
أكادير: محمد سليماني
أطلق المجلس الجهوي للسياحة بأكادير، رفقة عدد من الشركاء من بينهم ولاية الجهة، ومجلس جهة سوس ماسة وجماعة أكادير، وعدد من الشركاء المؤسساتيين والفاعلين في القطاع السياحي، الحمة الترويجية لوجهة أكادير، والتي أطلقوا عليها اسم «أزول أكادير».
وتندرج هذه الحملة، حسب الجهات المنظمة، ضمن الاستراتيجية الجهوية الرامية إلى تعزيز إشعاع وجهة أكادير- سوس ماسة السياحية، من خلال إبراز مقوماتها الطبيعية والثقافية والتراثية، وتثمين التنوع الذي تزخر به مدينة اكادير كوجهة صيفية متميزة على الصعيدين الوطني والدولي. وامتدت فعاليات الحملة على مدى أربعة أيام، إذ اختتمت أول أمس الأحد، بعدما عرفت تقديم عروض وفقرات فنية متنوعة وعروض ثقافية، وفضاءات تنشيطية موجهة إلى سكان المدينة وزوارها.
غير أن هذه الحملة الترويجية اصطدمت بعقبات كبيرة، لعل أبرزها موجة الغلاء التي تعرفها كل الخدمات المقدمة إلى السياح بمدينة أكادير، بدءا من الفنادق التي تحدد أسعارا خيالية للزوار، سواء المغاربة أو الأجانب، ذلك أن إيجار غرفة بفندق مصنف بعاصمة سوس، قد يصل أحيانا إلى ألف درهم أو أكثر للشخص الواحد لليلة الواحدة، وهو سعر كبير وخيالي، ويكاد لا يوجد مثيل له في بعض الدول السياحية، كما هو الشأن بإسبانيا، كما أن جميع الخدمات الأخرى التي تقدم إلى السائح داخل الفنادق والمنتجعات السياحية بأكادير وضواحيها، تكون خدمات مؤدى عنها، وبعضها بأسعار مضاعفة.
وليست الفنادق لوحدها التي تعرف موجة الغلاء الكبير والفاحش، بل حتى المطاعم السياحية، سواء بالشريط الساحلي المحاذي للشاطئ، أو ببقية المطاعم داخل المدينة، التي تطبق أسعارا خيالية لأطباق ومأكولات تظل عادية. كما سبق أن تعالت أصوات منددة بالأسعار المعتمدة بسوق طهي الأسماك بمدخل ميناء المدينة، والذي يعرف غلاء كبيرا، سبق أن أدى إلى الدخول في مشاحنات وصراعات بين الزبناء وأرباب هذه المطاعم. ويمتد الغلاء كذلك إلى الشقق المفروشة المعدة للكراء اليومي، حيث تصل أسعار إيجارها لليلة الواحدة إلى 600 درهم، وهو سعر ليس في مقدور الطبقة المتوسطة القبول به، لأنه يفوق قدرتها الشرائية.
ومن بين الأمور الأخرى التي تفسد الحملات الترويجية لوجهة أكادير، وتربك السياح وزوار المدينة، حالة الفوضى والاختناق المروري الكبير الذي تعرفه جل شوارع عاصمة سوس، فبالرغم من توسيع بعض الشوارع، واعتماد أنفاق تحت أرضية ببعض المدارات، إلا أن الاختناق المروري والازدحام ما زالا يؤرقان مستعملي الطريق، خصوصا في أوقات الذروة، وفي الطرق المؤدية إلى الشريط الساحلي، حيث يتطلب قطع كيلومتر واحد أزيد من ساعة من الزمن. والشيء نفسه بالنسبة إلى الشواطئ الأخرى الموجودة بشمال أكادير، حيث يتطلب الوصول إليها مدة زمنية تتجاوز الساعتين أحيانا، بسبب الاكتظاظ.
ورغم اعتماد حملات ترويجية لوجهة أكادير كل سنة، إلا أن مشاكل الغلاء وارتفاع الأسعار والاختناق المروري، تظل مشاكل تتكرر كل سنة كذلك، دون إيجاد حلول لها عن طريق المراقبة وتفعيل دور لجان مراقبة الأسعار بالفنادق والمطاعم.





