حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

هكذا بدا سوق الأضاحي بطنجة بعد تحول المدينة إلى منطقة موبوءة 

العرض يفوق الطلب وفوضى في تدبير السوق تسائل الجماعة

طنجة: محمد أبطاش
بالتزامن مع إصدار جماعة طنجة لقرار تنظيمي رقم 1307\2020، الذي يقضي بتخصيص فضاء لاستقبال وبيع الماشية بمناسبة عيد الأضحى للسنة الجارية بمنطقة الحراريين على مستوى مقاطعة بني مكادة، بالقرب من المحطة الطرقية.. انتقلت «الأخبار» إلى عين المكان، حيث بدا من الوهلة الأولى استغلال مساحة شاسعة دون التقيد بالإجراءات الصارمة كما أعلنت الجماعة ذلك سلفا، فضلا عن تزامن هذا السوق الذي حج إليه الآلاف من المواطنين دفعة واحدة في الأيام القليلة الماضية، مع كون المدينة تعيش وضعا استثنائيا بسبب تداعيات فيروس «كورونا»..

عرض أكثر من الطلب
بالرغم من الحالة الاستثنائية التي تعيشها مدينة البوغاز، إلا أن غالبية الأسر لا يمكنها أن تفوت هذه المناسبة الدينية دون اقتناء أضحية العيد، كما هو معهود في أوساط الأسر الشمالية. وفي هذا الصدد، قال عدد من الكسابة من عين المكان إن العرض متوفر أكثر من الطلب ما شكل قاعدة استثنائية هذه السنة، حيث ألقت الظروف التي تعيشها المدينة بظلالها على سوق «الحوالة» هذا الموسم. وأكد هؤلاء الكسابة، الذين قدم غالبيتهم من مختلف مناطق المملكة من ضواحي خنيفرة والأطلس الصغير والكبير والمتوسط، أن متوسط الثمن الذي بات متعارفا عليه بينهم لحدود اللحظة يتراوح ما بين 1700 و2500 درهم، فيما أكبر من ذلك يشمل استثناء بعض العائلات الميسورة التي تأتي إلى هذا السوق.

فوضى «الباركينغ» وغياب الجماعة
رغم أن سوق «الحراريين» يتمركز في منطقة شاسعة حيث الأراضي العارية، ما مكن الكسابة من عرض ماشيتهم بأريحية تامة، إلا أن الاكتظاظ الذي تعرفه مداخل ومخارج السوق يسائل الجماعة حول نجاعة قرارها، مع غياب مكان مخصص للسيارات، ما تسبب في فوضى عارمة، وهو الأمر الذي جعل شرطة المرور تجد نفسها حائرة في إيجاد مدخل واحد للسوق.
وفي هذا السياق، قالت بعض المصادر الجماعية المطلعة إن هذا الوضع يظهر غياب حس جماعاتي ومؤسساتي، إذ إن ملايين الدراهم ستستخلصها الجماعة لو فكرت في تخصيص مكان موحد للسيارات، ما سيجعلها توجه هذه الأموال صوب دعم القطاعات التي باتت في حاجة للسيولة بالمدينة، وعلى رأسها قطاع الصحة المنهك أصلا.

غياب تجهيزات صحية
في الوقت الذي أصبحت البوغاز منطقة رئيسية لتفشي الفيروس على المستوى الوطني، فإن السوق لا توجد فيه نقطة واحدة للتعقيم كما عاينت ذلك الجريدة، حيث ينعدم فيه الحد الأدنى من شروط السلامة والمرافق الصحية رغم التهيئة والإجراءات المتخذة، ناهيك عن أنه يصعب ضبط الحركية التجارية والزوار بها، فضلا عن عدم التوفر على التجهيزات والبنيات التحتية اللازمة والضرورية لاستقبال الجميع وممارسة ومزاولة البيع والتجارة في ظروف آمنة، وهو التوجه نفسه الذي ذهبت إليه إطارات محلية حين قالت: «إن القرار لا يخدم مصلحة المستهلكين وسلامة الأمن الصحي للمدينة، وهذا إن دل على شيء إنما يدل بالفعل على غياب الرؤية العلمية والمقاربة التشاركية الفعلية التي تفرضها حالة الطوارئ الصحية الاستثنائية الخاصة بجائحة «كورونا»، وأن الانفراد بهذا النوع من القرارات له انعكاسات سلبية».

500 ألف رأس
أفادت المديرية الجهوية للفلاحة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بأن الجهة تتوفر هذه السنة على عرض كاف ومهم من الأضاحي يقدر بحوالي 500 ألف رأس من الأغنام والماعز.
وذكر بلاغ للمديرية الجهوية للفلاحة بأن العرض من الأضاحي بالأسواق، سواء المحلية أو القادمة من جهات أخرى، يبقى على العموم “متوفرا ويفوق الطلب وبجودة ملائمة تتميز بتنوع الأصناف واختلاف الأسعار التي تبقى مناسبة لجميع شرائح المجتمع”.
وأبرزت المديرية الجهوية أن عملية ترقيم الأضاحي همت زهاء 21 ألف حظيرة للمجترات الصغرى، مكنت من ترقيم ما يقارب 170 ألف رأس من الأغنام والماعز، مشيرة إلى أن الجهة تشهد نشاطا وتنظيما مهما يتمثل في الاستعدادات الجارية والتدابير المتخذة بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1441، والذي يساهم بشكل مهم في دخل فلاحي الجهة وكذا الكسابة المهنيين القادمين من الجهات الأخرى، خاصة من الأطلس المتوسط، لتموين أسواق المدن الكبرى بالأضاحي.
فضلا عن ذلك، تم تعزيز التدابير الاحترازية بهذه الأسواق من خلال إنشاء لجان مكونة من أطر المديريات الإقليمية للفلاحة، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية، من أجل التحسيس والمساهمة في التنزيل الفعلي لجميع التدابير المنصوص عليها في الدورية المشتركة والدليل العملي اللذين أصدرتهما، بمناسبة عيد الأضحى، كل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارة الداخلية.
يذكر أنه سبق للجماعة أن قالت إنها تروم من وراء قرار نقل السوق إلى منطقة «الحراريين» التخفيف من حدة الازدحام على مستوى بعض الأحياء، وكذا التجمعات بالتزامن مع جائحة «كورونا»، على اعتبار أن مدينة طنجة أصبحت بؤرة لتفشي الفيروس، كما تروم الجماعة كذلك مساعدة بعض الكسابة على عرض ماشيتهم في أحسن الظروف وفق تعبير بلاغ صادر عن الجماعة بهذا الخصوص.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى