
إعداد وتقديم: سعيد الباز
تحلّ هذه السنة الذكرى المئوية لميلاد إدريس الشرايبي (1926-2026) صاحب الرواية الشهيرة «الماضي البسيط»، التي صدرت سنتين قبل رواية «نجمة» لكاتب ياسين، والتي تعدّ بحق رواية شكلت قطيعة جذرية وجريئة وافتتحت مسارا جديدا للرواية المغربية، وكان لها، كذلك، التأثير الكبير على الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية.
الماضي البسيط.. الرواية الرائدة
يقدّم عبد الله المدغري العلوي، في كتابه «التفكير في الرواية»، مقارنة بين رائدي الرواية المغربية المكتوبة بالفرنسية أحمد الصفريوي في روايته «صندوق العجائب» وإدريس الشرايبي في روايته «الماضي البسيط»: «… المثال النموذجي هو الكاتب إدريس الشرايبي الذي كتب (الماضي البسيط) في نفس المرحلة وعن نفس المدينة (فاس). فالمؤلفان معا يُعنيان عناية خاصة بالأثر الديني على العائلة وعلى المجتمع المغربي، لكن الشخصيات والوسط الموصوفين ليسا شيئا واحدا: فمسألة المعتقدات عالجها أحمد الصفريوي انطلاقا من حياة طفل من الوسط الشعبي ومن خلال تفكيره ومتخيله، وعلى العموم فروحانية المسكين تُعاش بشكل إيجابي، لأنّها مصدر ابتهاج، وتضامن وتعويض عن حرمان مادي واجتماعي. إنّها أيضا محفز مرح للخيال الحساس على الخصوص.
أمّا إدريس الشرايبي فيروي ثوره مراهق سليل عائلة فاسية تقليدية، تكوّن في مدرسة غربية، ويعيش تمزقا عميقا بين نسقين من القيم: أحدهما تجريدي، ينتمي للعالم الثقافي الإنسي المرتبط بالمدرسة الفرنسية، والآخر ملموس، ينتمي للعائلة الأبيسية التي تستمد شرعيتها من رؤية دوغمائية للنسق الديني. فهما، إذن، لا يستحضران نفس الوسط، ولا نفس الشخصيات ولا نفس الاعتقادات.
وتستمدّ لغة إدريس الشرايبي قوتها من طرائق الحدّة، ومن التنافر العنيف بين الكلمات، والجمل، والصور، والسجلات، والمستويات والمشاهد، وتُمنح أزمة الشاب الثائر جميع أبعادها». وعلى مستوى التلقي والحضور، يضيف الكاتب عبد الله المدغري العلوي: «سيصبح الكتاب المغاربة، القريبون من إدريس الشرايبي غداة الاستقلال، أكثر إنصاتا لهذا الصوت الذي يترجم الصدمة التاريخية الاستعمارية وما بعد الاستعمارية، ويحاول كل واحد بطريقته الخاصة أن يجد لها علاجا لها، وذلك بانخراطه في جمالية (عنف النص).
ويختم الكاتب، في النهاية، بإبراز مكانة إدريس الشرايبي على مستوى الكتابة الروائية: «يتموقع (الماضي البسيط) لإدريس الشرايبي أيضا، بشكل واسع، في تقاليد الرواية الواقعية والسيكولوجية الفرنسية للقرنين التاسع عشر والعشرين. وكما عند أحمد الصفريوي فالتخييل السير ذاتي مبني على الواقع الاجتماعي والثقافي للمغرب.
لقد ذهب إدريس الشرايبي بعيدا في اشتغال الكتابة، فعنف موضوعة –ثورة الابن على الأب رمز كلّ السلط السالبة- يعبر عنها هنا في الأسلوب ذاته: استعمال معجم الألفاظ المهينة والقذفية، التركيب المفكك والاعتراضي، التنديد المتعدد الأصوات، كل ذلك يموقع لغة إدريس الشرايبي بعيدا عن أي أرثذوكسية، فهي دائما في خرق للاستعمال الشائع». من مقاطع رواية «الماضي البسيط»:
«فما هي إلا امرأة يستطيع السيد تقييد رجليها. هو من يتحكم في حياتها ومماتها. أسكنها دائما في بيوت بأبواب محصنة ونوافذ مسيجة، ولا ترى من أسطحها غير السماء والصوامع.. وها قد مرّت فترة طويلة على تخليها عن البكاء والتوسل لكي يسمح لها بزيارة هذه المدينة ولو لمرة واحدة..
