حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

نقابة تعليمية تحذر من تداعيات «تعليم بسرعتين»

مطالب بحماية 60 ألف عاملة وعامل بالتعليم الأولي

وجهت اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي، التابعة لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم FNE، رسالة مفتوحة إلى الأحزاب السياسية المغربية، أكدت من خلالها على ضرورة معالجة إشكالات فرضها واقع «مغرب بسرعتين» إلى «تعليم بسرعتين» و«مهن وحقوق بسرعتين»، في سياق الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتجه الأحزاب السياسية إلى تقديم برامجها وتصوراتها حول مستقبل البلاد، وتطرح شعارات الإصلاح والتنمية والدولة الاجتماعية والعدالة وتكافؤ الفرص، حيث أصبح مفهوم «مغرب بسرعتين» حاضرا في النقاش العمومي والسياسي، باعتباره تعبيرا عن تفاوتات وفوارق ينبغي العمل على تقليصها لتحقيق مزيد من الإنصاف والعدالة.

مقالات ذات صلة

وتساءلت اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي، في مقدمة «رسالتها المفتوحة» للأحزاب السياسية حول موقع التعليم الأولي ضمن برامج المرحلة المقبلة، وبشكل خاص حول مصير 60 ألفا من العاملين بالقطاع، بمن فيهم المربون والمكونون والمشرفون والأطر الإدارية والمسؤولون الإقليميون ضمن البرامج والتصورات السياسية للأحزاب المغربية بمختلف توجهاتها. إذ أكدت على أن واقع المنظومة التعليمية يطرح سؤالا آخر لا يقل أهمية يتعلق بمدى حقيقة انتقال فكرة «السرعتين» من المجال المجتمعي إلى المجال التعليمي والمهني، لدرجة أن المجتمع أصبح أمام «تعليم بسرعتين» و«مهن بسرعتين» و «حقوق بسرعتين»، حيث لا يمكن الحديث عن منظومة تعليمية وطنية متكاملة، ومسار تربوي متدرج، ورهانات وطنية موحدة، بينما تظل أوضاع العاملين في أحد مستوياتها الأساسية، أي التعليم الأولي، بحاجة إلى مزيد من الإنصاف والتسوية والوضوح المهني.

وأوضحت الهيئة النقابية المذكورة أن إشكالات قطاع التعليم لم يعد الحديث بشأنها يقتصر على امتيازات خاصة لفئة دون أخرى، وإنما عن الإنصاف وتكافؤ الحقوق داخل المنظومة التعليمية، بحكم أن قطاع التعليم الأولي لم يعد هامشيا في المنظومة التربوية، بل أصبح مرحلة أساسية في المسار التعليمي للطفل، والذي تراهن عليه الدولة باعتباره ورشا وطنيا واستثمارا استراتيجيا في بناء الإنسان، ما يطرح التساؤل حول وتيرة تطوير التعليم الأولي، التي لا تسير بنفس سرعة تنزيل العدالة المهنية للعاملين فيه. وأكدت اللجنة الوطنية أنه لا يعقل أن تكون لدينا منظومة تعليمية واحدة، ورهانات وطنية واحدة، ووزارة واحدة، ومسار تربوي متكامل، ثم نجد أن الوضعيات المهنية والحقوقية للعاملين داخل هذه المنظومة تحتاج إلى سرعات مختلفة في اتجاه الإنصاف. حيث لم يعد مقبولا الاستمرار في قبول التفاوت داخل المنظومة التعليمية. كما أضحت الحاجة ماسة إلى توحيد السرعات في اتجاه الإنصاف والعدالة المهنية، وأن لا يتم اختزاله في عدد الأقسام المفتوحة، أو عدد الأطفال المستفيدين، أو عدد المؤسسات التي تم إحداثها، حيث إنه خلف كل قسم دراسي توجد مربية ومرب، وخلف كل مشروع يوجد مكون ومكونة، وخلف كل شبكة من الوحدات يوجد مشرفون تربويون وأطر إدارية ومسؤولون إقليميون يقومون بمهام أساسية لضمان السير اليومي لهذا الورش. ومن غير المنطقي أن يتم الحديث عن جودة التعليم الأولي واستدامته وحكامة تدبيره، دون أن يكون العاملون فيه في صلب أي تصور للإصلاح.

وشددت اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي على أن العاملين بالتعليم الأولي لا يطرحون مطالب فئوية معزولة، وإنما يطالبون بإنصاف مهني وإداري واجتماعي يتناسب مع حجم المسؤوليات والمهام التي يضطلعون بها. وطالبت بالإدماج في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بما يضمن وضعية قانونية ومهنية واضحة ومنصفة، وتسوية الوضعية الإدارية والقانونية والمهنية للعاملين بالتعليم الأولي، والعمل على تحسين الأجور وإقرار تعويضات عادلة عن التنقل والمهام الميدانية، وإقرار تعويضات عن الساعات الإضافية والمهام التي تتجاوز الاختصاصات والمهام الأصلية، مع تحديد المهام والاختصاصات والمسؤوليات بشكل واضح ودقيق. مثلما طالبت بعدم فرض مهام إضافية خارج الاختصاصات دون سند قانوني أو تنظيمي واضح، وتكوين مناسب، وحماية قانونية ومهنية، وتعويض عادل، وتحسين ظروف العمل وتوفير الوسائل والإمكانيات الضرورية لأداء المهام، وكذا الحرص على الاعتراف بالأقدمية المهنية وترسيخ مسارات واضحة وعادلة للترقي والتطور المهني، مكفولةً بالتكوين المستمر والتأهيل المهني، مع تعزيز الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد صونا لكرامة العاملين ومستقبلهم، فضلا عن ربط الحقوق والتعويضات بحجم المسؤوليات والمهام الفعلية التي يتحملها العاملون والعاملات بقطاع التعليم الأولي.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى