
تطوان: حسن الخضراوي
أعادت حوادث السير المتكررة التي تسببت في إغلاق مؤقت للطريق الرابطة بين طنجة وتطوان، طيلة الأيام القليلة الماضية، تساؤلات المتتبعين حول مآل مشروع ربط المدينتين بالطريق السيار، والأخذ بعين الاعتبار الضغط الذي تعانيه الطريق المذكورة، طيلة شهور السنة ويتضاعف عند الذروة السياحية، أو عطلة نهاية الأسبوع.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الطريق المذكورة يتم استعمالها من قبل الشاحنات من مختلف الأحجام في اتجاه طنجة والميناء المتوسطي، فضلا عن الحافلات وسيارات نقل العمال، وتحركات الموظفين بين تطوان وطنجة ونواحيها، ما يستدعي تسريع تنفيذ مشروع الطريق السيار لتخفيف الاكتظاظ وتجاوز مشاكل عرقلة السير.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مشروع الطريق السيار بين طنجة وتطوان تم طرحه مرات متعددة بالمؤسسة التشريعية بالرباط، ما يستدعي الآن الكشف عن الدراسات التقنية والتمويل وتوضيح تفاصيل المشروع من قبل وزارة التجهيز والماء، خاصة مع قرب تنظيم المغرب لتظاهرات دولية، على رأسها مونديال كرة القدم 2030 باشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
وتم تسجيل حوادث خطيرة وقعت بالنقاط السوداء، على مستوى الطريق بين طنجة وتطوان، نتيجة الانزلاق، أو السرعة المفرطة وعدم احترام قانون السير، وإهمال الالتزام بالتشوير الذي يحذر من خطر المنعرجات والمنحدرات، ما يرفع من عدد الضحايا ويكلف خسائر مادية جسيمة، تنعكس سلبا على التنمية والحد من تبعات حرب الطرق.
وعلى الرغم من جدل التمويل والميزانية الباهظة التي يتطلبها تنفيذ مشروع الطريق السيار، إلا أن إيجابياته تبقى في غاية الأهمية بالنسبة إلى الحد من عرقلة السير والحد من حوادث السير المميتة، فضلا عن تحريك عجلة الاستثمار، وتسهيل نقل البضائع وتنقل الأشخاص والسياح، إذ رغم المشاريع التي تم تنفيذها لتوفير شروط السلامة بمنعرجات عين الحصن، إلا أن تسجيل وقوع حوادث السير بنقاط سوداء ما زال مستمرا، نتيجة الضغط والاكتظاظ، وعدم احترام قانون السير وعلامات التشوير وتحديد السرعة.





