
النعمان اليعلاوي
رصدت جماعة الرباط مبلغا أوليا يقارب 26 مليار سنتيم لتعويض المتضررين من عمليات نزع الملكية، التي تهم عددا من العقارات الواقعة في أحياء مختلفة من العاصمة، وذلك في إطار الأشغال الكبرى المرتبطة بتوسيع وتهيئة شوارع رئيسية، استعدادا لاحتضان المملكة لمنافسات كأس العالم لكرة القدم 2030.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر من داخل الجماعة إلى أن هذا الإجراء “يأتي ضمن رؤية شاملة لإعادة الهيكلة الحضرية وتأهيل البنية التحتية بالمدينة، حيث تشمل المشاريع المرتقبة توسيع شوارع استراتيجية في أحياء طريق زعير، السويسي، اليوسفية، وحسان… فضلا عن مناطق حضرية أخرى ستخضع لأشغال التحديث وإعادة التهيئة، بما ينسجم مع المعايير الدولية المفروضة لتنظيم التظاهرات الكبرى”.
وبحسب معطيات رسمية، فقد شرعت جماعة الرباط في إصدار إعلانات خاصة بنزع ملكية عدد من العقارات التي تعود ملكيتها إلى سفارات أجنبية، وشخصيات سياسية، وأفراد من القطاع الخاص، وذلك في إطار تنزيل مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالتحضيرات المبكرة لهذا الحدث الكروي العالمي، الذي ستنظمه المملكة بشراكة مع كل من إسبانيا والبرتغال.
وتؤشر هذه الخطوة على دخول العاصمة مرحلة جديدة من التحول العمراني، مع ما يرافق ذلك من رهانات كبرى على مستوى تعويض السكان والمالكين المتضررين، وضمان انسيابية الأشغال وفق جدولة زمنية مضبوطة، تراعي خصوصية المناطق المعنية ومكانتها الرمزية والوظيفية داخل النسيج الحضري للمدينة.
في المقابل، تحولت شوارع وأزقة الرباط، خاصة في محيط الأحياء الإدارية، إلى مسرح يومي لفوضى عارمة في السير والجولان، في ظل انطلاق أشغال التهيئة بحي أكدال، وفي ظل عودة غير مقننة “لجيش” من “حراس السيارات” الذين يفرضون سلطتهم وسط غياب شبه تام للمراقبة والصرامة في تنظيم الوقوف العمومي، وتشهد المناطق الإدارية التي تحتضن الوزارات والمندوبيات العامة والإدارات المركزية، مثل حي حسان، واليوسفية، حالة من الفوضى المرورية اليومية، نتيجة تكدس السيارات على جنبات الطرق، واحتلال الأرصفة والممرات دون احترام للعلامات التنظيمية، أو الممرات الخاصة بالراجلين.





