شوف تشوف

الرئيسيةتعليمتقارير

2023.. سنة «سوداء» بالاحتجاجات و«بيضاء» من حيث تحسين جودة التعلمات

الوزارة والنقابات أساءتا تقدير قوة تغلغل العدمية السياسية في الجسم التعليمي

السنة التي ودعناها هي أثقل سنة في قطاع التعليم طوال تاريخه كله، حيث سجلت إضرابات الأساتذة كل الأرقام القياسية، ومن المرجح أن تستمر هذا الأسبوع أيضا. بالموازاة مع ذلك ظهرت نتائج تقويم دولي شهير خاص بقياس مستوى التعلمات في اللغات والعلوم، والتي أظهرت نزولا قياسيا في مستوى التلاميذ المغاربة، يضاف إلى هذا أنها السنة التي اكتشف الشعب المغربي خلالها ضعف تأثير النقابات التعليمية وحجم تغلغل العدمية السياسية في صفوف موظفي القطاع، إذ ظهرت أكثر من أربعين تنسيقية جديدة أنشأها أصحابها على مقاس أهوائهم، حتى أن بعضها تمثل موظفين يطالبون بتعويضات عن 30 سنة قضوها في القطاع، علما أن خلفياتهم التكوينية لا تتعدى شهادة الباكلوريا.

المصطفى مورادي

السنة السوداء.. السنة البيضاء

هي سنة سوداء على المستوى التربوي، لأنها أثبتت أن مستوى تلامذتنا في انحدار مستمر، بالموازاة مع شروع وزارة التربية الوطنية في تنزيل ما تسميه مشروع «مدرسة الريادة» الذي تعول عليه لحل معضلة من أصعب معضلات التعليم المغربي منذ عشرين سنة.

الدراسة الدولية «بيزا» أثبتت، مرة أخرى، أن المعدلات الوطنية في التعلمات الأساس هي دون المعدل العام لمجموع الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الدولية (OCDE)، الذي يعتمد مؤشرا لتحديد تصنيف الدول المشاركة في الدراسة. وبلغ المعدل الدولي 472 نقطة في الرياضيات، و485 نقطة في العلوم و476 نقطة في القراءة. وهكذا فإن مقارنة الأرقام الوطنية بالمعدلات الدولية تؤكد عمق أزمة التعلمات في المدرسة المغربية بشكل واضح… لذلك كان بديهيا أن يتبوأ المغرب مراكز متأخرة في الترتيب الذي أفرزته النتائج، فمن أصل 81 دولة، شملتها الدراسة، احتل المغرب الرتبة 71 في الرياضيات، والرتبة 76 في العلوم والرتبة 79 في القراءة. وهذا يعني أن احتساب المعدلات التراكمية لهذه المراتب يضع المغرب في الرتبة 75 بين 81 دولة مشاركة.

المثير في الأرقام التي أفرزتها دورة 2022 هو هذا التقهقر في مؤشرات التصنيف بالمقارنة مع دورة 2018. وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة بخصوص تأثير مثل هذه الدراسات على صانعي القرار التربوي ببلادنا.

هي سنة الإضرابات القياسية، وحظوظ إنقاذ الموسوم الدراسي تتضاءل. بدأت الحكاية عندما صدر مرسوم يخص النظام الأساسي، لتنطلق شرارة الاحتجاجات يوم 5 أكتوبر، الذي يصادف اليوم العالمي للمدرس، ليتحول هذا اليوم من مجرد يوم بروتوكولي إلى يوم فاصل في تاريخ قطاع التعليم، حيث انضم للاحتجاجات جميع فئات المدرسين، الذين انقلبوا على النقابات التعليمية وانتظموا تحت يافطة تنسيقيات تعليمية. لتتلو احتجاجات هذا اليوم احتجاجات دخلت شهرها الثالث، وهي أطول مدة في تاريخ التعليم المغربي، الأمر الذي أدى إلى وقوع الحكومة تحت ضغط شعبي كبير فرض عليها تقديم تنازلات قياسية لم تسبقها لها حكومة سابقة منذ الاستقلال. ومن نتائجها إصدار مرسوم يتم بموجبه نسخ المرسوم الصادر في 6 أكتوبر 2023 في شأن النظام الأساسي الذي أشعل الاحتجاجات في صفوف الأساتذة. ونص محضر الاتفاق على مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، من أبرزها إصدار مرسوم يتم بموجبه نسخ المرسوم الصادر في 6 أكتوبر 2023 في شأن النظام الأساسي الذي أشعل الاحتجاجات في صفوف الأساتذة.

