
فضح تقرير مفصل حول تصنيف المديريات الإقليمية، التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تضمن دراسة ذات الصلة بتصنيف المديريات الإقليمية للتربية الوطنية، بناء على نتائج الرائزين القبلي والبعدي لتلاميذ مؤسسات الريادة، حلول خمس مديريات من أصل سبع بجهة الرباط سلا القنيطرة، في المراكز المتأخرة لترتيب مؤسسات الريادة، المندرجة ضمن المنطقة الحمراء، والتي تخص مؤسسات الريادة ذات التصنيف الضعيف جدا. ويتعلق الأمر بكل من مديرية الصخيرات تمارة، الخميسات، القنيطرة، سيدي قاسم، سيدي سليمان، وهو التقرير المفصل المنجز من طرف المصالح المعنية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
المثير في الأمر أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان ظلت، وللمرة الثانية على التوالي، قابعة في مراكز متأخرة ضمن المنطقة الحمراء التي تصنفها الوزارة على أنها ذات أداء تعليمي ضعيف جدا، حيث أظهرت كل المؤشرات التربوية المعنية بتحليل أداء الجودة داخل مؤسسات الريادة، التابعة للمديرية الإقليمية بسيدي سليمان، أنها لا تزال بعيدة عن الانحراط في الجهود المبذولة من طرف الوزارة الوصية على القطاع، والتي تهم الرفع من أداء مؤسسات الريادة، سيما أن الوزارة الوصية تتجه نحو تعميم تجربة مؤسسات الريادة على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة، باعتبارها رأس قاطرة الجهات بالمملكة.
وكشف تقرير مفصل (حصلت عليه «الأخبار») أن الأداء التربوي للمديرية الإقليمية بسيدي سليمان ضعيف جدا مقارنة مع باقي مديريات الجهة، إذ احتلت الرتبة الأخيرة حيث لم تتجاوز نسبة الأداء 19 بالمئة مقارنة مع باقي الجهات.
وأرجع متتبعون للشأن التربوي هذا الأمر إلى عدة أسباب يتداخل فيها الموضوعي بالذاتي، وبغض النظر عن طبيعة المتغير المرتبط بما هو وطني، تبقى العوامل المحلية والإقليمية فاعلة بشكل أساسي في هاته النتيجة المتدنية وغير المرضية، أهمها غياب مخططات إقليمية للدعم التربوي ذات أثر إيجابي، وتفعيل دقيق لها، بعيدا عن العشوائية والترفيف، وكذا لغياب تفعيل المخططات التوجيهية الصادرة عن الإدارة الجهوية والمركزية، خاصة الجانب المتعلق بالخصوصيات والحاجيات المحلية، ينضاف إليه افتقار المديرية الإقليمية إلى رؤية تربوية وتعليمية تنسجم مع أولويات مشروع المؤسسة المندمج، وحاجيات التلميذات والتلاميذ من دروس الدعم التربوي، وهو ما يفسره افتقاد المديرية لتقارير موضوعية توضح مكامن القوة والضعف بعيدا عن تقارير (العام الزين) التي كانت سببا في تذيل المديرية المذكورة لهذا التصنيف الرسمي المخيب لكافة التطلعات.
وفي السياق ذاته تعرف المديرية الإقليمية بسيدي قاسم وضعا لا يختلف عن جارتها بسيدي سليمان، حيث احتلت المرتبة ما قبل الأخيرة لنتائج التصنيف المتعلق بتصنيف مؤسسات الريادة، إذ تتقاسم المديريتان النتائج نفسها بأسباب، وإن كانت متقاربة، إلا أنها تختلف حسب طبيعة المسؤول والأستاذة والمؤطرين، إذ يشكو جل الأساتذة من جودة التكوين الذي تم خلال مرحلة الإرساء، وصعوبة تحكمهم في منهجية تمرير الروائز القبيلة والبعدية وتنفيذها، مع شبه غياب لعملية التغذية الراجعة بينهم والمفتشين التربويين حول عمليات تمرير الروائز القبلية والبعدية والتحقق.
وعلى الرغم من كون بعض المسؤولين الإقليميين يتحججون بشساعة الإقليم، نجد، في المقابل، العديد من المديريات ذات الأقاليم الشاسعة وبتضاريس صعبة حققت نتائج جيدة، وهو ما أرجعه عارفون بالشأن التربوي إلى قلة المواكبة والزيارات التأطيرية وتتبع مدى تنفيذ المدرسين لعمليات المعالجة.





