
إعداد : خالد الجزولي
واصل المنتخب الوطني للاعبين المحليين لكرة القدم، أول أمس الاثنين، تحضيراته تحسبا للمباراة المقبلة، التي ستجمعه، زوال الأحد المقبل، بمنتخب كينيا صاحب الأرض والجمهور، على أرضية ملعب «كاساراني» بالعاصمة نيروبي، برسم الجولة الثانية من دور المجموعات، على أمل تحقيق فوز ثان على التوالي يقرب «الأسود» من العبور مبكرا إلى دور خروج المغلوب.
وبرمج المدرب طارق السكتيوي حصة تدريبية خفيفة، مخصصة للاعبين الذين ساهموا في الانتصار على منتخب أنغولا، مساء الأحد الماضي، بينما خاضت باقي عناصر المجموعة حصة تدريبية أكثر كثافة، تحضيرا للمباراة المقبلة ضد كينيا. ويخطط الناخب الوطني وطاقمه التقني لاستغلال الحصص الإعدادية المخصصة طيلة أيام الأسبوع الجاري، لالتقاط الأنفاس والتحضير بقوة لمباراة كينيا بالنظر إلى أهميتها على كل المستويات، سيما وأنها ستلعب أمام أصحاب الضيافة.
من جانبه يولي الطاقم الطبي للمنتخب الوطني، بتنسيق مع المعد البدني، عناية كبيرة بالجانب الاستشفائي، على أمل وضع كل العناصر الوطنية رهن إشارة الناخب الوطني، سيما أمام ما تتطلبه المباريات داخل القارة السمراء من جهد واستعداد بدني عال، خاصة وأن مباراة أنغولا استنزفت الكثير من الطاقة لدى العناصر الوطنية، وغادرها المهاجم عماد الرياحي مصابا على مستوى الأضلع، إلا أن إصابته لا تدعو للقلق، ما قد يرجح مشاركته من جديد في المباراة المقبلة.
إلى ذلك تشكل حصص الفيديو لمتابعة المنتخبات المنافسة أحد الأسلحة القوية التي يتوفر عليها المدرب السكتيوي، سيما وأن منتخب كينيا سبق أن خاض مباراة الافتتاح وفاز على نظيره الكونغو الديمقراطية بهدف، ما سيساعده على تحليل أداء اللاعبين الكينيين والوقوف على مكامن الخلل والقوة ضمن منظومتهم التقنية، على أمل إيجاد كل الحلول التقنية للظفر بنقاط المواجهة وفض الشراكة على مستوى صدارة المجموعة الأولى.
وكان المنتخب الوطني للاعبين المحليين استهل مشاركته في «الشان»، التي تُقام في كينيا وأوغندا وتنزانيا، بالفوز على منتخب أنغولا بهدفين دون رد في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، على أرضية ملعب «نيايو» بالعاصمة الكينية نيروبي، ما ساعده على حصد أولى ثلاث نقاط في البطولة الإفريقية، واحتلال المركز الأول متفوقًا على المنتخب الكيني، صاحب الثلاث نقاط أيضا بفارق الأهداف، في حين لازال رصيد منتخبات الكونغو الديمقراطية وزامبيا وأنغولا خاليا من النقاط.
أرقام وإحصائيات مميزة للمحليين في «الشان»
يسعى المنتخب الوطني لكرة القدم للاعبين المحليين وراء تحقيق اللقب الثالث ضمن منافسات كأس إفريقيا «الشأن»، المقامة بشكل مشترك لأول مرة بين ثلاثة بلدان (أوغندا، كينيا وتنزانيا) خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 30 من الشهر الجاري، بعد أن سبق وتوج باللقب في نسختي «المغرب 2018» و«الكاميرون 2020».
وحقق المنتخب الوطني مجموعة من الأرقام خلال مشاركاته في البطولة الإفريقية للمحليين، من الصعب تحقيقها بالنسبة لأكثر المنتخبات المشاركة، حيث شكل فوزه الأخير على نظيره الأنغولي، برسم أولى جولات دور المجموعات في النسخة الجارية، رقم 20 من حيث عدد الانتصارات في بطولة «الشان»، فضلا عن كونه المنتخب الوحيد الذي نجح في الدفاع عن لقبه بنجاح، بعد نسخة 2018 رفقة المدرب جمال سلامي، ويعد المنتخب المغربي، أيضا، الوحيد الذي فاز باللقب مرتين إلى جانب منتخب الكونغو الديمقراطية، ولم يخسر في أي مباراة افتتاحية، حيث فاز في ثلاث مباريات وتعادل سلبا في مباراتين أمام زيمبابوي (2014) وضد الغابون (2016)، بينما انتصر على موريتانيا برباعية نظيفة (2018)، وبهدف نظيف على الطوغو (2020) وهدفين من دون رد على أنغولا في النسخة الحالية.
