حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

القروض تهدد وكالات كراء السيارات بالإفلاس

تخوف من انهيار 12 ألف وكالة بسبب تراجع هوامش الربح

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

يعيش قطاع كراء السيارات بدون سائق في المغرب على وقع ضغوط مالية متزايدة، بعدما تحولت القروض، التي تعتمد عليها أغلب الوكالات لاقتناء سياراتها، إلى عبء يهدد عددا من المهنيين بالإفلاس، في ظل ارتفاع كلفة التمويل وتراجع هامش الربح وارتباط نشاط القطاع بمواسم محددة لا تضمن مداخيل منتظمة على مدار السنة.

ويؤكد مهنيون أن الوكالات تجد نفسها مطالبة بأداء أقساط شهرية لفائدة مؤسسات التمويل، إلى جانب مصاريف التأمين والصيانة والضرائب ومختلف التكاليف المرتبطة بتدبير الأسطول، في وقت تبقى السيارات غير المؤجرة مصدرا مباشرا للخسارة، خصوصا خلال الفترات التي تعرف تراجعا في الطلب.

وتتراوح كلفة تمويل السيارات، بحسب معطيات مهنية، بين 9 و15 في المائة، دون احتساب بعض الرسوم والتكاليف الإضافية، وهو ما يرفع بشكل كبير الكلفة النهائية للسيارة بالنسبة إلى الوكالة. ويزداد الضغط عندما يتعلق الأمر بوكالات صغيرة تعتمد على تمويل اقتناء أغلب سياراتها عن طريق القروض، إذ تصبح مطالبة بتسديد أقساط ثابتة حتى في الأشهر التي تكون فيها المداخيل محدودة.

ويشير المهنيون إلى أن موسمية النشاط تزيد من حدة الأزمة، فالإقبال يرتفع بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف وفترات العطل، بينما تعرف باقي أشهر السنة مستويات طلب أقل، ما يجعل الوكالة مطالبة بتدبير التزامات مالية مستمرة من مداخيل غير مستقرة. وفي بعض الحالات، يؤدي عدم القدرة على تغطية الأقساط والمصاريف الشهرية إلى اللجوء إلى إعادة جدولة الديون أو بيع جزء من الأسطول لتوفير السيولة.

وتأتي هذه الضغوط في وقت يستعد القطاع لمواجهة شروط جديدة مرتبطة بدفتر التحملات، من بينها رفع الحد الأدنى لعدد السيارات التي يتعين توفرها لدى الوكالة من خمس إلى سبع سيارات، فضلا عن شروط أخرى تتعلق بالخبرة والوضعية القانونية للمهنيين. فيما أثار شرط الرفع من الرأسمال إلى 500 ألف درهم مخاوف لدى عدد من الوكالات القائمة، التي تعتبر أن ضخ أموال إضافية في الظرفية الحالية من شأنه أن يزيد من هشاشة المقاولات الصغيرة.

وتحذر الجامعة الوطنية لجمعيات وكالات كراء السيارات بالمغرب من أن تطبيق شروط جديدة بشكل لا يراعي وضعية الوكالات القائمة يمكن أن يضع عددا من المهنيين أمام خيارين صعبين: ضخ استثمارات جديدة رغم ارتفاع المديونية، أو الانسحاب من السوق.

ولا تتوقف الأزمة عند القروض، إذ تواجه الوكالات، أيضا، ارتفاع تكاليف التأمين والصيانة وقطع الغيار، إلى جانب انخفاض القيمة التجارية للسيارات مع مرور الوقت. وبالنسبة إلى المهنيين، فإن السيارة، التي يتم اقتناؤها بالدين، تظل التزاما ماليا ثابتا، بينما مداخيل تأجيرها تظل مرتبطة بالطلب والموسم والمنافسة.

ويطالب المهنيون بإيجاد صيغة انتقالية تتيح للوكالات القائمة التكيف مع الشروط الجديدة دون تحميلها أعباء مالية إضافية يمكن أن تعجل بإفلاسها، مؤكدين أن تنظيم القطاع يجب أن يراعي، في الوقت نفسه، حماية الاستثمار واستمرارية المقاولات التي راكمت سنوات من النشاط.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى