
النعمان اليعلاوي
يخيم الغموض على مستقبل وكالة التنمية الاجتماعية ومستخدميها، في ظل تساؤلات متزايدة حول مآل هذه المؤسسة الاجتماعية ودورها داخل السياسات العمومية. واعتبرت مصادر من النقابة الوطنية للتنمية الاجتماعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن أوضاع الموظفين تمثل «المصير المجهول» الذي يحيط بالوكالة وموظفيها.
ورفعت النقابة، خلال تحركاتها الأخيرة، شعارات من قبيل «لا للتكتم المقصود على نتائج الافتحاص»، و«لا لتصفية وكالة التنمية الاجتماعية كمؤسسة اجتماعية في حكومة ترفع شعار الدولة الاجتماعية»، تعبيرا عن رفضها لاستمرار الغموض وعدم إشراك المستخدمين وممثليهم النقابيين في أي نقاش جدي حول مستقبل المؤسسة. واعتبر المحتجون أن تغييب الوكالة عن الحوار مع الوزارة الوصية يفاقم حالة القلق والاحتقان داخلها، ويطرح علامات استفهام حول النوايا الحقيقية المرتبطة بمستقبلها.
وفي هذا السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن الوزارة الوصية سبق أن دخلت في حوارات مع النقابة حول عدد من الملفات، مبرزة أنه تم منذ سنة 2011 التوصل إلى اتفاق حول النظام الأساسي لموظفي الوكالة، جرى توقيعه بمشاركة أربعة أطراف هي وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الأسرة والتضامن، ووكالة التنمية الاجتماعية، والنقابة الوطنية للتنمية الاجتماعية. وأضافت أن هذا الاتفاق نص على تعديل النظام الأساسي وتحسين وضعية المستخدمين.
غير أن المصادر اعتبرت أنه منذ بداية سنة 2012، بدأت الوزارة تطرح في مناسبات مختلفة مشروعا يقضي بحل الوكالة، معتبرة أن هذا التوجه يتناقض مع مسار الحوار حول النظام الأساسي للموظفين. وأكدت أن هذا الطرح كان يتجدد كلما عاد النقاش حول هذا النظام، الذي تم تعديله في نهاية المطاف سنة 2019، بعد سلسلة من التحركات النضالية للمستخدمين بتنسيق مع نقابتهم.
ومن جانب آخر، أوضحت المصادر أن دراسة أطلقتها وزارة الاقتصاد والمالية في عهد الوزير السابق بنشعبون، خلصت إلى أن الوكالة لا تؤدي الوظائف المرجوة منها، ودعت إلى حلها، وهو ما اعتبرته توجها ينسجم مع رؤية الحكومة والوزارة الوصية.
وأضافت أن الوزيرة الحالية منذ تعيينها لم تعقد أي مجلس إداري للوكالة، في الوقت الذي تعقد فيه مؤسسات أخرى تابعة للوزارة نفسها مجالسها الإدارية بانتظام، ما يزيد من حالة الغموض حول تدبير الوكالة ومستقبلها.





