حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

نائبة بايدن تكشف أسرار «107 أيام» وتنتقده أمام الحزب الديمقراطي

نتنياهو يفضّل ترامب على الرئيس السابق وهاريس توضح الخلافات الداخلية وأسباب خسارتها الرئاسية

مع اقتراب موعد صدور مذكراتها، تحت عنوان «107 أيام»، تفجّر كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي السابق، جدلاً واسعاً داخل الحزب الديمقراطي، بعدما كشفت عن انتقادات لاذعة للرئيس جو بايدن وإدارته، وعن خفايا حملتها الانتخابية التي انتهت بخسارة مدوية أمام دونالد ترامب عام 2024. المذكرات، التي نشرت وسائل إعلام أمريكية مقتطفات منها، لا تقتصر على سرد شخصي، بل تعيد إحياء الخلافات الداخلية في الحزب حول أداء بايدن، وتسَلّط الضوء على ملفات حساسة مثل الهجرة والحرب الإسرائيلية على غزة، حيث أشارت هاريس إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فضّل التعامل مع دونالد ترامب على جو بايدن، ما أثر على فرص نجاحها في الانتخابات الرئاسية. وهذا يجعل المذكرات حدثاً سياسياً من العيار الثقيل قد يرسم ملامح مبكرة للسباق الرئاسي لعام 2028.

 

إعداد: سهيلة التاور

 

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن المذكرات المرتقبة لنائبة الرئيس الأمريكي السابقة، كامالا هاريس، تحت عنوان «107 أيام»، تثير جدلاً واسعاً داخل صفوف الحزب الديمقراطي، مع اقتراب موعد صدورها يوم الثلاثاء المقبل، في وقت تتزايد مؤشرات المنافسة المبكرة على ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية لعام 2028.

الكتاب يعرض تجربة هاريس خلال الحملة الانتخابية التي قادتها عقب انسحاب الرئيس جو بايدن المفاجئ من سباق 2024، ويتضمن رواية صريحة لمواقف من خلف الكواليس وانتقادات مباشرة لقيادات بارزة، الأمر الذي فجّر ردود فعل غاضبة، حسب الصحيفة ذاتها.

 

هجوم على بايدن

تنشر هاريس، الأسبوع المقبل، كتابها «107 أيام» الذي تهاجم فيه للمرة الأولى الرئيس بايدن وإدارته، منتقدة بشدة قراره الترشح لولاية ثانية. وزعمت أن البيت الأبيض قوض محاولتها للترشح للرئاسة، لتعيد فتح جرح هز الحزب الديمقراطي منذ خسارتها الدراماتيكية أمام ترامب.

ووفق مقتطفات نشرتها وسائل الإعلام الأمريكية من الكتاب، ذكرت هاريس أن فريق إدارة بايدن حملها ملفات سياسية شديدة الصعوبة، وادعت أنهم وبخوها بعد إلقاء خطاب انتشر على نطاق واسع، واتهمتهم بعدم إبداء أي اهتمام بالدفاع عنها ضد هجمات الجمهوريين والإعلام المحافظ أو تسليط الضوء على إنجازاتها.

وكتبت هاريس «عندما كانت القصص غير عادلة أو غير دقيقة، بدا أن الدائرة المقربة من الرئيس راضية بذلك، بل بدا وكأنهم قرروا أنه يجب أن أضعف أكثر قليلاً». وأضافت أنها علمت أن فريق بايدن «كان يضيف الوقود إلى السرديات السلبية التي دارت حولي».

وذكرت هاريس أنه عندما كُلفت بملف «الهجرة غير النظامية»، ساعدت في تأمين مليارات الدولارات من الاستثمارات الخاصة في غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، كجزء من جهود الإدارة الأمريكية لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة من المنطقة، وأشارت إلى اجتماعاتها مع قادة وجماعات ناشطة. وأكدت هاريس أن الاستثمارات الأمريكية أدت إلى خلق 70 ألف وظيفة، وتذكر أنها عندما حاولت الترويج لهذا النجاح «أوقف موظفو البيت الأبيض ذلك»، على حد تعبيرها.

 

الشعور بالتهميش

انتقادات هاريس الحادة لقرارات بايدن وللمستشارين المحيطين به، وما كشفت عنه من إحباطات تجاهلها البيت الأبيض أو قلل من شأنها خلال فترة ولايته، يعكس شعورها بالتهميش طوال فترة الإدارة.

