
تطوان: حسن الخضراوي
توجد ملفات حارقة على طاولة حاميد المصمودي، المدير الجديد بالنيابة للمنطقة الصحية بتطوان، الذي تولى المسؤولية بحر الأسبوع الجاري، حيث نجحت السلطات الإقليمية في إقناع الأطر الطبية والتمريضية باستئناف العمل بعد احتجاجات واعتصامات دامت لقرابة أسبوع، فضلا عن نجاح أولي لمبادرة إقناع الأطراف المعنية باستئناف الحوار لإيجاد حلول لأزمة الصحة العمومية، سيما في ظل استقبال مدينة تطوان وباقي مدن الشمال آلاف الزوار والسياح.
وقام العديد من البرلمانيين بإقليم تطوان، بالتسابق لمساءلة أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ارتباك العمل بالمستشفى الجهوي للتخصصات الذي كلف ميزانية ضخمة بلغت حوالي 80 مليار سنتيم، حيث كان يعول عليه لتحقيق إضافة نوعية في مجال الصحة ليتفاجأ الجميع بتحوله إلى مجرد مؤسسة استشفائية عادية تغرق في مشاكل غياب الموارد البشرية وغياب تشغيل العديد من الأقسام والمرافق التي تم تشييدها.
ومن بين الملفات الحارقة، التي باشر المصمودي معالجتها، فك الاحتقان الذي وقع في صفوف الأطباء والممرضين والأطر الإدارية بمستشفى التخصصات، وبحث التوزيع الأمثل للموارد البشرية لضمان استمرارية الخدمات الصحية، والتنسيق مع ممثلي النقابات الصحية لمعالجة الإكراهات التي تعيق عمل عدد من الأقسام وتفادي الاكتظاظ بالمستعجلات وارتباك العمل بالمواعد الطبية، فضلا عن تدبير أزمة الاعتماد على الأطباء والممرضين الذين كانوا يشتغلون بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل في انتظار حلول مركزية بتنسيق مع إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
ودخل المدير الجديد بالنيابة في حوار مع ممثلي النقابات الصحية المحتجة، لمعالجة تعطل عدد من التجهيزات الطبية الحديثة التي تم تدشينها مع انطلاق خدمات المستشفى بسبب الأعطاب المتكررة أو غياب الصيانة، ما يحد من الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة ويؤثر بشكل مباشر على تشخيص وعلاج المرضى، فضلا عن بحث سبل معالجة التأخر في صرف المستحقات المالية، على رأسها تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة.
ومن المشاكل التي أدت إلى الاحتقان بقطاع الصحة العمومية بتطوان في عز الصيف والذروة السياحية، غياب طبيب مداوم بمصلحة الخدج وحديثي الولادة بمستشفى سانية الرمل، وهو وضع بالغ الخطورة بالنظر إلى حساسية هذه المصلحة واستقبالها لحالات حرجة تستوجب حضورا طبيا دائما ومستعجلا حفاظا على حياة المواليد الجدد، فضلا عن إثارة أصوات نقابية لعدم احترام إدارة المجال الصحي تطوان لمنطوق المادة 6 من المرسوم رقم 2.24.226 المتعلق بتحديد النظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة بالمجموعات الصحية الترابية المتعلق بنقل مهنيي الصحة التابعين للمجموعة من مقرات تعيينهم الأصلية.
ويتابع الجميع من سلطات إقليمية ومحلية والمجتمع المدني والنقابات الصحية بتطوان ووزان وشفشاون والمضيق والمسؤولين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تطورات الحوار بين المحتجين والإدارة الجديدة للمنطقة الصحية، وذلك لتسريع الخروج من الأزمة وعودة الخدمات الصحية لطبيعتها العادية حيث يستقبل مستشفى التخصصات مرضى من عدد من الأقاليم المجاورة وليس إقليم تطوان فقط.





