
النعمان اليعلاوي
أماط محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اللثام عن الصيغة المعدلة لمشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب ترتيب آثار قرار المحكمة الدستورية الذي قضى بعدم دستورية عدد من مقتضيات المشروع في صيغته الأولى.
وخلال عرض قدمه، أول أمس الثلاثاء، أمام لجنة التعليم والثقافة والتواصل بمجلس النواب، أوضح الوزير أن التعديلات الجديدة همّت بشكل أساسي تركيبة المجلس، حيث تم تقليص عدد أعضائه إلى 17 عضواً عوض 19، بعد حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء المنصوص عليهم في البند «ب» من المادة 5. وبحسب الصيغة الجديدة، سيتألف المجلس من 7 أعضاء يمثلون الصحافيين المهنيين، من بينهم ثلاث صحافيات على الأقل، يتم انتخابهم من طرف الهيئة الناخبة للصحافيين، إلى جانب 7 أعضاء يمثلون فئة الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية، مع تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة تتوفر على أكثر من تمثيلية واحدة.
أما فئة المؤسسات، فستضم ثلاثة أعضاء يتم تعيينهم من طرف هيئات دستورية، ويتعلق الأمر بقاض يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان وآخر يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وشملت التعديلات، كذلك، حذف الفقرة الأخيرة من المادة 4 لملاءمتها مع التعديلات الجديدة للمادة 5، إلى جانب إعادة صياغة المادة 49 بإقرار نظام تمثيلي يقوم على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد، من خلال اعتماد القاسم الانتخابي على أساس مجموع الحصص التمثيلية للمنظمات المهنية.
وتم، كذلك، تعديل المادة 93، استجابة لقرار المحكمة الدستورية، بالتنصيص على استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من عضوية لجنة الاستئناف التأديبية، ضماناً لمبدأ الحياد وتفادي تضارب المصالح.
وفي السياق ذاته همّت التعديلات تصحيح بعض الأخطاء المادية التي تسربت إلى النص الأصلي، خاصة في المادتين 13 و23، فضلاً عن إعادة صياغة المادة 96، التي نصت على إحداث لجنة جديدة للإشراف على انتخاب ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين، بدل اللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها.
وبخصوص لجنة الاستئناف التأديبية، جرى تحديد تركيبتها برئاسة رئيس المجلس أو نائبه، وعضوية رؤساء اللجان الدائمة، باستثناء لجنة أخلاقيات المهنة، مع إمكانية تعويض الأعضاء المتغيبين بقرار من رئيس المجلس، كما تم التنصيص على آليات خاصة للتعامل مع الشكايات التي قد تطول رؤساء اللجان أو رئيس المجلس نفسه.
ونص المشروع المعدل، أيضا، على إحداث لجنة انتقالية تتولى مهام المجلس مؤقتاً، إلى جانب الإشراف على تنظيم انتخابات ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين، إلى حين استكمال تنزيل مقتضيات القانون بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وتتكون هذه اللجنة من قاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية رئيساً، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان وآخر يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إضافة إلى عضوين يعينهما رئيس الحكومة من فئتي الناشرين والصحافيين، من بين الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والخبرة في المجال.