ونص الاتفاق، أيضا، على إجراءات كثيرة تهم أطر الأكاديميات وأساتذة جميع الأسلاك والمتصرفين التربويين والموجهين، منها، مثلا، إضفاء صفة الموظف العمومي على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية، مع خضوعهم لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

 

2024.. على إيقاع الحيرة

«أساتذة يفقدون بوصلتهم حول دواعي استمرار الإضراب»، هذا هو العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة للاحتجاجات التي انخرط فيها الأساتذة منذ 5 أكتوبر، والتي استمرت منذ ذلك الحين إلى مشارف نهاية دجنبر.

ففي الوقت الذي يدعو الكثير من الأساتذة إلى مواصلة التصعيد في قطاع التربية والتعليم، بإضراب شبه مفتوح يمتد طيلة 4 أيام أسبوعيا، عزم البعض الآخر، ولو بنسب متفاوتة، حسب الأسلاك والمديريات التعليمية، العودة إلى الأقسام وتدارك المقرر، مقتنعين بإيجابية مخرجات الحوار الأخير بين النقابات واللجنة الثلاثية، وأنه من المستحيل أن تُحقّقَ جميع المطالب بعد انحرافها عن أهداف الإضرابات الرئيسية، والتي كانت متعلقة بالنظام الأساسي، خاصة وأن هناك ملفات فئوية شبه مستحيل تحقيقها بما يرضي أصحابها، نظرا لكلفتها العالية جدا، «ولو جيء بمال قارون» حسب بعض التعليقات التشبيهية، كالمطالبين بأثر مادي وإداري يعود إلى 13 سنة خلت، أو منذ بداية تعيينهم في بمنتصف الثمانينات.

فبعد التعديلات التي طالت النظام الأساسي، خاصة المرتبطة بالعقوبات وإضفاء صفة الموظف العمومي على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية، يرى العديد من الأساتذة أن المطالب الرئيسية من الإضرابات تحققت وحان موعد استئناف الدراسة بالشكل العادي، خاصة أن العديد من الأساتذة، في بداية المشوار الاحتجاجي، أكدوا أن المطالب لا علاقة لها بالزيادة في الأجور، وإنما استرجاع الكرامة على حد تعبيرهم، دون تحديد مفهوم «الكرامة» الذي يختلف من أستاذ لآخر.

وانقسم الأساتذة حاليا بين المدافعين عن قرار العودة إلى الأقسام، لعدم اقتناعهم باستمرار الإضرابات في قادم الأيام، بعدما فقدت التنسيقيات بوصلة الأهداف، حيث كل أستاذ له تصوره الخاص حول مطلبه الذي يضرب من أجله، وبالتالي غياب أرضية مشتركة وموحدة سيتفاوض بها المحاورون مستقبلا بين الطرفين حكومة وأساتذة.

وبدأت دواعي الانشقاقات تلوح في تنسيقية أساتذة الثانوي، بعد صدور بيانات تدعو إلى تعليق كافة الأشكال الاحتجاجية الأسبوع المقبل، حاليا وإن تشبثت التنسيقيات باستمرار الإضراب، فإن موجة العودة إلى الأقسام ستزداد ارتفاعا في قادم الأيام، بعد ترجيح كفة المصلحة الفضلى للتلميذ والاكتفاء بما جاء في مخرجات لقاءي 10 و26 دجنبر.

