حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

أحمد الغربي.. نجا من الموت مرتين في نهائيات كأس إفريقيا 1976

شاركوا في «الكان» ثم رحلوا:

حسن البصري

شارك المنتخب المغربي لكرة القدم في نهائيات كأس أمم إفريقيا 1976، التي احتضنتها إثيوبيا. كان البلد يضمد جراح انقلاب عسكري أطاح بإمبراطورية هيلا سيلاسي وأعاد ترتيب النظام الحاكم في بلد كان يعيش أزمات اجتماعية وسياسية.

في ظل هذا الوضع المتقلب، انتقل المنتخب المغربي إلى «الحبشة» حيث دخل ثاني تجربة قارية، بعد دورة الكاميرون 1972، بينما غاب عن دورة 1974 بسبب خلافه مع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وما ترتب عن مباراة الفريق الوطني ضد نظيره الزائيري.

ضد كل التوقعات سيفوز المنتخب المغربي باللقب القاري ويصبح بطل إفريقيا بالرغم من الأزمة المالية وضيق ذات يد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وظروف نهائيات كأس إفريقيا على مستوى الإقامة، خاصة في دير داوا أو أديس أبابا.

كان الصحافي أحمد الغربي أحد نجوم تلك الدورة القارية، وهو الذي كان وسيطا بين المغاربة والحدث القاري، باعتباره مذيعا يتابع نبض المنتخب في إثيوبيا وينقله عبر أثير الإذاعة الوطنية.

رافق أحمد الغربي في مهمته الإعلامية صحافيان عاشا معه تفاصيل هذه المغامرة، ويتعلق الأمر بنجيب السالمي موفدا عن صحيفة «لوبينيون» ومصطفى الخوضي مبعوثا لوكالة المغرب العربي للأنباء. بفضل هذا الثلاثي الإعلامي تمكن المغاربة من متابعة تفاصيل الرحلة الإفريقية للمنتخب المغربي الذي كان يواجه تحديات المناخ وضعف الإمكانيات وصعوبة التنقلات، وغيرها من الإكراهات التي واجهت بلدا خارجا من أزمة حقيقية.

أشرف الإثيوبي فكرو كيدان رفقة التونسي فوزي محجوب على الجانب الإعلامي للدورة الإفريقية، وحرص فكرو على توفير الحد الأدنى من وسائل الاتصال، سيما بالنسبة للبث الإذاعي الذي كان يحتاج لتقنيات عالية لم تكن متوفرة في تلك الدورة.

وحرص فكرو كيدان، المسؤول الإعلامي على تقليص عدد الصحافيين للضرورة السياسية للبلاد، بل إنه سيستغل هذا الحدث ليهاجر إلى فرنسا ويصبح لاجئا سياسيا، قبل أن يتحول إلى صحافي ضمن بعثات القبعات الزرق التابعة لهيئة الأمم المتحدة.

إلى جانب الثلاثي المغربي، المكون من أحمد الغربي ومصطفى الخوضي ونجيب السالمي، سجل حضور مجلة «فرانس فوتبول» من خلال محجوب فوزي الذي ركز كثيرا على المنتخب المغربي في غياب منتخب بلاده، وسجل التاريخ اصطداماته مع الناخب الوطني المهدي بلمجدوب.

عاش أحمد الغربي، إلى جانب أفراد البعثة المغربية، واقعة احتراق محرك الطائرة التي كانت تقل الفريق الوطني من دير داوا إلى أديس أبابا، تجرع مرارة الرعب ونقل تفاصيلها المؤلمة، نجا، إلى جانب مكونات البعثة المغربية، من موت محقق.

وخلال النقل المباشرة لوقائع آخر مباريات المنتخب المغربي ضد منتخب غينيا، ظل أحمد الغربي يصيح بحماس وكأنه مشجع يخشى انتهاء المباراة بهزيمة، إلى أن سجل اللاعب أحمد مكروح هدفا منح الفريق الوطني اللقب القاري، حينها انقطع الخط الأثيري وتبين أن المذيع الغربي فقد حباله الصوتية، فنجا مرة ثانية من الموت، وظل يخضع لعلاج مكثف في عين المكان من طرف طبيب المنتخب آنذاك الدكتور السرايري.

وجد أحمد الغربي في شقيقه الأكبر عبد اللطيف كل السند، وهو الذي يرجع له الفضل في تأسيس وإنشاء مصلحة للرياضة بالإذاعة المغربية، حيث كان المسؤولون يبحثون عن العناصر التي يمكن أن تعمل بالمصلحة، واعتبارا لولعه بالرياضة، كان أحمد الغربي واحدا من الذين تم اختيارهم للعمل بهذه المصلحة، وخلال تواجد أحمد في إثيوبيا كان شقيقه عبد اللطيف رئيسا للتحرير في وكالة المغرب العربي للأنباء.

في كتابه «للإذاعة المغربية أعلام»، خصص أحمد الغيداني فصلا لزميله الصحافي أحمد الغربي، وقال إن علاقته بالإذاعة بدأت سنة 1957، بمصلحة التحرير العربي، وبطلب ورغبة من أخيه عبد اللطيف الغربي، قبل أن يلتحق بمصلحة الرياضة بعد إنشائها في بداية الستينات، حيث تشكل فريق إذاعيين من الطراز الرفيع: محمد الزوين، الحسين الحياني، عبد اللطيف الشرايبي، محمد العزاوي، العابد السودي القرشي، نور الدين اكديرة، قاسم جداين وغيرهم من رواد الميكروفون.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى