
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن مدشر دار حمران، التابع لجماعة ملوسة بإقليم الفحص أنجرة، شهد خلال الأيام الماضية أطوار فضيحة جديدة، بعد أن كشفت التساقطات المطرية الأخيرة عن عيوب تقنية في مقطع طرقي حديث العهد، كلف ميزانية عمومية قدرت بالملايين، لكنه لم يصمد سوى أسابيع أمام أول اختبار طبيعي حقيقي، حيث انهار الطريق وانزلق جانب منه بفعل أولى التساقطات المطرية.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن الطريق المعنية لم يمض على إنجازها سوى وقت قصير، قبل أن تظهر بها تشققات عميقة، وانجرافات في جنباتها، إضافة إلى انهيارات جزئية كشفت هشاشة البنية التحتية المنجزة، كما أعادت إلى الواجهة معايير الجودة واحترام دفتر التحملات أثناء التنفيذ.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الأمطار الأخيرة لم تكن استثنائية ولا خارجة عن المعدلات الموسمية المعروفة بالمنطقة، ما يعزز فرضية وجود اختلالات بنيوية في الأشغال، سواء على مستوى الأساس، أو مواد البناء المستعملة، ناهيك عن غياب قنوات تصريف المياه، في وقت أظهرت الصور المتوفرة جانبا من هذه الوضعية.
وقالت المصادر إن حالة استياء عارمة سادت في صفوف السكان، الذين كانوا يعولون على هذا المشروع لفك العزلة وتحسين شروط التنقل، قبل أن يتحول إلى رمز جديد لما يصفونها بـ«سياسة الترقيع»، وهدر المال العام بشكل واضح. وتضيف المصادر نفسها أن بعض المقاطع أصبحت غير صالحة للمرور، خاصة بالنسبة إلى السيارات الخفيفة والدراجات النارية. وسط مطالب بضرورة إحالة الملف على اللجان المتخصصة لدى وزارة الداخلية لتقييم الأشغال، ودور مكاتب الدراسات، واللجان المكلفة بالتسلم المؤقت والنهائي للمشاريع، خاصة وأنها تتحمل مسؤولية جسيمة في مثل هذه القضايا.
وفي ظل هذه المعطيات، انفجرت مطالب بفتح تحقيق في ملف المشروع لإعادة تقييم الدراسة التقنية الأولية، وتحديد عناصر القصور التي رافقت إعدادها ومراحل تتبع الأشغال. كما نبهت المصادر إلى أن توصيات تلقتها المصالح الجماعية المختصة ببرمجة أشغال استعجالية لتعزيز حماية جنبات الطرق المتضررة، تجنبا لأي تدهور إضافي قد يؤثر على حركة السير وسلامة مستعملي الطريق.
ويُنتظر، وفق المعطيات ذاتها، إعادة النظر في الدراسات المرتبطة بمشاريع طرق أخرى مبرمجة في المنطقة، حتى لا تتكرر الإشكالات التقنية التي ظهرت في المقاطع الحالية، وضمان استعمال أمثل للمال العام ضمن معايير هندسية مطابقة للمواصفات المعمول بها وطنيا.
إلى ذلك، وغير بعيد عن المدشر المذكور آنفا، فقد تم أخيرا اكتشاف وجود اختلالات تقنية في عدد من الطرق حديثة الإنجاز، رغم أن إنجازها كلف ملايين الدراهم. وتفيد المصادر بأن بعض المقاطع الطرقية، من بينها طريق الحجيرة وطريق لوطا عين شوكة بجماعة قصر المجاز ضواحي طنجة، أُنجزت دون إدراج قنوات لتصريف مياه الأمطار، أو تجهيزات لحماية جنبات الطريق، ما يجعلها عرضة للانجراف بمجرد تسجيل تساقطات مطرية مهمة.