نافذة:

انقسم الأساتذة حاليا بين المدافعين عن قرار العودة إلى الأقسام لعدم اقتناعهم باستمرار الإضرابات في قادم الأيام بعدما فقدت التنسيقيات بوصلة الأهداف

 

/////////////////////////////////////////////////////////////

المصطفى مورادي

عن كثب:

 

التعاقد

 

نافذة:

لا أحد يمكنه اليوم إذلال وإهانة وتهديد أستاذ فقط لكونه إطارا للأكاديمية فجميع الضمانات القانونية تم توفيرها لضمان أمنه الوظيفي مثل جميع الموظفين

 

 

هناك حقيقتان لا يمكن لأي من العارفين بدواليب قطاع التعليم نفيهما. أولاهما أن مفهوم التعاقد، بالمعنى الذي تبنته حكومة بنكيران وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة، لم يعد قائما. ذلك لأن التصور الأول الذي جاءت به الحكومة سابقة الذكر هو تشغيل «مستخدمين تربويين»، بطريقة مرنة تسمح للأكاديميات بالتحكم في مسارهم المهني بما في ذلك طردهم في حال أثبتوا ضعفا في المردودية والانضباط المهني، مثلما حدث في مدن تيفلت وميسور وبركان سنة 2016. وهذا الأسلوب تم اختياره اضطراريا، أولا، لاحتواء مشكلة الاكتظاظ في الفصول الدراسية، وثانيا لتجنب ملاحظات صندوق البنك الدولي الذي يربط ثقته في الدولة المغربية والاقتصاد المغربي بشروط صارمة، وعلى رأسها تقليص كتلة الأجور. وهذا الشرط التزمت به حكومة بنكيران واقتفت أثرها في هذا حكومة العثماني.

تطورات هذا النوع من «التشغيل» حتى لا نقول التوظيف، وخاصة سلسلة الاحتجاجات والإضرابات التي خاضها الأساتذة «المستخدمون»، ومع ازدياد أعدادهم سنويا وتجاوزهم حاجز 140 ألف مدرس، دفعت حكومة العثماني إلى إيجاد حل وسط يضمن من جهة «الأمن الوظيفي» لهؤلاء، بحيث لا يتعرضون للتعسف والتمييز والتهديد، وفي الوقت نفسه عدم الإخلال بالاتفاقات التي تم إبرامها مع المؤسسة الدولية.

لذلك تم بذل مجهود كبير لتحقيق ما يُعرف بـ«المماثلة»، بمراجعة الأنظمة الأساسية وتوحيد أنظمة التقاعد وتعديل مصدر الأجرة. ليتواصل هذا المجهود مع الحكومة الحالية بقرارات أكثر وضوحا، عندما تم طي صفحة الأنظمة الأساسية 12 وتوحيد جميع المدرسين ضمن هيئة واحدة تنتمي لنظام أساسي موحد، وإذا أخذنا بعين الاعتبار ما تضمنه الاتفاق الأخير، فإننا نستطيع الحديث، وبكل ثقة، عن أن ما تضمنه هذا الاتفاق هو أقصى درجات المماثلة، سواء في المسارات المهنية أو نظام العقوبات أو في التحفيزات، بل تم أيضا توحيد التسمية.

ومن مؤشرات هذه المماثلة أننا سنرى هذه السنة مفتشين ومديرين ومخططين وموجهين جددا بدؤوا مسارهم المهني «متعاقدين»، وسنراهم سنة 2014 موظفين بكامل حقوقهم، يُدبّرون ويُراقبون ويُؤطرون زملاءهم.

الحقيقة الثانية، التي تدل على أن أقصى ما يمكن تقديمه في هذا الملف تم تقديمه، هو أن علاقة الدولة المغربية مع البنكين الدولي والعالمي شهدت تحسنا أكبر، لتحصل نتيجة ذلك على خطوط تمويل وقروض لم يكن من السهل الحصول عليها لو لم تقدم الحكومة ضمانات تهم أداء الاقتصاد ومناخ الأعمال وأساسا كتلة الأجور. وهذه العلاقة الجيدة والإيجابية مع هاتين المؤسستين الماليتين الدوليتين يراهن عليها المغرب لإنجاز مجموعة من المشاريع ذات البعد الاستراتيجي في أفق 2030.

