حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف


الرئيسيةتعليمسياسية

اختلالات تنزيل التربية الدامجة بالتعليم الخصوصي تصل البرلمان

«البام» يطالب بمراقبة جاهزية المؤسسات في مجال الإسعافات



الأخبار

أثار طارق حنيش، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال سؤال كتابي تقدم به إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، موضوع الارتباك الحاصل في تنزيل التربية الدامجة داخل مؤسسات التعليم الخصوصي، موضحا أنه، في ظل التوجه الوطني نحو تكريس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص وضمان الحق في التعليم لجميع الأطفال دون تمييز، بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة، وما نص عليه القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي من التزامات واضحة في مجال التربية الدامجة، يثار اليوم نقاش واسع حول واقع تنزيل هذه المقاربة داخل مؤسسات التعليم الخصوصي بالمغرب.

وأضاف البرلماني حنيش أنه، على الرغم من وضوح المرجعيات القانونية والتوجيهات الرسمية، تعرف الساحة التربوية نوعا من الارتباك في صفوف عدد من مؤسسات التعليم الخصوصي، حيث يتم تسجيل حالات رفض صريح أو غير مباشر لدمج الأطفال في وضعية إعاقة بدعوى غياب الإمكانيات البشرية أو اللوجستية الملائمة، مؤكدا أنه، في المقابل، تعاني بعض المؤسسات التي تقبل هذه الفئة من ضعف جودة الأداء التربوي، نتيجة نقص التكوين المستمر للأطر التربوية في مجال التربية الدامجة، وغياب مواكبة بيداغوجية متخصصة، فضلا عن الاكتظاظ داخل الأقسام، وعدم تكييف المناهج والوسائل التعليمية وضعف توفر الموارد الداعمة من أطر شبه طبية ونفسية، إضافة إلى غياب تحفيزات مالية أو دعم موجه لهذه المؤسسات لتغطية كلفة الدمج الفعلي والجيد.

وأشار البرلماني المذكور إلى أن غياب آليات واضحة للمراقبة والتقييم، وعدم توحيد المعايير المعتمدة لقبول وتتبع هذه الفئة داخل القطاع الخصوصي يزيد من تعميق حالة الغموض والاختلال في التطبيق. وطالب حنيش، وزير التربية الوطنية، باتخاذ الإجراءات التي تضمن التطبيق السليم والفعلي للتربية الدامجة داخل مؤسسات التعليم الخصوصي، ووضع حد لحالات الرفض غير المبرر، وتأهيل الأطر التربوية عبر برامج تكوين مستمر متخصصة، وتوفير المواكبة والدعم اللازمين لضمان جودة التعليم الموجه للأطفال في وضعية إعاقة، بما يحقق مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وفي موضوع متصل، طالبت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن حزب الأصالة والمعاصرة، بتضمين دفاتر التحملات المنظمة لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي مقتضيات صريحة تُلزم هذه المؤسسات بتوفير فضاء مخصص للإسعافات الأولية مجهز بالوسائل الطبية الأساسية (سرير فحص، حقيبة إسعاف كاملة، أدوات قياس الضغط والسكر، وسائل التعقيم، وغيرها)، واشتراط توفر المؤسسة على إطار مكوَّن تكويناً معتمداً في مجال الإسعافات الأولية، خلال مسطرة الترخيص أو أثناء المراقبة الدورية.

جاء ذلك عبر سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية المذكورة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخصوص جاهزية مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي للتدخل السريع والفعال حفاظاً على سلامة المتعلمين، في ظل تزايد الحوادث العرضية والحالات الصحية الطارئة التي قد تتعرض لها التلميذات والتلاميذ داخل الفضاءات المدرسية من قبيل (السقوط، الكسور، الجروح، الاختناق، الأزمات الربوية أو التحسسية وغيرها).

وكشفت البرلمانية نفسها أن عدداً من مؤسسات التعليم الخصوصي لا تتوفر على وحدات مخصصة ومجهزة للإسعافات الأولية، وأن الأطر التربوية والإدارية العاملة بها لا تستفيد، في كثير من الحالات، من تكوين منتظم ومؤطر في مجال الإسعافات الأولية والتدخل عند الطوارئ، ما قد يفاقم من خطورة بعض الحالات قبل وصول المصالح الصحية المختصة.

وأضافت أتركين أنه، اعتباراً لكون حماية صحة وسلامة المتعلمين مسؤولية مشتركة تندرج ضمن إطار ضمان شروط الجودة والسلامة داخل مؤسسات التربية والتكوين، فإنه بات من المطلوب إلزام المؤسسات الخصوصية بتنظيم دورات تكوينية دورية لفائدة الأطر التربوية والإدارية في مجال الإسعافات الأولية والتدخل في الحالات الاستعجالية، ومواكبة وزارة التربية الوطنية لمؤسسات التعليم الخصوصي، في مجال إبرام شراكات مع الجهات المختصة، مثل الوقاية المدنية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل وضع برنامج وطني موحد لتكوين العاملين بالمؤسسات التعليمية الخصوصية في هذا المجال، والتوجه نحو  إدراج معيار توفر وحدة إسعافات أولية مجهزة وتكوين الأطر ضمن معايير الجودة والافتحاص التربوي والإداري لهذه المؤسسات التعليمية الخصوصية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى