
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن لجان تفتيش مختلطة حلت، في غضون الأيام الماضية، بعدد من معاصر الزيتون بكل من عمالات شفشاون ووزان والعرائش، وذلك لمراقبة مخلفات هذه المعاصر التي باتت تمثل الخطر الداهم للفرشة المائية والمحيطات المحلية، بسبب صرفها بشكل عشوائي نحو الأودية.
وكشفت المصادر أنه جرى تنبيه أصحاب هذه المعاصر إلى ضرورة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل، في وقت بات الكل يطالب بتنزيل إجراءات تم سنها في وقت سابق، دون القيام بما يكفي بغرض تطويق هذه الظاهرة من طرف السلطات المحلية والوصية بهذه الأقاليم، وضمن الإجراءات إنشاء مناطق صناعية جديدة مخصصة لوحدات عصر الزيتون، ونقل مادة المرجان وإعادة تدويرها بشكل مناسب، وتمثل هذه الإجراءات بداية مهمة، لكنها تبقى غير كافية، في حال عدم تسريع التنفيذ وتدعم بحلول تقنية أكثر فاعلية، خاصة مع حلول موسم جني الزيتون، حيث يتزايد الضغط على المعاصر.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإنه ضمن الحلول التي وضعت أمام هذه العمالات، التركيز على معالجة المرجان في كل من الوحدات التقليدية والعصرية، فبالنسبة إلى الوحدات التقليدية ذات القدرة الضعيفة على معالجة المرجان، تم اقتراح تجهيزها ببراميل بسعة 200 لتر، متبوعة بأحواض صغيرة تسمح بتبخر المرجان، وتبلغ كلفة الاستثمار المتوسطة لهذه العملية حوالي 20,000 درهم لكل وحدة، وهو مبلغ وصف بالمعقول في ظل الفوائد البيئية المنتظرة. وحسب المعطيات نفسها، فإنه بالوحدات العصرية وشبه العصرية، فإن معالجة المرجان تتطلب استخدام تقنيات حديثة، في الوحدات ذات المرحلتين، حيث يتم فصل الزيت عن المواد الصلبة، مما يقلل من تصريف المرجان السائل، بينما تركز الإجراءات على معالجة النفايات الصلبة الغنية بمادة المرجان من خلال التجفيف. في حين تتطلب الوحدات العصرية ذات المراحل الثلاث تدابير أكثر تعقيدا، إذ تفصل السوائل والزيوت عن المادة الصلبة، مما ينتج كميات كبيرة من المرجان، تتطلب نظام معالجة دقيق يشمل أحواضا غير نفاذة للتبخر وأنظمة لفصل الزيوت وإزالة المواد الصلبة، وفق المقترحات التي وضعت أمام هذه المصالح. وحسب بعض المصادر، فإن الكل ينتظر التسريع بتنزيل هذه الإجراءات، وتوسيع نطاقها لتشمل كافة المعاصر على اختلاف أنواعها، خاصة في ظل توجه الدولة لحماية الفرشة المائية، ضمانا للأمن المائي للمواطنين بشتى القرى والمدن المحلية لجهة طنجة.