الأمر الذي يعني أن إدماج أطر الأكاديميات، الذين سيرتفع عددهم بعد أيام إلى 160 ألفا، أمر مستحيل تماما، وكل النقابات التعليمية، بما في ذلك الموغلة في «يساريتها» تعرف هذه الحقيقة، بل وتتفهمها، ولكنها تكتم ذلك لأسباب دعائية، لذلك نراها مستمرة في تبني ملف ما تسميه «المتعاقدين» بسبب أعدادهم فقط، وليس اقتناعا منها بمسألة الإدماج.

وما لا يعرفه كثيرون أن عدد المناصب التي يتضمنها قانون المالية الحالي، والمخصص للتعليم، تم الاتفاق عليه مع ممثلي صندوق النقد الدولي، بلجيكيي الجنسية، ولا يمكن للحكومة إضافة منصب واحد فوق 365 منصبا، وهي مناصب تم الاتفاق مع الجهة ذاتها على أن تخصص للمهندسين فقط.

لذلك نعود ونقول إننا أمام معطيين وينبغي أن يستمر التواصل بصددهما بوضوح ونزاهة، فمن جهة لا أحد يمكنه اليوم إذلال وإهانة وتهديد أستاذ أو أستاذة فقط لكونه إطارا للأكاديمية، وجميع الضمانات القانونية تم توفيرها لضمان أمنه الوظيفي، الذي يشعر به جميع موظفي وزارة التربية الوطنية، وتم فتح مسار مهني سيمكنه من الترقي في المناصب والمسؤوليات، ولكن، من جهة أخرى، تتطلع الدولة المغربية للمستقبل بمشاريع كبرى من شأنها أن تنقل البلد إلى مستوى عالمي، شأن ما حدث لإسبانيا بعد سنة 1982، وهذا لن يتم بدون تمويلات لا تقدمها الجهات المانحة من أجل عيوننا، بل بشروط، خصوصا أن معطيات طارئة، كالزلزال والجفاف تفرض هذه الاختيارات.

والاستنتاج هو أن المطالبين بـ«إسقاط التعاقد»، إما مغرر بهم لا يفهمون أن أمنهم الوظيفي مضمون تماما، وإما وكلاء لتيارات سياسية تعتبر العلاقة مع المؤسسات المالية المانحة مدخلا لانتقاد النظام ككل.

 

 

//////////////////////////////////////////////////////////////////

 

رقم:     

 

27

تقدمت جامعة القاضي عياض بمراكش على جامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وفق تصنيف «الويب ماتريكس» للتعليم العالي لأفضل الجامعات في العالم، خلال النصف الأخير من السنة الجارية. واحتلت جامعة القاضي عياض الرتبة 27 إفريقيا، والــ30 عربيا متقدمة على جامعة طنطا بمصر وقاسم بالسعودية. فيما احتلت الرتبة 1314 ضمن أفضل الجامعات الدولية، وفق هذا التصنيف الجديد الذي صنّف 31 ألف جامعة في أزيد من 200 دولة وفق المؤشرات التي تقيس الحضور الافتراضي للجامعات، من خلال مواقعها وتأشير نسبة الوضوح والشفافية وقوة وتميز البحوث العلمية. ويعتمد هذا التصنيف على ثلاثة مؤشرات وهي «التميز والتأثير والانفتاح»، كما يستند في تقييمه على أنشطة الجامعات التى تظهر في الإنترنت والمنصات العالمية وموقعها الإلكتروني. بالإضافة إلى عدد من المعايير، منها عدد الأبحاث والدراسات والتقارير المنشورة إلكترونيا، وحجم وأثر صفحات الويب التابع للجامعة ومدى استخدام اسم الجامعة الروابط الخارجية ومحركات البحث وغيرها.

