
أكادير: محمد سليماني
دخل موظفو قطاع المالية بأكادير التابعين لوزارة الاقتصاد والمالية، في مسلسل احتجاجي شل مقرات العمل الأربعاء الماضي، وذلك ردا على القرارات المتعلقة بالقانون رقم 14.25، الذي باشرت تنزيله الوزارة المعنية.
ونظم عشرات الموظفين وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر الخزينة الإقليمية بأكادير، للتعبير عن رفضهم لأي مقرر يمس بأمنهم الوظيفي، ورفعوا شعارات منددة بالإجراءات التي باشرت الوزارة الوصية تنزيلها دون الأخذ بعين الاعتبار الاتفاقات السابقة مع التنظيمات النقابية الممثلة للشغيلة.
وأجمعت مداخلات المحتجين، خلال الوقفة، على ضرورة احترام الوزارة لإرادة الموظفين، وتخييرهم بين البقاء ضمن أطر وزارة الاقتصاد والمالية، أو الالتحاق بالقباضات الجماعية التي تقع تحت وصاية وزارة الداخلية، دون أن يتم استعمال الإلحاق القسري للموظفين.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية الأولى في سياق تفعيل برنامج تصعيدي سطره المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، تعبيرا عن «التضامن والوحدة في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات وصون كرامة الموظف»، وضد ما اعتبره الموظفون «تراجعا خطيرا» عن الالتزامات الكتابية والشفوية الصادرة عن وزيرة الاقتصاد والمالية، خاصة ما يتعلق باحترام حرية الموظف في اختيار البقاء أو مغادرة المقرات المشتركة، وضمان الحماية القانونية والمهنية للعاملين بالقباضات.
وندد فرع النقابة بولاية أكادير بما أسماه «تنامي التجاوزات التي تشهدها القباضات، دون احترام أدنى المساطر القانونية والإدارية، في ضرب صارخ لمبادئ دولة الحق والقانون والمؤسسات، وانتهاك واضح لكل الأعراف والقيم الأخلاقية التي تفرض عدم المساس بكرامة الموظفين»، خصوصا بعد قيام الوزارة الوصية بتحويل 92 مقرا من مقرات الخزينة العامة إلى قباضات جماعية تابعة لوزارة الداخلية.
ويأتي هذا التصعيد الاحتجاجي الممتد عبر عدد من المدن، بعدما سبق أن راسلت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، خازن المملكة، بشأن تنقيل القابضين وباقي المحاسبين وموظفي الخزينة العامة للمملكة، وذلك في إطار الشروع في مسطرة تعيين القابضين الجماعيين لضمان تدبير 92 قباضة جماعية تم إحداثها كمرحلة أولى في بناء شبكة محاسبية ترابية جديدة. وذلك في سياق تنزيل مقتضيات القانون رقم 14.25 المعدل والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بمالية الجماعات الترابية، والذي دخل حيز التنفيذ في 12 يونيو 2025.