كل ما تقوم به في حياتها هو الأكل والشرب والنوم والجماع. وقد فرض عليها السيد برامج لا تحيد عنها: شاي السيد خمس ساعات في اليوم، مرتين في اليوم، وحسب مشيئته. وخلال الفاصل تطبخ وتنظف وتكنس وتغسل الملابس وتخيط وترقع وترتق وتنسج وتخبز وتقتل الفئران والصراصير وتطحن القمح وتغربله، وتتكلف بـ«الحساب الذهني»، وتطرز المناديل وتضرب على دف صغير وترقص حافية القدمين وتطارد الذباب… هي التي قصرت في أداء واجباتها المقدسة كما يحدث كثيرا في هذه الدنيا، لكنها سرعان ما ندمت على ذلك التقصير، وأقسمت طاهرة بالقرآن الكريم على أنها ستحرص طيلة حياتها على أن تحافظ على الحساء ساخنا حتى يصل سيدها، وهو ما شهد به زوجها ومولاها باركه الله على تيسيره وعفوه السريع…
في أساس كل مجتمع هناك الجماعة، ونواة الجماعة هي بالتأكيد الأسرة. فإذا كانت المرأة في هذه الأسرة سجينة ومحجبة ومعتقلة، كما فعلنا منذ قرون، وإذا لم تكن منفتحة على العالم الخارجي، وليس لها أي دور فعال، فإن ذلك ينعكس على المجتمع برمته، إذ ينغلق على نفسه، ولا يعود له شيء يمكن أن يفيد به نفسه أو غيره».
(ترجمة محمد التهامي العماري)
أم الربيع.. الرواية التاريخية
يتحدث الأكاديمي قاسم باصْفاوْ، في مقدمته عن رواية «أم الربيع»، عن أنّها رواية تاريخية: «تضع اليوتوبيا في مواجهة الحنين إلى الماضي، وتبعث الروح من جديد في الماضي الجماعي، لأنّها تندرج في تتبع تكتيكي لمجرى الزمن هدفه حثّ الجماعة على نهضة مخلّصة، وغمر خيبة الأمل التي تنتاب المرء أمام الحاضر وسوداوية اليومي بالأمل الذي يؤسس له التاريخ، في نفس الوقت الذي يتصارع فيه الكاتب مع هذا اللغز الأساسي: ما الذي يجعل الحضارات تحيا وتموت؟ لابد من أنّ إدريس الشرايبي غيّر زاوية النظر على البلاد ذات الحاضر المخيّب للأمل الذي هجره (الماضي البسيط) ليستعيد من خلال كتابة (أم الربيع)، الأرض الأزلية، ذات الماضي الوهاج والمغمور بالحياة، والتي يظلّ إدريس الشرايبي شديد التعلّق بها.
بدأ إدريس الشرايبي أعماله الأدبية بـ«الماضي البسيط» وأنهاها بـ«الرجل الذي يأتي من الماضي»، كما ليقول لنا كم هي متجذرة في تربة الذاكرة أحلامه المستقبلية. بهذا المعنى، كثيرا ما كانت تعود في كتاباته هذه الجملة: «إذا كنت لا تعرف ما حدث قبل ولادتك، فإنّك سوف تبقى دائما طفلا…»، داخل هذا الحالم الذي لا يطاق، الثابت على حلمه، يمتزج المهرج (بهلوان يُمسرح الحكمة والسخرية) والصعلوك المتشرد العاشق حدّ الجنون للمطلق، في أنقى التقاليد المغاربية. لقد أصاب أولئك الذين رأوا في الشرايبي شخصية دون كيشوت، فهو كان دائم البحث عن القيم الأصيلة في عالم يتدهور. لكني أود أن أقول، لمزيد من الدقة، بأنّ هذا الدون كيشوت كان هجينا، مختلطا بسانشو بانشا.