هذا ويمتلك المنتخب المغربي سلسلة من 14 مباراة من دون خسارة في بطولة «الشان» (12 فوزا وتعادلان)، ومني بهزيمة وحيدة طيلة مشاركته في النسخ الأربع الماضية، على مستوى دور المجموعات، ضد منتخب كوت ديفوار بهدف في نسخة 2014، كما سجل ثلاثة انتصارات بحصة أربعة أهداف دون رد ضد منتخبي موريتانيا ونيجيريا (2018)، والكاميرون (2020).
من جانبه يحمل المهاجم الدولي، أيوب الكعبي، الرقم القياسي في عدد الأهداف في نسخة واحدة (9 أهداف في 2018) وتوج هدافا للنسخة ذاتها، فيما حصل مواطنه سفيان رحيمي على لقب هداف دورة 2020 (5 أهداف).
التحكيم
كربوبي تقود قمة بوركينا فاسو وإفريقيا الوسطى
حدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الطاقم التحكيمي الذي سيقود مواجهة منتخب إفريقيا الوسطى أمام نظيره لبوركينا فاسو، اليوم الأربعاء، على أرضية ملعب «بينامين مكابا» في دار السلام بتنزانيا، لحساب الجولة الأولى ضمن دور مجموعات بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين، بحضور طاقم مغربي تقوده الحكمة بشرى كربوبي، على أن يشغل مصطفى الكشاف مهمة الحكم الرابع، في حين يتواجد حمزة الفارق في غرفة تقنية الفيديو «الفار»، علما أنه شغل مهمة مساعد غرفة «الفار» في مباراة النيجر وغينيا أول أمس الاثنين، في حين ستساعده في المواجهة مواطنته فتيحة جرمومي.
وكان «الكاف» اختار الحكم المغربي سمير الكزاز لقيادة غرفة «الفار»، بمساعدة مواطنه حمزة الفارق، في مباراة نيجيريا وغينيا، على أرضية ملعب «نيلسون مانديلا» في كمبالا عاصمة أوغندا، عن المجموعة الرابعة، فيما سيساعد الحكم التونسي لهذه المباراة مواطنه وائل الحناشي، فضلا عن الكونغوليين ميلوندي ساني يانيس وميسي جيسي نكونكو.
«الكاف»
لجنة تفاجئ العناصر الوطنية
تفاجأت بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم للاعبين المحليين بزيارة مفاجئة من قبل اللجنة المنظمة التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، «كاف»، إلى مقر إقامة بعثة «الأسود» في العاصمة الكينية نيروبي، التي تحتضن منافسات المجموعة الأولى من بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين.
وجاءت زيارة اللجنة المنظمة لـ«الشأن» دون إشعار مسبق لرئيس البعثة المغربية، حيث حرصت اللجنة على الوقوف بشكل مباشر على ظروف الإقامة، ومدى التزام الفريق بالتوجيهات التنظيمية المعتمدة من طرف الكونفدرالية الإفريقية، وكذا مدى توفير الجهات المسؤولة لكل الظروف الملائمة أمام المنتخب المغربي في خطوة روتينية اعتادت اللجنة ذاتها على إجرائها بالنسبة لجميع المنتخبات الإفريقية المشاركة في النسخة الحالية لبطولة «الشأن»، وذلك لتفادي أي خروقات وخروج عن اللوائح المسطرة من قبل الكونفدرالية الإفريقية.
وكان «الأسود» دشنوا مسارهم في «الشأن» بفوز مستحق على منتخب أنغولا، وعينهم على مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية، انطلاقا من مواجهة كينيا المقبلة، على أمل إنهاء النزال المرتقب بانتصار يعبد الطريق أمامهم لتجاوز دور المجموعات.
نيروبي
استنفار بسبب مباراة «الأسود» وكينيا
تسعى كل الجهات المسؤولة في العاصمة نيروبي لاحتواء غضب الجماهير العارم في كينيا، بسبب أزمة تذاكر بطولة «الشان»، التي بلغت ذروتها قبيل انطلاق مباراة كينيا والكونغو الديمقراطية، برسم افتتاح المنافسة الكروية، بعدما اتهم مشجعون كينيون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، السلطات المحلية باعتماد التذاكر لأسباب سياسية، عوض ترك المجال مفتوحاً أمام الجماهير الراغبة في حضور المباراة الافتتاحية.
وتتخوف الجماهير من تكرار الأمر ذاته في مباراة كينيا أمام المنتخب المغربي، سيما وأن «الأسود» يحظون بشعبية كبيرة في كينيا، في ظل ما يقدمه المنتخب المغربي الأول من نتائج مبهرة عالميا وضمه لأجود العناصر على مستوى الساحة الدولية. ويرتقب أن يولي مسؤولو العاصمة اهتماما كبيرا بعملية تدبير تذاكر المباراة، لتفادي حدوث المشاكل.
ومن جهته، رفض حسين محمد، رئيس الاتحاد الكيني لكرة القدم، التعليق على الأزمة، مكتفياً بالإشارة إلى أن ملف التذاكر يظل من اختصاص الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» وليس من مهام الاتحاد المحلي.





