
الأخبار
نددت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان، بالاعتداء الذي تعرض له، قبل أزيد من أسبوع، أستاذ بثانوية علال بن عبد الله الإعدادية من طرف تلميذين يدرسان بالمؤسسة التعليمية المذكورة، حيث وصفت المديرية «الاعتداء» بالسلوك العدواني المرفوض، معلنة التزامها الراسخ بضرورة صون كرامة الفاعلين التربويين، فضلا عن شجبها القاطع لأي انزياح عن القيم التربوية المدرسية النبيلة، ورفضها لكل أشكال التطاول التي قد تستهدف الأطر التربوية والإدارية.
وأكدت مديرية التعليم بإقليم تطوان على اصطفافها المؤسساتي، من خلال تقديم الدعم المطلق للأستاذ المتضرر، والوقوف إلى جانبه لتجاوز الآثار الصحية والنفسية للموقف «النشاز» الذي يضرب في العمق أخلاقيات الحياة المدرسية، مؤكدة على الشروع في تفعيل حق الأستاذ في الحماية المؤسساتية، عبر تنصيب المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كطرف مؤازر له في كافة الإجراءات القانونية والمتابعات القضائية ذات الصلة، بتنسيق تام ومستمر مع المصالح المختصة.
وشددت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتطوان، من خلال البلاغ الإخباري الذي أصدرته الأسبوع الماضي، على صون الاعتبار الرمزي والمادي للأطر التربوية، والتأكيد على أن كرامة الفاعلين التربويين والإداريين تعد ركيزة أساسية لا محيد عنها لضمان السير العادي للمرفق المدرسي، واعتبار أي مساس بها يشكل مساسا بحرمة المنظومة التربوية برمتها. ودعت المديرية الإقليمية، كافة المتدخلين في الشأن التربوي، إلى تكثيف الجهود لتعزيز منسوب التربية على القيم التربوية النبيلة، والعمل المشترك لتظل المؤسسات التعليمية منارات للإشعاع المعرفي والقيمي والتربوي.
من جهتها أعربت مختلف النقابات التعليمية بمديرية تطوان عن شجبها واستنكارها للاعتداء الذي تعرض له الأستاذ داخل مقر المؤسسة التعليمية، حيث أجمعت جل البيانات التنديدية الصادرة في الموضوع على أن كرامة الأستاذ «خط احمر»، واصفة الاعتداء بالواقعة الخطيرة وغير المسبوقة، والتي تشير إلى وجود اختلالات عميقة في تدبير الشأن التربوي، حيث تم انتقاد «مذكرة البستنة» التي فشلت في تحقيق الأهداف المتوخاة، في مقابل مساهمتها في إضعاف سلطة المؤسسة وتشجيع السلوكات العدوانية. في حين حملت النقابات التعليمية المسؤولية الكاملة في ما آلت إليه أوضاع بعض المؤسسات التعليمية بالإقليم داخل فضاءاتها ومحيطها، للمديرية الإقليمية بتطوان، بسبب غياب إجراءات فعالة لضمان الأمن التربوي داخل المؤسسات، وطالبت بتفعيل مقاربات تربوية نابعة من عمق المؤسسات التعليمية وبإشراك العاملين والعاملات في تسيير وتدبير الشأن التربوي، باعتباره السبيل الأنجع للتخفيف من الظواهر الشاذة والأمثل للارتقاء بالمدرسة العمومية.