من أوّل نصوصه إلى آخرها، يتطور الكاتب مع ذلك ويسلم تدريجيا بـ«عجز» الأدب الذي ليس سبب وجوده تغيير العالم، وإنّما جعل المرء يحلم ويفكّر: فوظيفة الكاتب في تحوّل مستمر. حسب الروايات، نحن نمرّ من الكاتب الملتزم (الثوري النبي) إلى الشاهد، وأخيرا إلى الحكواتي الذي يجدد الارتجال ونكهة الطريقة التقليدية للحكي، دون أدنى لمسة فلكلورية.
وبذلك يكون إدريس الشرايبي قد فتح الطريق لأدب متحرر وبدون عقد، له الجرأة على البناء والرغبة في فتح الفرد على الكونية». من أجواء رواية «أم الربيع»، التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية بين المعمرين وأبناء الأرض في الكثير من المناطق المغربية، التي شهدت صراعا محموما بين الجانبين حول الأرض ومواجهة بين عالمين ونظرتين مختلفتين: «… هكذا، طوال عدة عقود، عاش هؤلاء إلى جانب أولئك، البعض في السهول الخصبة والمدن والبعض الآخر في الجبال القاحلة أكثر فأكثر. لا الحرب ولا السلم تمكنا من تقريب وجهات نظرهم حول الوجود. مهما كانوا أغنياء وأقوياء، كان الغربيون يجهلون السبيل الذي يوصل الإنسان إلى ذاته. ومع ذلك، فهم كانوا عالمين بالحياة في أدنى تفاصيلها. زوجة أخ رَحُو، (تلك التي تحكي القصص على ضوء القمر)، كانت تزعم أنّهم أطفأوا الشمس في أرض ميلادهم ليستبدلوها بنجوم اصطناعية صغيرة تتدلى من سقوف منازلهم.
كانت تحكي أيضا أنّهم قليلا ما كانوا يتحدثون مع بعضهم البعض، مثلك أنت وأنا في حديث قد يدوم ما بعد الظهر كلّه من جار إلى جار محتسين الشاي بالنعناع، وأنّه من أجل الأخذ في النقاش كان يلزمهم نوع من الخيط يسمونه هكذا تليفون، دون أن يروا بعضهم البعض! وإذا كانت تحكي أشياء مماثلة بلا اسم، فلأنّ ذلك كان صحيحا. فهي قد وجدت منذ زمن بعيد طريقها الخاص. مع السادة الجدد، وقعت المواجهة لكن بشكل مختلف، على نحو منحرف. دار التاريخ، وأصبح الأمر من جديد يخصّ أبناء نفس الوطن كما فيما مضى، كان الدين قد نسج روابط مقدسة ويمكنه من جديد أن يقوم بنفس الوظيفة لزمن طويل».
«التيوس».. عن الهجرة والعنصرية
عنوان رواية «التيوس» يحيل على مصطلح عنصري فرنسي يطلق على العرب، خاصة في باريس، تصوّر حالة المهاجرين من شمال أفريقيا وما يتعرضون له من تمييز والصعوبات التي يواجهونها في حياتهم غير المستقرة في العمل والسكن. أثارت الرواية عند نشرها موجة عارمة من السخط ضد إدريس الشرايبي، خاصة من اليمين الفرنسي الذين اتهموه بمعاداته للغرب عامة وفرنسا بالخصوص:
«من خشب. من خشب أبيض. هذا كرسي من خشب أبيض.
فتح شخص ما الباب بركلة. لكنني لم أر أحداً يدخل. رأيت فقط قدما ضيقة وطويلة، منتعلة حذاءً ضخماً من جلد البقر. قرع الأرضية الإسمنتية –فحدث دوي مثل طلقة نارية على امتداد السبعة والعشرين متراً مكعباً للغرفة– ثم غرس مقدمة الحذاء في بطن القط فرأيت ذيل قط يحلق، متصلب مثل حبل. بالكعب أغلق الباب.
– ها هو اللحم.
صفعت الكتف الحائط، دمغته بختمها الأحمر وتدحرجت عند قدميّ بصوت رخو.
هذا إذا كرسي أبيض. أجلس عليه.
ـــ قال لي الجزار: وأنت، سيدي، ما الذي يلزمك؟ قلت له: هذه القطعة من هذا اللحم ثم سددت له لكمة وأمسكت بقطعة اللحم.
