
في ظل سوق إقليمي يتوقع أن تبلغ قيمته 24.4 مليار دولار بحلول عام 2035، يواصل المغرب تعزيز موقعه في تجارة الشوكولاتة والحلويات، ليس من حيث حجم الواردات فحسب، بل أساسا من خلال تسجيله أسرع وتيرة نمو سنوي مركب بين كبار الدول المستوردة خلال العقد الأخير. وكشفت معطيات منصة «إيندكس بوكس» أن المغرب جاء في مرتبة متأخرة نسبيا من حيث حجم الواردات، التي قاربت 27 ألف طن، أي نحو 5 في المائة من إجمالي الواردات الإقليمية، ما يخرجه من دائرة الدول الأكبر استيرادا من حيث الكميات، لكنه يضعه في مسار تصاعدي واضح على مستوى الدينامية التجارية. وأشارت المنصة إلى أن دولا أخرى، من بينها ليبيا والكويت والجزائر وإيران، سجلت أحجام واردات أقل وبفوارق ملحوظة مقارنة بالدول المتصدرة، وهو ما يعكس تفاوتًا في حجم الأسواق، والقدرة الاستهلاكية، ودرجة الانفتاح على المنتجات الغذائية المستوردة. غير أن المؤشر الأبرز في حالة المغرب، وفق المصدر ذاته، لا يتعلق بالحجم المطلق للواردات، بل بوتيرة نموها، إذ سجل أعلى معدل نمو سنوي مركب بين الدول المستوردة الرئيسية خلال الفترة الممتدة من 2013 إلى 2024، بنسبة بلغت 6.5 في المائة. وفي السياق ذاته، توقعت «إيندكس بوكس» أن يصل حجم استهلاك سوق الشوكولاتة والحلويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نحو 4.9 ملايين طن، بقيمة سوقية تناهز 24.4 مليار دولار بحلول عام 2035، مقابل 18.7 مليار دولار سنة 2024. وأضافت المنصة أن هذا التوسع يعكس مسار نمو تاريخي مستقر للقطاع، مدفوعًا بتزايد عدد السكان، وارتفاع الطلب على المنتجات المصنعة، وتحسن شبكات التوزيع، إلى جانب تنوع العلامات التجارية داخل أسواق المنطقة، رغم استمرار الفوارق بين الدول من حيث القدرة الشرائية وأنماط الاستهلاك.