وكتبت نائبة الرئيس السابق أنه كان ينبغي لها ولآخرين مقربين من الرئيس أن يدفعوه للتنحي خلال وقت أبكر، وبخاصة بالنظر إلى عمره. ووفق مقطع من كتابها نشرته مجلة «ذا أتلانتيك»، ذكرت هاريس «كنا نقول إنه قرار جو وجيل (زوجة جو بايدن). كررنا ذلك كأنه تعويذة، وكأننا جميعاً كنا تحت التنويم المغناطيسي. هل كان ذلك من باب الرقي، أم كان تهوراً؟ الآن أرى أنه كان تهوراً. الأخطار كانت ببساطة كبيرة جداً. لم يكن هذا خياراً ينبغي أن يترك لأنانية فرد، أو لطموح فرد. كان يجب أن يكون أكبر من مجرد قرار شخصي».

واضطر بايدن للانسحاب من السباق الرئاسي قبيل انطلاق الانتخابات بأقل من أربعة أشهر بعد ضغوط كبيرة من حزبه، بعد 28 يوماً فقط من مناظرة تلفزيونية أجراها أمام ترامب مبدياً أداء كارثياً، ما فجر مواجهة علنية داخل الحزب الديمقراطي أدت إلى مطالبات حتى من كبار مسؤولي الحزب المؤثرين له بعدم الاستمرار.

وجادلت هاريس بأنها، بصفتها الخليفة المحتمل لبايدن، كانت في أسوأ وضع ممكن لتقديم نصيحة له بالتنحي. فمواجهة قرار الرئيس آنذاك، كما كتبت، كانت ستفسر على أنها «أنانية مكشوفة بصورة لا تصدق». وقالت «كان سيرى ذلك طموحاً عارياً وربما خيانة سامة، حتى لو كان موقفي الوحيد هو لا تدع الرجل الآخر يفوز». وأضافت «كانت الأخطار ببساطة كبيرة جداً، لم يكن ينبغي أن تترك هذه المسألة لغرور الفرد أو لطموحه الشخصي. كان يجب أن تكون أكثر من مجرد قرار شخصي».

جزء من المشكلة، بحسب ما كتبته هاريس، كان فريق بايدن يحمل ولاء له لدرجة عدم مساعدتها. وتقول إن ذلك كلفه في النهاية وعلى حساب البلاد. وأضافت «عندما أشارت الاستطلاعات إلى أن شعبيتي كانت تتزايد، لم يحب الناس المحيطون به التباين الذي كان يظهر… لم يدرك أي منهم أنه إذا نجحت، فهذا يعني أنه نجح أيضاً. ونظراً للمخاوف في شأن عمره، كان نجاحي الظاهر كنائبته أمراً حيوياً. كان سيشكل دليلاً على حكمته في اختياري ويطمئن الناس أنه إذا حدث شيء، فإن البلاد في أيدٍ أمينة. نجاحي كان مهماً بالنسبة إليه». وختمت هاريس الفصل بالقول «فريقه لم يفهم ذلك».

 

العمر ليس مؤشرا للخطر

ناقشت هاريس صحة بايدن في أجزاء من كتابها، وذكرت كيف أثر عمر الرئيس فيها وفي البلاد على المستويين العام والخاص، لكنها تنكر وجود أية مشكلة خطرة. وكتبت أنه «في أسوأ أيامه، كان أعمق معرفة وأكثر قدرة على ممارسة الحكم وأكثر وعياً بكثير من دونالد ترامب في أفضل أيامه. لكن خلال سن الـ81 شعر جو بالتعب… وهنا ظهر عمره من خلال تعثراته الجسدية واللفظية. لا أعتقد أنه من المفاجئ أن يحدث فشل المناظرة مباشرة بعد رحلتين متتاليتين إلى أوروبا ورحلة إلى الساحل الغربي لحفل جمع تبرعات في هوليوود. لا أعتقد أن ذلك كان بسبب عدم الكفاءة. لو كنت أعتقد ذلك، لكنت قلت ذلك. وعلى رغم ولائي للرئيس بايدن فإن ولائي لبلدي أكبر».

