
سفيان أندجار
شهدت مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، «المغرب 2025»، التي جمعت، مساء أول أمس السبت، بملعب مراكش الكبير المنتخبين الجزائري والنيجيري، أحداث شغب وفوضى أعقبت صافرة النهاية، بعد خسارة المنتخب الجزائري بهدفين دون رد وإقصائه من المنافسة القارية.
وبمجرد إعلان الحكم نهاية المباراة سادت حالة من التوتر داخل رقعة الملعب وبجنبات بعض المدرجات، حيث أقدمت فئات من الجماهير الجزائرية على سلوكيات وُصفت بغير الرياضية، تمثلت في رمي مقذوفات إلى جانب محاولات محدودة لاقتحام أرضية الملعب.
وكشفت مصادر متطابقة أنه، لولا نجاعة تدخل رجال الأمن لكاد اقتحام الجماهير الجزائرية لأرضية الملعب يتسبب في كارثة كبيرة، خصوصا أن فورة الغضب كانت جد عارمة.
ونجح الأمن المغربي في احتواء الشغب بطريقة عقلانية دون السقوط في فخ استفزازات الجماهير الجزائرية أو عناصر من بعثتها.
وتدخلت العناصر الأمنية المكلفة بتأمين المباراة بسرعة لاحتواء الوضع ومنع تفاقم الفوضى، حيث جرى تطويق المدرجات المعنية وإبعاد المتسببين في الشغب، دون تسجيل إصابات خطيرة وفق المعطيات المتوفرة، فيما تعرضت بعض مرافق الملعب لأضرار طفيفة استدعت تدخل الجهات المنظمة لإعادة النظام.
ولم يقتصر التوتر على المدرجات، إذ شهدت أرضية الملعب، بعد صافرة النهاية، مشادات لفظية وتدافعاً بين عدد من لاعبي المنتخبين، في مشهد عكس حجم الضغط والغضب الذي خيّم على بعثة المنتخب الجزائري عقب الخروج من البطولة. وأبدى بعض لاعبي «الخضر» احتجاجهم على قرارات الحكم، قبل أن تتدخل الأطقم الفنية والأمنية لفض النزاع وإعادة الهدوء.
وامتدت أجواء التوتر إلى محيط المنطقة المختلطة الخاصة بالإعلاميين، حيث سُجلت مناوشات متفرقة بين بعض الحاضرين، ما استدعى تشديد الإجراءات الأمنية لضمان سلامة الصحافيين والعاملين داخل الملعب.
وجرى توقيف أحد الإعلاميين بعد اعتداء على عدد من زملائه، خصوصا منهم المغاربة، قبل أن يقدم أحد الإعلاميين المغاربة على تقديم تنازل عقب استجداء أحد الإعلاميين الجزائريين.
وعلى المستوى التنظيمي، سارعت اللجنة المنظمة، بتنسيق مع السلطات المحلية، إلى تأمين خروج بعثة المنتخب الجزائري من الملعب في ظروف عادية، قبل ترتيب عودتها إلى الجزائر في وقت لاحق، تفادياً لأي احتكاكات إضافية.
ويُنتظر أن يفتح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تحقيقاً في أحداث الشغب لاتخاذ ما يراه مناسباً وفق القوانين المعمول بها.
وأثارت هذه الأحداث ردود فعل متباينة في الأوساط الإعلامية والجماهيرية، حيث اعتبرت العديد من الأصوات أن ما وقع لا يعكس الصورة الحضارية للجماهير الجزائرية المعروفة بدعمها الكبير لمنتخبها، مشددة على ضرورة الفصل بين خيبة الإقصاء واحترام قيم الروح الرياضية التي تسعى البطولة الإفريقية إلى ترسيخها.





