
الأخبار
حذرت نقابة المتصرفين التربويين، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، من تداعيات استفحال وامتداد مظاهر التدهور الذي يعرفه قطاع التربية والتكوين بالجهة، ونبهت إلى النزيف الذي يتم باسم «إصلاح التعليم»، وما يرافق ذلك من احتقان متصاعد داخل المؤسسات التعليمية. وهي القضايا التي شكلت موضوع اجتماع انعقد، قبل أيام، ناقش خلاله المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين، بجهة طنجة، ما وصفه بحالة الفشل الواضح والعجز المستمر للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة في تدبير ملفات القطاع.
واتهم المتصرفون التربويون، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، بالإخفاق في إيجاد حلول حقيقية للمشاكل البنيوية التي تتخبط فيها المدرسة العمومية، التي غدت عنوانا للفوضى، وسوء التدبير، والانشغال بالأنشطة الشكلية واللقاءات الصورية، والتي كان آخرها تنظيم منتدى جهوي للإصلاح اعتبر المتصرفون التربويون أنه شكل صورة من صور العبث الإداري، وسوء ترتيب الأولويات والتهم المال العام في الإقامات الفاخرة والتجهيزات الشكلية، في وقت تعاني العشرات من المؤسسات التعليمية من التهميش، والإهمال والافتقار إلى المرافق الأساسية، مثلما يعرف فيه أداء مستحقات أطر الإدارة التربوية وهيئة التدريس تماطلا وتسويفا ومراوغة. وأشارت نقابة المتصرفين التربويين بجهة طنجة تطوان الحسيمة إلى أن المنتدى المذكور لم يكن إلا مهرجانا عرف هيمنة المقاربة الدعائية، التي حولته إلى آلة لصناعة الضجيج الإعلامي وإلى واجهة بروتوكولية باهتة، غابت عنها الجرأة في طرح الإشكالات الحقيقية التي يتخبط فيها قطاع التربية والتعليم بالجهة. واعتبرت النقابة التعليمية للمتصرفين أن المنتدى الجهوي كشف عن قصور المسؤولة الجهوية في تدبير أبسط شروط النقاش المؤسساتي الرصين، وأن ذلك حول الأكاديمية إلى جهاز بيروقراطي عاجز عن الإنصات وفاقد للرؤية.
وسجل المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ما اعتبره إخفاقا من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في التنزيل الأمثل لمشروع مؤسسات الريادة، حيث تم التأكيد على غياب المتابعة الحقيقية والتغاضي عن محاسبة الجهات المسؤولة عن عدم تأهيل بعض المؤسسات الرائدة لموسم 2025-2026، والتأخر في تأهيل أخرى وتوقف الأشغال في معظمها، في ظل غياب الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب وقنوات الصرف الصحي، إضافة إلى عدم الالتزام بتزويد المؤسسات التعليمية بالتجهيزات الضرورية، ونقل الكراسات، وتركيب السبورات الجانبية وعدم توصل بعض المؤسسات بالعدة الخاصة بالريادة، والتمييز بين هذه المؤسسات، من حيث التوزيع والعدد، فضلا عن تكديس الوسائل التعليمية الموجهة لمؤسسات الريادة بمخازن المديريات، والعشوائية والانتقائية في توزيع القصص الموجهة لتأثيث أركان القراءة، وعدم سد الخصاص لأسابيع وشهور عدة، ناهيك عن تكليف أساتذة للتدريس بمؤسسات الريادة دون تلقي التكوين المناسب، واستمرار الخروقات في الترتيبات التنظيمية لإجراء فروض المراقبة المستمرة، ورداءة استنساخها وكذا عدم توصل أساتذة اللغة الأمازيغية بالعدة المعلوماتية، بالموازاة مع عدم توفير المختصين التربويين للمؤسسات التي يتجاوز عدد تلاميذها 500 تلميذ، وعدم تعميم أعوان النظافة والحراسة على المؤسسات التعليمية.
وكشفت نقابة المتصرفين التربويين، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، كذلك، عن العشوائية والتمييز في تدبير تعويضات الامتحانات الإشهادية، والانتقائية والعبثية في تدبير تعويضات التنقل، وغياب الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، والاستعلاء وغياب التواصل الفعال، وتأميم المديريات الإقليمية والزج بها في صراع مع نقابة المتصرفين التربويين، والتضييق على الحريات النقابية بتسيير لجان كيدية، والتستر على السكنيات الصالحة والمحتلة والتدبير العشوائي لعمليات تدبير الفائض. واتهمت النقابة التعليمية المذكورة، الأكاديمية الجهوية، بالمسؤولية عن عدم متابعة تنزيل المذكرات الوزارية، وعن توقف أشغال الصيانة وإعادة التأهيل وتزويد المؤسسات التعليمية بالتجهيزات، إضافة إلى المعطى المرتبط ببناء ثانوية تأهيلية على مستوى مديرية التعليم بالمضيق، بدون قاعات المواد العلمية وبدون مختبرات، وعدم مراجعة وتحيين الاتفاقية الخاصة بتزويد أطر الإدارة التربوية بشرائح الهاتف. وفي السياق ذاته طالبت نقابة المتصرفين بفتح تحقيق حول الميزانيات المرصودة لتنظيم منتدى الإصلاح، وأوجه صرفها وكذا في طرق وآليات صرف التعويضات بالأكاديمية والمديريات، وطبيعة المهام المؤداة من طرف المستفيد نظير المبالغ المحولة.