وتقول هاريس في الكتاب عن نفسها إنها شخص مخلص. لكن هذا الولاء الذي وصل إلى درجة التردد في مواجهة بايدن، أصبح عبئاً على حملتها الرئاسية، وبخاصة خلال ظهورها في برنامج «ذا فيو» خلال أكتوبر الماضي عندما سُئلت «ما الشيء، إن وُجد، الذي كنت ستفعلينه بصورة مختلفة عن الرئيس بايدن خلال الأعوام الأربعة الماضية؟» وعلى رغم التحضير والتحفيز من كبار مساعديها لكسر هذا الموقف، قالت «لا شيء يخطر في بالي». وطاردها هذا التعليق خلال الأسابيع الأخيرة من التغطية الإعلامية والإعلانات من حملة دونالد ترامب، وانتهى الأمر بخسارتها الانتخابات.

وأعلنت هاريس، خلال وقت سابق، أنها لن تخوض الانتخابات لمنصب حاكم كاليفورنيا العام المقبل، لكنها تركت الباب مفتوحاً لسباق رئاسي آخر، رغم أن عدة أشخاص مقربين منها تحدثوا للصحافة الأمريكية، استبعدوا الأمر.

وتقول شبكة «سي إن إن» الأمريكية إن كتاب هاريس يمثل تطوراً آخر في علاقة مترابطة لكنها أحياناً مضطربة بينها وبايدن، والتي تمتد من صداقتها مع الابن الراحل المحبوب لبايدن، بو، وصولاً إلى اللحظة في مناظرة الانتخابات التمهيدية الأولى خلال يونيو 2019 عندما هاجمت بايدن، مروراً بالصعود والهبوط أثناء خدمتهما معاً في البيت الأبيض.

وفي حين أنفقت حملة هاريس 1.5 مليار دولار خلال الأسابيع الـ15 التي سبقت الانتخابات، فإنها حصلت في النهاية على 226 صوتاً فقط ضمن المجمع الانتخابي، وهو أداء مخيب للغاية جاء أقل بكثير من 306 أصوات حصل عليها بايدن قبل أربعة أعوام.

ويستعد أشخاص آخرون من إدارة بايدن لكتابة مذكراتهم، إذ أفادت صحيفة «بوليتيكو» بأن ستيف ريشيتي، المستشار المقرب للرئيس السابق، يدرس تأليف كتاب عن مسيرته السياسية. وحصل وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن بالفعل على عقد لنشر كتاب عن الأزمات الدولية التي تعامل معها خلال أعوامه كأكبر دبلوماسي للبلاد. فضلا عن أن السكرتيرة الصحافية السابقة لبايدن، كارين جان بيير، لديها كتاب من المقرر صدوره خلال أكتوبر المقبل، يتناول تجربتها داخل البيت الأبيض.

 

اعترافات هاريس وأخطاء الحملة

تعترف هاريس، في مذكراتها، بأنها ارتكبت أخطاء خلال حملتها الانتخابية، وأنها تمنت لو أنها كانت أكثر وضوحًا في تباينها عن بايدن، خاصة بعد تصريحاتها التي اعتبرها البعض دفاعًا مفرطًا عنه، وتؤكد أن فترة 107 أيام فقط كانت قصيرة جدًا لإيصال رسالتها للجمهور.

وتقدم المذكرات، كذلك، سردًا شخصيًا مفصلًا لتجربة هاريس ليلة الانتخابات، حيث تصف الصدمة التي أصابتها وفريقها بسبب النتائج التي لم تكن في صالحهم، رغم توقعاتهم الأولية بالتقدم في الولايات المتأرجحة.

 

مكالمة بايدن عشية المناظرة

تسرد هاريس، في كتابها، تفاصيل لحظة محيرة قبل مناظرتها الرئاسية الوحيدة أمام ترامب. فقبل لحظات من صعودها على منصة المناظرة، تم إخبارها بأن بايدن هاتفها، في ما افترضت أنه مكالمة لتشجيعها. وتمنى لها بايدن التوفيق، وإن كان بقليل من الدفء فى صوته، على حد وصفها، وطمأنها بأنها ستبلي بلاءً حسنا.

وكتبت هاريس تقول إن بايدن انتقل سريعا من الحديث عن المناظرة، وسأل هاريس عن شائعة سمعها من شقيقه بأن بعض أصحاب النفوذ في فيلاديلفيا كانوا مترددين في دعمها لأنها كانت تتحدث بشكل سيئ عن بايدن في المحادثات المغلقة.

