
حميد نورالفتح
عقد الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم جمعه العام العادي السنوي للموسم الرياضي 2024-2025، وعرف الجمع حضور 29 من أصل 42 منخرطا، إذ تمت المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي اللذين تمت تلاوتهما وشهدت مناقشتهما عمليات مد وجزر بين تياري الأغلبية والمعارضة، مع تسجيل امتناع صوت واحد.
وكان تدخل المنخرط علي لشرف انتقد طريقة تواصل مكتب مقتريض مع المنخرطين وكذا طريقة تدبير نزاعات الفريق مع لاعبيه ومدربيه السابقين مع ما ينجم عنها من أعباء مالية إضافية، قبل أن ينتقل إلى اقتراح نقل متجر الفريق إلى ملعب العبدي بمبررين أولهما تقريبه من الجمهور وثانيهما توفير مبلغ تأجير المحل لصالح خزينة النادي. أما المنخرط عبدالله فقور فوجه سهام الانتقاد إلى مكتب الفريق بالتقصير في عمل اللجان الفرعية المنبثقة عنه، مطالبا بجرد تقاريرها أمام برلمان المنخرطين، الذين طالب بإشراكهم الفعلي في القرار، وهي تساؤلات من بين أخرى استفاض الرئيس مقتريض في مناقشتها خلال أجوبته، وتم عرض طلبات الانخراط المستوفية للشروط القانونية للتصويت بالقبول أو الرفض. وحسب مصدر «الأخبار»، فإن مقتريض سيلحق أسماء جديدة بتشكيلة مكتبه المسير خلال الفترة المتبقية من الولاية الحالية.
من جهة أخرى وفي علاقة بالجمع العام، أشار التقرير المالي إلى أن مجموع المداخيل بلغ 19.396.823 درهما، في حين بلغ مجموع المصاريف 16.847.535.27 درهما، وهو ما يبرز أن الفائض السنوي بلغ سقف 2.549.287.76 درهما. لكن هذا الفائض لم يمكن من تذويب العجز المتراكم من السنوات الماضية، والذي وصل إلى 7.343.181.02 درهما، وبالتالي فإن الحصيلة الإجمالية أفضت إلى أن باقي العجز الصافي قدره 4.793.893.26 درهما.
وأوضح الرئيس عبد اللطيف مقتريض أن النقاش الذي دار خلال الجمع العام كان هادفا وبناء رغم الاختلاف في بعض وجهات النظر، مضيفا أن الفريق الجديدي كان من الأندية السباقة إلى ملاءمة نظامها مع قانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، حيث كان أول فريق مغربي يتحول إلى شركة رياضية، بحيث أن التوجه العام يسير نحو فتح رأسمال الشركة في وجه مستثمرين جدد حسب تعبيره، مما يتيح توفير موارد مالية قارة تمكن من مسايرة تطلعات الفريق وتعزيز مكانته ضمن مصاف الأندية الكبرى ضمن خارطة الفرق المغربية، قبل أن يبرز أن الموسم الرياضي الماضي شكل مرحلة مليئة بالتحديات والدروس، من خلال مجموعة من الإكراهات التي واجهها بعزيمة حسن تدبير، ما مكنه من المحافظة على استقراره.
ويسعى مقتريض، حسب تصريحه، إلى تعزيز موارد النادي المالية، عن طريق تنويع مصادر التمويل والبحث عن شراكات استراتيجية مع مجموعة من العلامات التجارية والمؤسسات الكبرى، متعهدا بمضاعفة الجهود خلال الموسم المقبل، وتعزيز منظومة التكوين، بالموازاة مع تقوية البنية التحتية، وبلورة رؤية استراتيجية ترقى لتطلعات الأنصار، والتأسيس لمرحلة جديدة، يكون الاحتراف عنوانها الرئيسي.
ويتوقع المكتب المديري للفريق الدكالي، أيضا، أن تصل ميزانيته التوقعية المرتقبة للموسم الرياضي المقبل إلى سقف 48.300.000.00 درهم. على اعتبار أن الرهان الأكبر يتمثل في قدرة النادي على تحويل النقاشات داخل الجمع العام من مجرد تبادل للآراء والمقترحات إلى إجراءات عملية مجسدة على أرض الواقع، وهو السبيل الوحيد لوضع حد لتراكم الديون التي ترهق الخزينة طيلة السنوات الأخيرة، ومن ثمة التأسيس لمستقبل أكثر ضمانا للاستقرار.