كانت بطاقة السيليلويد الأبيض ما تزال عالقة بها، وعليها هذا الرقم المكتوب باللون الأحمر: 84. أزلتها وربطتها بعروتي، وأنا أخمن بصورة مبهمة أنني سأتوفر يوما ما على أربعة وثمانين فرنكا كي أسدد المبلغ للجزار.
ــ لابد أنه اتصل ببوليس النجدة وأعطاهم وصفا دقيقا لسارقه: رجل من شمال أفريقيا. ولابد أن يكون قد ألقي القبض عليه، على الرجل الشمال أفريقي، أي رجل شمال أفريقي، الأول الذي يكون قد ظهر عند زاوية الشارع. ولا بد أن يكون الجزار قد صرخ: لا شك في ذلك، إنه هو بالفعل.
ها أنا إذا قد جلست، وأنظر. أفعل ذلك برعب كما لو أنني كنت أعمى مُنّ عليه للتو بعيني وشقٍ.
نوافذ رمادية ليوم رمادي. في الخارج تبدو الأشجار كأنها هياكل عظمية سوداء. وأنا أنظر إليها تلتوي في الرياح، أسمع هزيـــــز الرياح. حاسة السمع، أسترجعها هي أيضا لكن بطريقة غير دقيقة، دون إمكانية ولا حد للتناغم، وأقول، وأنا أسمع الرياح تئن، ها هو ذا صهيل الهروب».
(ترجمة: محمد حمودان)
حسن بولهويشات.. «الماضي البسيط» في الزمن المركب
لم يتعرض كاتبٌ مغربي للهجوم والنقد في الوسط الثقافي والأدبي مثلما تعرّض له إدريس الشرايبي عقب صدور روايته الأولى «الماضي البسيط» عام 1954، وذلك لطبيعة خطابها الحداثي الذي ينتقد زيف العلاقات الاجتماعية وتناقضها، ويشجب سلطة الأب المطلقة أمام صمت الزوجة والأبناء، وبؤس الاحتماء بالتقاليد والعادات البالية. وهو ما لم يستسغه (أو لم يفهمه) كثيرون فاعتبروا الرواية هجومًا على الوطن، واتهموا الكاتب بالخيانة والعمالة للمستعمر في وقت كان المغرب يتأهب للحصول على الاستقلال. وهو ما أوعز للشرايبي الشاب لينشر رسالة اعتذار يتبرأ فيها من بكر عائلته السردية، وفلذة كبده. قبل أن يعود ويتراجع عن الاعتذار في حوار مع عبد اللطيف اللعبي.
هل كان الشرايبي هشّا لدرجة القبول بالإجهاز على انطلاقته الأدبية؟ هل وجد نفسه وحيدًا ومستهدفا بشكل مستعجل، في فترة تتحرك فيه المقاومة المغربية ببنادق قتال محشوّة في حُزم النعناع وتحت الجلاليب ومستعدة لإطلاق النار على كلّ من تشكّ فيه؟ هل أجّجت الصحافة الفرنسية من الوضع حين اعتبرت الرواية وثيقة مهمة للدلالة على نجاح التواجد الفرنسي بالمغرب؟
نستحضر هذه المعطيات للإشارة إلى الولادة الصعبة للرواية، وقدرتها على الصمود وممارسة التأثير الفني على القرّاء ومخاطبة الأجيال المتعاقبة بلغة متمرّدة وروح حداثية، حيث يمثل بطل الرواية ادريس فردي ثورة البرجوازية المثقفة ضد السائد والمألوف. على عكس رواية «صندوق العجب»، على سبيل المقارنة، التي تبدو هادئة وناعمة في لغتها، ويظهر البطل سيدي محمد مطمئنًا إلى نفسه. بل منطويا ومنشغلًا بصندوقٍ محشوّ بالمسامير والأزرار والقوافل المكسورة، ولا يفارقه إلا ليتفرّج عن بيوت الجيران والزليج وحياة المسيد.
صحيح أن رواية أحمد الصفريوي تحتفي بالهوية والتراث المغربي ولو من وراء حجاب، ويعتبرها النّقاد النّص الروائي الأول المكتوب بالفرنسية، لكن ليس إلى حدّ استبعاد «الماضي البسيط» التي صدرت في السنة ذاتها، وتُدافع عن نفسها بمواصفاتها الفنية الموجودة في باقي النصوص الكولونيالية، إبّان التوسّع الامبريالي في شمال إفريقيا، بل تتفوّق على الكثير منها.
