حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

«أزمة المحروقات» تجر الوزيرة بنعلي للمساءلة البرلمانية

أرباب محطات الوقود يلوّحون برفع صاروخي للأسعار

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

لوّح أرباب محطات توزيع المحروقات بإمكانية تسجيل زيادات جديدة وُصفت بـ«الصاروخية» في أسعار الغازوال والبنزين، في ظل استمرار تقلبات السوق الدولية وارتفاع كلفة التزود، ما ينذر بموجة غلاء جديدة قد تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وتزيد من حدة الضغوط الاجتماعية.

وأفادت مصادر مهنية بأن هذه الزيادات المرتقبة ترتبط أساساً بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، موضحة أن السوق الوطنية تبقى شديدة التأثر بأي تغيرات دولية، حيث يتم تسجيل زيادات سريعة في الأسعار عند ارتفاعها عالمياً، في حين يكون التراجع بطيئاً ومحدوداً عند انخفاضها، ما يثير تساؤلات متكررة حول شفافية السوق.

ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا المنحى التصاعدي ستكون له انعكاسات مباشرة على قطاعات حيوية، في مقدمتها النقل الطرقي، الذي يشكل العمود الفقري لحركية السلع والأشخاص. فضلا عن أن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس بشكل تلقائي على أسعار المواد الغذائية والخدمات، بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، وهو ما يفاقم معاناة الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود. وفي هذا السياق، عبّر عدد من أرباب محطات الوقود عن قلقهم من تراجع هوامش الربح، في ظل ما وصفوه بارتفاع تكاليف التشغيل، بما في ذلك مصاريف الكهرباء والأجور والصيانة، مؤكدين أن بعض المحطات الصغيرة والمتوسطة أصبحت تواجه صعوبات في الاستمرار، مشيرين إلى أن المنافسة القوية بين الشركات الكبرى الموزعة تزيد من الضغط على الفاعلين الصغار، الذين يجدون أنفسهم في وضعية هشّة بين ارتفاع الأسعار وضعف القدرة على تمرير التكاليف.

في المقابل تتصاعد مطالب فاعلين سياسيين ونقابيين بضرورة تدخل الحكومة لضبط السوق وحماية المستهلك، من خلال تفعيل آليات المراقبة الصارمة وزجر أي ممارسات منافية لقواعد المنافسة، مثل التفاهمات غير المشروعة أو المضاربات. ويتم طرح خيار اللجوء إلى تسقيف مؤقت للأسعار في فترات الأزمات، إلى جانب مراجعة العبء الجبائي المفروض على المحروقات، بما يساهم في تخفيف الضغط على المواطنين.

من جانب آخر، وجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشأن ما وصفه بـ«الارتفاع الصارخ» في أسعار المحروقات، في ظل مؤشرات تنذر بزيادات جديدة قد تكون «صاروخية» حسب تعبير مهنيي القطاع، موضحا أن القدرة الشرائية للأسر المغربية تلقت ضربة قوية، خصوصاً لدى الفئات الهشة والطبقة الوسطى، نتيجة الزيادات الأخيرة التي بلغت نحو درهمين للغازوال ودرهم ونصف للبنزين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل وأسعار المواد الاستهلاكية والغذائية، فضلاً عن ارتفاع كلفة الإنتاج بالنسبة للمقاولات.

وأشار المتحدث إلى أن الاضطرابات الدولية والنزاعات الجارية تسهم في هذا الارتفاع، غير أنه حمّل الحكومة مسؤولية استباق تداعيات هذه الأزمات، من خلال تفعيل آليات التخزين الاستراتيجي والتدخل المؤقت لتسقيف الأسعار، إلى جانب استخدام الأدوات الجمركية والجبائية لتخفيف العبء على المواطنين، لافتا إلى ما وصفه بـ«المفارقة» في سوق المحروقات الوطنية، حيث ترتفع الأسعار بسرعة مع أي زيادة دولية، بينما لا تنخفض بالوتيرة نفسها عند تراجع الأسعار عالمياً، ما يثير، حسب قوله، شبهات حول وجود ممارسات غير تنافسية من طرف بعض الفاعلين في القطاع.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى