حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

إضراب وطني للعدول احتجاجا على قانون تنظيم المهنة

طالبوا رئيس الحكومة بفتح الحوار مع هيئتهم الوطنية

النعمان اليعلاوي

أعلنت الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب عزمها خوض إضراب وطني لمدة أسبوع كامل، يمتد من 2 إلى 10 مارس المقبل، وذلك احتجاجا على إقرار مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، في خطوة تصعيدية تنذر بتوتر جديد داخل منظومة العدالة.

وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما وصفته بـ«التصعيد النضالي» ضد تمرير مشروع القانون دون الاستجابة لمطالب وملاحظات الهيئة، مؤكدة أن النص تم اعتماده بصيغة لا تعكس، بحسب تعبيرها، انتظارات المهنيين ولا تستجيب للإشكالات العملية التي تعرفها المهنة.

وجددت الهيئة رفضها المطلق لإقرار مشروع القانون رقم 16.22 دون الأخذ بملاحظاتها ومقترحاتها، إلى جانب التعديلات التي تقدمت بها الفرق البرلمانية من الأغلبية والمعارضة، معتبرة أن تجاهل هذه المقترحات يطرح، وفق البلاغ، إشكالات مرتبطة بمنهجية التشاور والحوار المؤسساتي حول إصلاح المهنة.

ودعا العدول رئيس الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الهيئة الوطنية للعدول، قصد مراجعة المقتضيات المثيرة للجدل داخل المشروع، بما يضمن، حسب تعبيرهم، حماية الأمن التوثيقي وصيانة مكانة مؤسسة العدالة داخل المنظومة القانونية الوطنية. وطالبت الهيئة رؤساء المجالس الجهوية بعقد لقاءات صحفية وتواصلية لتنوير الرأي العام بخلفيات القرار الاحتجاجي وأبعاده المهنية.

وسجلت الهيئة أن الاستمرار في تجاهل مطالب العدول من شأنه أن يضعف مصداقية المؤسسة التشريعية، مشيرة إلى ما اعتبرته وجود مؤشرات على تضارب في المصالح أثّر على استقلالية القرار التشريعي خلال مناقشة النص، وهو ما يستوجب، بحسب المصدر ذاته، إعادة فتح النقاش حول المشروع في إطار تشاركي أوسع.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يعبر عدد من المهنيين عن تخوفهم من انعكاسات المشروع الجديد على مستقبل المهنة وعلى توازن منظومة التوثيق العدلي، خاصة في ظل التحولات الرقمية والتنظيمية التي يعرفها قطاع العدالة بالمغرب. ويرى متابعون أن استمرار الاحتقان قد يؤثر مؤقتا على سير عدد من المعاملات التوثيقية، خصوصا إذا اتسعت دائرة الانخراط في الإضراب على المستوى الوطني.

وأكدت الهيئة على ضرورة ملاءمة مقتضيات القانون الجديد مع دستور 2011 وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، مشددة على أن إصلاح المهنة يجب أن يتم في إطار مقاربة تشاركية تضمن التوازن بين متطلبات التحديث والحفاظ على خصوصية التوثيق العدلي. وختمت الهيئة بالتأكيد على أن «كرامة المهنة ليست للمساومة»، في رسالة واضحة تعكس تمسك العدول بمواصلة خطواتهم الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبهم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى