
الفنيدق: حسن الخضراوي
طالبت مجموعة من الأحزاب التي تنتمي إلى الأغلبية المسيرة بالجماعة الحضرية للفنيدق، بحر الأسبوع الجاري، مؤسسات الرقابة والسلطات القضائية، بفتح تحقيق والبحث في حيثيات تدبير الصفقات العمومية بالجماعة، ومراقبة طرق صرف المال العام، والتدقيق في كافة ملفات تسيير الشأن العام المحلي، سيما في ظل الصراعات الطاحنة التي وقعت بين الرئاسة وبعض المستشارين والنواب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات الإقليمية بالمضيق طلبت موافاتها بتفاصيل الجدل الدائر حول عدد من الصفقات العمومية بالجماعة الحضرية للفنيدق، فضلا عن إنجاز تقارير حول تصريحات محمد الياسيني، المستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة بالجماعة، التي أكد فيها على شبهات اختلالات في التسيير، علما أن الرئيس ينتمي إلى الحزب نفسه.
وأضافت المصادر نفسها أن السلطات المختصة حذرت من الركوب الانتخابوي للعديد من الملفات الاجتماعية الحارقة، ما يهدد السلم الاجتماعي خاصة والعطلة الصيفية والزيارة الملكية والتحضير لاحتفالات عيد العرش وحفل الولاء، فضلا عن ضرورة سلك المنتخبين للوساطة في معالجة الملفات المستعصية، وتحمل المجلس مسؤوليته في تدبير الشأن العام، بعيدا عن تصفية الحسابات الضيقة، التي ترتبط أحيانا بنتائج الانتخابات السابقة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإنه لا يستبعد أن يتم استدعاء لجنة تفتيش تابعة لمصالح وزارة الداخلية، من أجل البحث في كافة حيثيات الصفقات العمومية وصرف الميزانية بجماعة الفنيدق، وذلك لإنهاء اللغط الدائر حول شبهات الفساد وتحرك أحزاب من داخل الأغلبية للمطالبة بالمحاسبة، علما أن المكتب المسير اعتبر سابقا أن كل ما يروج مجرد مزايدات انتخابوية، وبحث جهات عن المصالح الشخصية بركوب ملفات التراخيص الصيفية وادعاء اختلالات الميزانية.
وكانت تحركات محمد الياسيني، المستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة بالجماعة الحضرية للفنيدق، ونائب رئيس مجلس عمالة المضيق، طيلة الأيام الماضية ضد تسيير زميله في الحزب رضوان النجمي، رئيس جماعة الفنيدق، أثارت استنفار السلطات المحلية، من أجل جمع كافة المعلومات والمعطيات حول أسباب وحيثيات الصراعات، خاصة والتصريح بشبهات اختلالات خطيرة في صفقات عمومية، وضياع مداخيل مهمة على الجماعة.
ومن الصفقات العمومية التي أثارت جدلا واسعا، هناك صفقة مواقف السيارات وصفقة إصلاح مقبرة سيدي بوغابة، وصفقة الإنارة العمومية، وصفقة المساحات الخضراء، فضلا عن ميزانية شراء كتب مدرسية لفائدة التلاميذ الذين يعانون من الفقر والهشاشة، وتفاصيل أخرى تتعلق بتدبير الموسم الصيفي والذروة السياحية.





