
طنجة: محمد أبطاش
وجه سكان مراسلة إلى محمد بولعيش، رئيس جماعة اكزناية، للكشف عن مدى تذمرهم، بسبب الوضعية الكارثية للطريق الرئيسية الرابطة بين الجماعة ومنطقة حجر النحل، والتي يمر منها يوميا العشرات من السكان والأطفال القادمون من دواوير عين الدالية وعين بلوط وحي خندق الزرزور. وقال السكان إن هذا الممر الحيوي الذي يفترض أن يشكل شريانا أساسيا للتنقل والخدمات ظل مجرد مسلك موحل مليء بالحفر، يتحول مع أولى قطرات المطر إلى مستنقع يعرقل حركة المرور ويضاعف معاناة الأهالي.
ونبه السكان إلى أن المشاهد اليومية في المنطقة تعكس واقعا مأساويا، من حيث أطفال يتوجهون إلى مدارسهم وسط الوحل، نساء وشيوخ يقطعون الطريق في ظروف لا تليق بكرامة الإنسان، ناهيك عن سيارات تعلق في الطين ومعاناة تتكرر مع كل موسم شتاء، مع العلم أن طنجة شهدت أولى التساقطات المطرية خلال اليومين الماضيين، إذ بات الوضع وصمة عار على صعيد مشاريع التنمية المحلية، حيث تكشف هذه الطريق حجم الإهمال والتهميش الذي يطبع تدبير البنية التحتية، وفق تعبير السكان.
إلى ذلك، كشفت تقارير أن اتفاقيات لتأهيل طرق محلية بعمالة طنجة أصيلة تم إقبارها في ظروف غامضة، رغم أنه تم توقيعها والانتهاء من جميع مراحل إعدادها، كما أشار والي الجهة أخيرا إلى هذا الملف، حيث وجه كلامه بشكل مباشر إلى المدير الإقليمي للتجهيز، الذي كان حاضرا بدورة مجلس الجهة، إلى جانب مديرين آخرين، تم استدعاؤهم لهذا الغرض، لتنبيههم بخصوص قضية إقبار اتفاقيات وعدم خروجها إلى الواقع.
وذكرت بعض المصادر أن من ضمن الطرق التي تم إقبار اتفاقياتها التي تربط طنجة بالعوامة وحجر النحل وحد الغربية وسبت الزينات، والتي باتت تلاحق مؤسسات عمومية بالمدينة، بما فيها مجلس عمالة طنجة- أصيلة، الذي أشرف عليها في وقت سابق.
وقالت المصادر إن هذه الطرق التي خصصت لها ميزانيات تفوق 50 مليون درهم، تم عرض خريطتها على أن هذا الاستثمار يتوزع على 10 مشاريع تم الانتهاء من خمسة منها، فيما لا تزال البقية جامدة، فعلى مستوى جماعة العوامة توقف مشروع بناء طريق على مسافة 4 كيلومترات، باستثمار يصل إلى 6,4 ملايين درهم نحو دوار الشريعة، فيما توقفت كذلك أشغال طريق بين مركز جماعة سيدي اليماني والطريق الجهوية رقم 417 بطول 3,2 كيلومترات، وبغلاف مالي يصل إلى 6,61 ملايين درهم.
وتبين، حسب المصادر، أن استكمال هذه الطرق لم يتم في ظروف غامضة، ما حرك عددا من الأصوات في وقت سابق للمطالبة بالتدخل والكشف عن تفاصيل وحيثيات عدم إتمام هذه المشاريع الطرقية، كما جاء في الاتفاقيات الموقعة.