تتضح القيمة الفنية لرواية الشرايبي أكثر بالعودة إلى النصوص المكتوبة بالعربية، وتحديدًا إلى رواية «الزاوية» (1942) مع التهامي الوزاني، التي تحتفي بعالم الزوايا في شمال المغرب والنواحي، وتَرسم سيرة رجلٍ يقتفي خطواته الأولى نحو الأدب الحديث والحياة الجديدة مكتظا بالحيرة ومخاوف الطريق.
وحتى إذا ما سايرنا مزاج النّقاد مرّة أخرى، وتجاوزنا «الزاوية» وقبلنا برواية «في الطفولة» (1957) لعبد المجيد بن جلون باعتبارها النّصَ الأول المكتوب بالعربيّة، فإنّنا ندرك جيّدا جرأة الشرايبي في تحطيم الاصنام الاجتماعية والسياسية من خلال نقدٍ قاسٍ للمؤسسات. فيما كان الجيل الروائي الذي ينتمي إليه يستعيد حياته في سيرة ذاتية تمثّل الاستقرار العاطفي والتماسك الأسري في أبعد مظاهره.
سيتأتّى مفعول رواية (الماضي البسيط) مع الجيل الجديد، أمثال محمد حمودان وليلى السليماني وآخرين اختاروا الكتابة عن الهوية المغربية والصراع الحضاري والاغتراب الثقافي من خارج البلاد. وسجّلوا فتحًا حقيقيا في الرواية المغربية المكتوبة بالفرنسية. قبل أن يأتي محمد شكري بسنوات ويكتب «الخبز الحافي» النّص القنبلة التي انفجرت في وجه الجميع، حيث يستعيد شكري أيام الصبا بلا فراملَ فنيّة، إن صحّ التعبير. بل لم يتردد في قتل الأب رمزيا، وتسوية جدران البيت أرضًا مثل جرّافة واصطحاب القارئ إلى غرفة النوم وأسرارها الحميميّة بلا مشكلة.
لقد امتدت يد الرقيب إلى خبز شكري هو الآخر واعتبروا الكاتب شيطانًا رجيمًا يتحرّك بين الناس ويُفسد الناشئة. لكن ليس إلى الحد الذي هوجم به الشرايبي فأوشكنا أن نعدم كاتبًا استثنائيًا، ورواية استثنائية كُتبت في سياق سياسي واجتماعي مركّب وصعب.
متوجون تعويض
+++
تتويج شعراء فلسطينيين بجائزة الأركانة العالمية للشعر
احتفالا بمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، نظم بيت الشعر في المغرب، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووكالة بيت مال القدس الشريف، حفل تسليم جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي سبق للجنة تحكيم دورتها الـ18 أن أعلنت تتويج الشعرية الفلسطينية بها في شخص الشعراء: زهير أبو شايب، غسّان زقطان، طاهر رياض ويوسف عبد العزيز.
وانعقد الحفل يوم 25 أبريل الجاري في الساعة السابعة والنصف مساء بمتحف محمد السادس للفنون المعاصرة، بحضور الشعراء الفلسطينيين الفائزين.
وتضمن برنامج الحفل كلمة الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، وكلمة محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وكلمة محمد سالم الشرقاوي، مدير وكالة بيت مال القدس الشريف، وكلمة الشاعرة وفاء العمراني، رئيسة لجنة التحكيم، فضلا عن كلمة للشعراء المتوجين وقراءات شعرية.
وفي هذا السياق جرى تسليم جائزة الأركانة للشعراء زهير أبو شايب وغسّان زقطان وطاهر رياض ويوسف عبد العزيز.
جدير بالذكر أن لجنة تحكيم جائزة الأركانة تكونت هذه السنة من الشاعرة وفاء العمراني رئيسة، ومن الأعضاء: الأكاديمي عبد الرحمان طنكول، الفنان التشكيليّ أحمد جاريد، الأكاديمي جمال الدين بنحيون، الشاعر والمُترجم نور الدين الزويتني، والشاعر حسن نجمي، الأمين العام لجائزة الأركانة العالمية للشعر.