 

نتنياهو يفضل ترامب على جو

قالت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس، في كتابها الجديد، إن الرئيس السابق جو بايدن منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شيكاً على بياض» في الحرب على غزة، معتبرة أن ذلك أضر بفرص نجاحها في انتخابات الرئاسة الأمريكية في نونبر 2024.

وقالت هاريس في كتابها «107 أيام»، الذي نشر موقع «أكسيوس» مقتطفات منه: «توسلت إلى جو، عندما كان يتحدث علناً في هذا الموضوع (حرب غزة)، أن يظهر التعاطف نفسه الذي أبداه تجاه معاناة الأوكرانيين، في حديثه عن معاناة المدنيين الأبرياء في غزة».

وأضافت هاريس أن بايدن «لم يستطع فعل ذلك: فعندما كان قادراً أن يصرّح متحمساً أنه صهيوني، كانت تعليقاته عن الفلسطينيين الأبرياء غير كافية ومصطنعة».

وذكر «أكسيوس» أن هذا الكتاب يكشف عن سعي هاريس للنأي بنفسها عن بايدن، بعدما تجنبت ذلك في حملتها الانتخابية العام الماضي. وتخصص فصولاً كبيرة للحديث عن إسرائيل وغزة، وغضب جناح اليسار في الحزب الديمقراطي من انحياز بايدن للحكومة الإسرائيلية.

وقالت هاريس، في كتابها، إن شعبية بايدن المتدنية أضرت بها في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، والتي فاز بها مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب، ومن أسباب ذلك ما وصفته بـ«الشيك على بياض» الممنوح لنتنياهو في الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأضافت هاريس أن «نتنياهو لم يكترث لولاء بايدن تجاه إسرائيل، بل كان يفضل التعامل مع ترامب، ليس مع جو، ولا معي».

واعتبرت هاريس أيضاً أن الاحتجاجات على الحرب الإسرائيلية على غزة أثرت في قرارها بشأن اختيار مرشحها لمنصب نائب الرئيس.

وخلال لقائها به، ناقشت هاريس مع حاكم بنسلفانيا، جوش شابيرو، تأثير المواقف حول حرب غزة على الحماس الانتخابي، وأشارت إلى أن احتجاجات واسعة في المؤتمر الديمقراطي كانت مصدر قلق كبير، وفي النهاية اختارت حاكم مينيسوتا، تيم والتز، ليكون نائبها.

 

استياء ديمقراطي

ذكرت هاريس، في كتابها، أنها «مؤيدة لأمن إسرائيل» لكنها، بالمقابل، تنتقد سياسات نتنياهو. وقالت: «أعتقد أن لإسرائيل الحق في الرد على هجوم السابع من أكتوبر، لكن شدة رد نتنياهو، وعدد الضحايا من النساء والأطفال الفلسطينيين الأبرياء، وفشله في إعطاء الأولوية لحياة الرهائن، أضعف الموقف الأخلاقي لإسرائيل دولياً، وأثار خلافات داخلها».

وأقرت هاريس بوجود استياء داخل الحزب لعدم منح متحدث فلسطيني فرصة للظهور في مؤتمر الديمقراطيين، لكنها رأت أن خطابها عن حرب غزة كان محورياً.

وفي ما يخص الاحتجاجات التي قطعت تجمعاتها الانتخابية، عبّرت هاريس عن استيائها قائلة: «التهديد بعدم التصويت لي أثار غضبي، شعرت أن ذلك تصرف متهور»، وأضافت: «لماذا لم يحتجوا في تجمعات ترامب؟».

وأخبر بايدن هاريس أنه لا يصدق هذه الشائعات، لكنه أراد أن يلفت انتباهها، وإن كانت لم تفهم سبب تواصله معها ليحدثها بشأن هذا الأمر قبل دقائق فقط من اللحظة العصيبة الخاصة بمناظرتها مع ترامب.

وكتبت هاريس تقول: «لم أفهم لماذا يتصل بى الآن، ويجعل الأمر عن نفسه. كان يصرف انتباهى بالقلق من أصحاب النفوذ المعادين بأكبر مدينة في أهم الولايات المتأرجحة».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى