
أكادير: محمد سليماني
دفعت أزمة التنقلات الحضرية داخل مدينة أكادير، وبين هذه المدينة وباقي مدن أكادير الكبير القريبة منها على مستوى إقليم إنزكان أيت ملول، أو بمداخل المدينة، إلى البحث عن بدائل ممكنة لإنهاء مشاكل النقل والتنقلات، والتي تعرف بعض محاورها الطرقية وشوارعها الرئيسة أزمة مرور خانقة في بعض اللحظات في اليومية، وخلال بعض الأشهر في السنة.
وفي هذا الصدد، ومن أجل البحث عن بدائل ممكنة لإنهاء مشاكل النقل والتنقلات على مستوى أكادير الكبير، فقد عقدت لجنة القيادة المكلفة بتتبع إعداد مخطط التنقل الحضري المستدام ومخططات السير والوقوف لأكادير الكبير، أول أمس الأربعاء اجتماعا بأكادير بحضور ممثلي وزارة الداخلية، حيث قدم مكتبا الدراسات المكلفين بإعداد الدراسات التقنية للمشروع تفاصيل المرحلة الثانية التي تم الوصول إليها، والمتعلقة بتدقيق التشخيص وتحديد الرهانات والتحديات التي تواجه منظومة التنقل الحضري، في انتظار الانتقال إلى المرحلة الثالثة، والمتعلقة بإعداد السيناريوهات الممكنة واختيار الرؤية الأنسب لتطوير شبكة التنقل بأكادير الكبير خلال الفترة المقبلة والتي حدد مداخل بين 10 و15 سنة.
وخلال هذا الاجتماع الذي حضرته كل المصالح والهيئات والمتدخلة، تم تقديم نتائج الدراسات التقنية، والتشخيص المعمق الذي اعتمد على معطيات ميدانية دقيقة، ودراسات تقنية متخصصة، وإحصائيات حول تنقل الأشخاص والبضائع، ما أدى إلى تكوين رؤية شاملة لواقع التنقل، كما كشف عن أبرز الإكراهات التي تعيق التنقلات والحركية داخل أكادير وضواحيها، مع تحديد الأولويات الكفيلة بإرساء منظومة أكثر كفاءة وانسيابية، تستجيب للتحولات العمرانية والاقتصادية والديموغرافية المتسارعة التي يعرفها المجال الحضري لأكادير الكبير.
كما أن الاستعدادات الجارية لاحتضان اقصائيات كأس العالم 2030 التي ستحتضنها المملكة، دفعت إلى التسريع بإنجاز مخطط للنقل والتنقلات كفيل بإنهاء أزمة الاكتظاظ في بعض المحاور الطرقية، وتدبير أمثل للحركية اليومية للعربات والسلع والأشخاص، استجابة لدفاتر تحملات احتضان بطولة كأس العالم.
وبعد انتهاء المرحلة الثانية من الدراسات التقنية القائمة على تشخيص الواقع، وتحديد الإشكالات والاختلالات الحقيقية، سيتم المرور الآن إلى المرحلة الأخيرة من الدراسات، والتي تهم تحديد السيناريوهات الممكنة لتنزيل مخطط مستدام للنقل والتنقلات، ينهي مع المشاكل والاختلالات التي تعرفها حالة منظمة النقل والتنقلات بأكادير الكبير، ذلك أن بعض المحاور الطرقية تعرف طيلة اليوم اكتظاظا كبيرا، كما هو شأن المحور الرابط بين وسط أكادير والمنطقة السياحية بتغازوت، حيث إن الوصول بينهما يتطلب ساعات طويلة، خصوصا في فصل الصيف، رغم أن المسافة بينهما قليلة جدا.





