
أصيلة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن مطالب وجهت إلى المجلس الجماعي لأصيلة، بضرورة العمل على إخراج مقررات جماعية بغرض تدبير مواقف السيارات بالمدينة، تزامنا واقتراب فصل الصيف، ووجود لوبيات تحصّل الملايين بشكل غامض. هذا وقالت المصادر إأنه رغم إعلان الجماعة مجانية الركن بعموم تراب أصيلة، إلا أن جهات مجهولة ما زالت تستخلص أموالا من الزوار، وأحيانا تفرض عليهم تعريفة محددة في 10 دراهم للساعة الواحدة. وتعيش المدينة على وقع فوضى من حيث ركن السيارات، إذ تستفيد جهات غير معلومة من مبالغ مالية قدرت بملايين الدراهم، خاصة خلال الفترات الصيفية التي تشهد توافدا سياحيا كبيرا على أصيلة، حيث أضحى مرفق مواقف السيارات، خصوصا بكورنيش المدينة، خاضعا لتدبير عشوائي من طرف أشخاص لا تربطهم أي علاقة قانونية بالجماعة، يستخلصون من السائقين مبالغ مهمة، في حين أن الثمن المنصوص عليه في دفتر التحملات المهمل كان لا يتجاوز 2.5 درهم.
ووفق معطيات تداولها منتخبون ومهنيون، فإن الجهات التي كانت تشرف فعليا على هذا القطاع تضم مقربين من منتخبين نافذين، وظلت تفرض سطوتها وسط صمت رسمي، رغم الشكاوى المتكررة من قبل المواطنين والسياح الذين تعرضوا لحالات ابتزاز من طرف بعض المحسوبين على ما يُعرف محليا بـ”جيلي صفر”، في غياب أي تنظيم، أو مراقبة مؤسساتية.
للإشارة، فإن جماعة أصيلة كانت قد أدرجت في دورة سابقة مشروع دفتر تحملات جديد بخصوص مواقف السيارات، لكن تأخر المصادقة عليه، وغياب إجراءات واضحة للتنفيذ، ساهما في تكريس الوضع القائم. وبعد إعلان المجانية، تتزايد الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل حول مداخيل مواقف السيارات خلال السنوات الماضية، وتحديد المسؤوليات، وإحالة الملف على الجهات القضائية المختصة، خاصة وأن الأمر يتعلق باستغلال غير مشروع لمرفق جماعي يعود ريعه المفترض إلى ميزانية الجماعة. وتأتي هذه المعطيات في وقت تستعد فيه الجماعة لمناقشة ملفات أخرى، من بينها مشاريع شراكة لتوسيع الطرقات، وتعديلات على الهيكل التنظيمي، ومقترحات لاستغلال الملك الجماعي المؤقت في حين نبهت المصادر إلى أن أولوية المرحلة تقتضي الحسم في ملف مواقف السيارات، باعتباره نموذجا صارخا لسوء التدبير وهدر المال العام.





