات اتسمت بحدة غير مسبوقة، عبّر خلالها عدد من المحامين عن رفضهم المطلق لصيغة مشروع القانون المعروضة.

وأكد عدد من المحامين أن الولاية الحالية لرئاسة الجمعية لم تُحقق، في نظرهم، مكاسب ملموسة لفائدة المهنة أو المنتسبين إليها، مطالبين الرئيس بتقديم توضيحات دقيقة حول مسار المفاوضات مع وزارة العدل، وبشأن طبيعة التنازلات التي جرى تداولها خلال المشاورات، مع التشديد على أن رئيس الجمعية “منسق بين الهيئات وليس مفوضاً لاتخاذ قرارات انفرادية باسم المحامين”.

وشهدت الجلسة نقاشاً حاداً عكس حجم الانقسام داخل الجسم المهني، وسط دعوات متكررة إلى فتح حوار داخلي حول إصلاح مهنة المحاماة، في إطار “يحترم الديمقراطية الداخلية ويُعيد الاعتبار لمبدأ التشاركية بين الهيئات، بدل الاقتصار على قرارات مركزية لا تحظى بالإجماع”.

في المقابل، أفاد مصدر من مكتب جمعية هيئات المحامين بأن المنهجية المعتمدة في مناقشة مشروع القانون كانت جماعية، وشارك فيها النقباء والمنتخبون داخل المكتب، حيث تمت المصادقة على الخطوط العريضة مع تسجيل بعض التحفظات، مؤكداً أن الرئيس كان يحرص على إطلاع أعضاء المكتب على مستجدات الحوار مع وزارة العدل.

وأوضح المصدر ذاته أن جزءاً من المسؤولية يتحمله بعض النقباء الذين لم ينقلوا تفاصيل المشاورات إلى مجالس هيئاتهم، في حين حرص نقباء آخرون على عقد اجتماعات دورية لإشراك المحامين في مختلف مراحل النقاش، معتبراً أن غياب التواصل الداخلي ساهم في تضخيم حالة الاحتقان.

وفي السياق نفسه، كشفت مصادر مطلعة أن مسار الحوار عرف ارتباكاً كبيراً بعد تسريب وزارة العدل لمسودة مشروع قانون لم تُدرج فيها التعديلات التي تم التوافق بشأنها خلال المشاورات، وهو ما اعتبرته الجمعية “نسفاً لمنسوب الثقة” وضرباً لمبدأ التفاوض، ما دفعها إلى إصدار بيان رسمي تعلن فيه رفضها القاطع للصيغة المعروضة.

واعتبرت جمعية هيئات المحامين أن مشروع القانون رقم 66.23 يتضمن مقتضيات تمس بشكل مباشر باستقلالية مهنة المحاماة وبمرتكزاتها الأساسية، وعلى رأسها حصانة الدفاع وحرية ممارسة المهنة، مطالبة بسحب المشروع والعودة إلى صيغ توافقية سابقة، من بينها مشروع سنة 2019.

ونبهت الجمعية إلى ما وصفته بـ”اختلالات جوهرية”، من بينها إخضاع الهيئات المهنية لإجراءات تبليغ حكومية، وتمكين السلطات من تفتيش مكاتب المحامين، وتقليص صلاحيات النقباء، إضافة إلى فتح المجال أمام المحامين الأجانب دون ضوابط مهنية واضحة، مع توجيه انتقادات مباشرة لوزارة العدل بشأن ما اعتبرته إفراغاً للمشاورات من مضمونها الحقيقي.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى