
طنجة: محمد أبطاش
دقت أطر طبية ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الصحية والخدماتية داخل مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بطنجة، محذرة من تدهور مقلق في شروط الإقامة والعلاج داخل المؤسسة، في ظل تفشي الحشرات وتراجع مستوى النظافة وضعف جودة التغذية المقدمة للمرضى.
وحسب بيان استنكاري، أصدره المكتب النقابي لهيئة طبية بالمستشفى، فإن عددا من مرافق المستشفى تعرف انتشارا ملحوظا للحشرات، معتبرا أن هذا الوضع يعكس اختلالات واضحة في تدبير خدمات النظافة العامة وغياب برامج فعالة للتعقيم ومكافحة الآفات داخل المؤسسة الصحية.
وأوضح البيان أن هذه الوضعية تشكل تهديدا مباشرا للسلامة الصحية للمرضى النفسيين الذين يقضون فترات طويلة داخل المستشفى، مشيرا إلى أن استمرار انتشار الحشرات قد يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض الجلدية وانتقال العدوى بين النزلاء، فضلا عن احتمال انتقالها إلى الأطر الصحية العاملة بالمؤسسة.
وسجل المكتب النقابي أيضا تراجعا ملحوظا في معايير النظافة داخل بعض الأقسام والمرافق، حيث أصبحت تعاني – بحسب البيان – من إهمال متراكم يؤثر بشكل مباشر على كرامة المرضى وظروف إقامتهم داخل المؤسسة، في وقت يفترض فيه أن توفر هذه المرافق بيئة علاجية ملائمة تحترم المعايير الصحية والإنسانية.
ومن بين الإشكالات التي أشار إليها البيان كذلك، مشكل الاكتظاظ الحاد الذي يعاني منه المستشفى، حيث يبلغ عدد المرضى المقيمين حوالي 130 مريضا، في حين لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للمؤسسة 70 سريراً فقط، وهو ما يضاعف من الضغط على الموارد البشرية والخدمات اللوجستية، ويجعل عمليات التنظيف والصيانة أكثر تعقيدا.
وفي السياق ذاته، نبه المكتب النقابي إلى تراجع جودة التغذية المقدمة للمرضى، معتبرا أن هذا الجانب يشكل جزءا أساسيا من الرعاية الصحية والنفسية داخل مثل هذه المؤسسات، داعيا إلى تحسين شروط الإيواء والخدمات الموجهة للنزلاء.
وطالب البيان الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الاختلالات، من خلال تعزيز خدمات النظافة والتعقيم، وتحسين جودة التغذية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عملية للحد من الاكتظاظ وضمان ظروف علاجية وإنسانية لائقة داخل مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بطنجة.
وللإشارة، فإن مستشفى الرازي يعرف ما يشبه فراغا واضحا من حيث الطب النفسي ومشاكل بالجملة، سيما وأن تقارير رسمية كشفت عن غياب نية توسيع المستشفى، مع العلم، أنه يعتبر المؤسسة الصحية الوحيدة بالشمال التي تستقبل المئات من المرضى النفسانيين والمدمنين.
وأعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مؤخرا، أن مخطط إحداث مستشفى جديد بطنجة، في ظل رصد انتشار المتشردين والمدمنين، غير حاضر لديها في الوقت الراهن، كما أن المستشفى، خارج دائرة الوزارة من حيث إعادة التأهيل، باستثناء ما تم رصده من لدن جماعة طنجة بتعليمات من الداخلية بغرض إعادة تأهيل بعض أجنحته، خلال الأسبوعين الماضيين عن التوجه لإحداث مستشفى جديد للأمراض العقلية بطنجة.