 

/////////////////////////////////////////////////////////////////

 

تقرير:

 

مديرية المناهج بوزارة بنموسى تنتهي من صيغة لإنقاذ السنة الدراسية

 

تقليص المقررات وتمديد السنة الدراسية وبرمجة جديدة للامتحانات

 

نافذة:

هدف الوزارة من مخططها الجديد هو تمكين التلاميذ من التحكم في التعلمات الأساس وضمان تكافؤ الفرص بين التعليمين العمومي والخصوصي في الباكلوريا

 

انتهت مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية من صيغة لإنقاذ السنة الدراسية الحالية، في الوقت الذي دعت فعاليات مدنية ونقابية الأساتذة للعودة للأقسام ومباشرة مهامهم، وذلك تفاديا لتضييع المزيد من زمن تعلم التلاميذ، بعد ضياع 9 أسابيع لحدود بداية هذا الأسبوع، مطالبة الوزارة بتقديم دعم مدرسي مكثف لمساعدة تلاميذ التعليم العمومي على استدراك ما فات، وعلى تجاوز التعثرات المسجلة، مع إيجاد صيغة لتدبير الامتحانات.

 

إجراءات استثنائية

مع عزم آلاف الأساتذة استئناف عملهم، وضعت مديرية المناهج بالوزارة مخططا متعدد الجوانب لتدبير ما تبقى من السنة الدراسية وإنجاحها، بما يتضمن كل التدابير والسيناريوهات الممكنة. وتتمثل هذه التدابير التصرف في العطل البينية وتدقيق البرامج والمقررات الدراسية والاشتغال على تواريخ الامتحانات.

ويتمثل الهدف في تمكين التلاميذ من التحكم في التعلمات الأساس، وضمان تكافؤ الفرص بين التعليمين العمومي والخصوصي، مع الحرص على حقهم في اجتياز المباريات ما بعد البكالوريا، كما يتم الاشتغال على المرحلة المقبلة، وبإشراك جمعيات الآباء وجميع المتدخلين، وذلك بهدف تجاوز هذه المرحلة من أجل أن تُستكمل السنة الدراسية الحالية.

الاجراء الأول يعيد النظر في التوزيع السنوي للعطل ومواعد التقويمات أيضا تمديد السنة الدراسية لتشمل شهر يوليوز كاملا. هذا بالنسبة للمستويات الدراسية لما قبل الباكلوريا، حيث سيتم إرفاق هذا الاجراء بمذكرات تهم صيغ التقويمات ومضامينها، مع ترك حرية أكبر للمدرسين لإيجاد صيغ مرنة للتقويمات تناسب مستويات إنجاز البرامج الدراسية.

التركيز على مسألة التقويمات أمر طبيعي جدا تربويا وتنظيميا، لأن الحياة التربوية للقطاع مبنية على عدد محدد من المدخلات، أي التلاميذ الجدد، وعدد محدد من المخرجات، أي التلاميذ الحاصلين على شهادة الباكلوريا، وأي خلل بين سنة الالتحاق بالمدرسة وسنة التخرج منها سيكون كارثيا. والبنية التربوية للمؤسسات التعليمية كلها مبنية على هذا الأمر.

 

إعادة تنظيم الامتحانات

الإجراء الثاني يهم امتحانات الباكلوريا، فعلى مستوى توقيتها، فالوزارة غير مُخيرة في الحفاظ على المواعد التي جرت العادة أن تُنظم فيها في السنوات الدراسية العادية، أي بين الأسبوعين الأول والثاني من شهر يونيو. وسبب ذلك هو ارتباط هذه المواعد بمواعد مباريات ولوج المدارس العليا المغربية والأجنبية، وهي مدارس مستقلة في قراراتها التربوية، ولا يمكن لأية سلطة تربوية أو سياسية مهما كانت تغيير مواعدها.

على مستوى مضامين امتحانات الباكلوريا، المؤكد أنه سيتم وضعها وفق قاعدة «الامتحان في المقروء»، وهي القاعدة نفسها التي تم تطبيقها في فترة جائحة كورونا، وهي الفترة التي شهدت امتحانات في النصف الأول للبرامج الدراسية.

الإجراء الثالث يهم المستويات الدراسية العادية، حيث سيتم تجميد العمل بما يعرف بعتبة النجاح، وتبني مخططات للدعم التربوي في السنة الدراسية الموالية لتقليص المسافة التربوية الموجودة الآن بين المستويات الفعلية للتلاميذ والمستويات الرسمية التي ينتسبون لها. حيث سيطلب من كل مؤسسة تعليمية وضع خطة في هذا الصدد، ستخصص لها الأسابيع الأولى من شتنبر القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى