حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

مستشارو «البام» والحركة الشعبية يسقطون ميزانية العاصمة للسنة المقبلة

كريم أمزيان

للمرة الرابعة على التوالي، أصبح مشروع ميزانية مجلس مدينة الرباط للسنة المقبلة، في مهب الريح، بعدما لم يتمكن عمدتها والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، من تأمين الجلسة الأخيرة للدروة العادية لأكتوبر، المنعقدة مساء الجمعة الماضي، للدراسة والتصويت على ميزانية السنة المالية 2019، متهما مستشاري حزبي الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية بعرقلتها، ما حال دون انعقادها.

وفشل عمدة الرباط في عقد الجلسات الأربع، فكان يرفعها بحضور الكاتب العام لولاية جهة الرباط –سلا –القنيطرة، دون أن يشرع فيها، بمبرر عدم توفر الشروط الموضوعية لانعقادها، داعيا سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى التدخل.

ومن جانبهم، منع مستشارو حزب الأصالة والمعاصرة، عمدة الرباط، من عقد جلسات دورات أكتوبر، وطالبوا بحضور محمد مهيدية، والي جهة الرباط – سلا – القنيطرة، الذي يبعث كاتبه العام لتمثيل وزارة الداخلية في دورات المجلس. وهدد بعضهم بإضرام النار في أجسادهم، بسبب ما سموه الاختلالات التي جرى كشفها ولم يتم البت فيها، والمتمثلة، بحسبهم، في ملفات التعمير التي كشف انهيار ورش في أكبر شارع بالرباط اختلالاتها، بالإضافة إلى ملف عبد الرحيم لقرع، رئيس مجلس أكبر مقاطعة بالرباط، الذي أعدت المفتشية العامة لوزارة الداخلية تقريرا حول خروقاته، ولم يعرف طريقه إلى القضاء، رغم حجم الفضائح التي جاء بها، فضلا عن ملف العمدة وتعويضات «ريضال» الذي بقي هو أيضا في الرفوف دون أن يعرف أي تطورات.

وأكد المستشارون المذكورون أنهم لن يسمحوا بعقد الدورة، إلا بحضور الوالي ليجيب عن تساؤلاتهم، منها المتعلقة بفضيحة انهيار ورش في شارع النخيل بحي الرياض، والتداعيات التي خلّفتها، ومآل تحقيق الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن الرباط مع حنان بلمختار، رئيسة قسم البناء والتعمير بالمجلس، وطالبوا أيضا بالاستماع إلى العمدة والتحقيق مع نائبه جلال قدوري، المكلف بالأشغال.

أما مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي فأصدروا بلاغا أكدوا فيه أن حصيلة المجلس يمكن تلخيصها في غياب أي رؤية استراتيجية لمجلس المدينة، كما يتجلى ذلك في غياب برنامج عمل للجماعة، رغم انقضاء ثلاث سنوات على انتخابه، علما أن القانون التنظيمي يحدد أجلا لا يتعدى السنة لوضع برنامج العمل، فضلا عن رفع اليد كليا عن برنامج «الرباط مدينة الأنوار» الذي يعرف اختلالات عديدة، من خلال غياب أي تتبع أو محاسبة لعمل شركة الرباط للتهيئة، علما أن مجلس المدينة هو قانونيا صاحب المشروع، ويساهم بمبلغ مالي كبير فيه، اقترض منه 600 مليون درهم من صندوق القرض الجماعي، ويمثله رئيس المجلس في مجلس إدارة الشركة، مما حذا بفيدرالية اليسار إلى مراسلة المجلس الأعلى للحسابات، للتدخل العاجل في فحص المشروع الذي تبلغ ميزانيته أكثر من 9 ملايير درهم.

وأورد بلاغ مستشاري الفيدرالية قيام الأغلبية المسيرة لمجلس المدينة بتحويل ميزانيات اجتماعية (بناء دور الشباب والنساء ومساحات خضراء)، إلى شراء سيارات للرئيس ونوابه، وكذا تنظيم مؤتمرات باذخة في أفخم فنادق الرباط، واستمرار الفساد في مجال التعمير، رغم مراسلات مستشاري فيدرالية اليسار التي تبين حالات ملموسة، يستوجب فتح تحقيق فيها ونشر نتائجه، ومتابعة المتورطين فيه.

وبإسقاط مشروع ميزانية 2019، يتكرر سيناريو دورات أكتوبر خلال السنوات الثلاث الماضية، آخرها دورة أكتوبر 2017، التي كانت تحولت إلى موعد للمصارعة بين أعضاء مجلس مدينة الرباط، المنتمين إلى الأغلبية والمعارضة، وتبادلوا خلالها السب والشتم والضرب واللكمات، فيما تعالت أصوات المستشارات الجماعيات، اللائي أصبن بالخوف وهن يشاهدن المنتخبين في حلبة عراك، ويتبادلون الضرب الذي أدى إلى الإغماء على مستشارة جماعية. واندلع حينها الشجار بعد أن طلب أعضاء المعارضة من حزب الأصالة والمعاصرة نقطة نظام، وجهوا من خلالها اتهامات إلى عمدة الرباط محمد صديقي، بعدم تقديم الحصيلة وبرنامج العمل، واتهموه بالحصول على تعويضات في إطار الملف المتعلق بـ«العجز العقلي» للعمدة بعد استفادته من تقاعد مبكر من شركة «ريضال».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى