حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

تدبير ملاعب القرب بسلا يثير جدلا

صراع بين الجمعيات واتهامات بالاستغلال السياسي

النعمان اليعلاوي

تعيش مدينة سلا منذ سنوات على وقع جدل متواصل بشأن طريقة تدبير ملاعب القرب المنتشرة في عدد من أحيائها، وسط اتهامات بتحويل هذه الفضاءات الرياضية، الممولة من المال العام، إلى أدوات للاستغلال السياسي والانتخابي. فوفق شهادات فاعلين جمعويين ونشطاء محليين، فإن عددا من هذه الملاعب التي أحدثت بهدف تشجيع ممارسة الرياضة ومحاربة الانحراف والهدر المدرسي، أصبحت تُمنح بشكل غير شفاف إلى جمعيات مقربة من جهات سياسية، دون المرور عبر مساطر قانونية واضحة، أو طلبات عروض علنية.

في السياق ذاته، أكدت المصادر أن بعض مستغلي هذه الملاعب يفرضون تسعيرات مالية مقابل الولوج، في تناقض صارخ مع الهدف الاجتماعي لهذه المنشآت، والمتمثل في توفير فضاءات مجانية أو منخفضة الكلفة لفائدة شباب المدينة، وتتهم جمعيات محلية منتخبين باستغلال هذه الفضاءات لتنظيم دوريات رياضية باسم جمعيات تابعة لهم، يتم من خلالها الترويج السياسي لأنفسهم، أو للهيئات التي يمثلونها، في خرق لمبدأ الحياد المفترض في تدبير المرافق العمومية.

وفي هذا السياق، طالبت فعاليات محلية ومجموعة من المستشارين الجماعيين بضرورة إخضاع عملية تفويت وتدبير ملاعب القرب لآليات حكامة شفافة، تتضمن دفاتر تحملات واضحة تحدد شروط الاستغلال، وحقوق وواجبات المستفيدين، فضلا عن آليات المراقبة والمساءلة. كما دعت جمعيات مدنية إلى فتح تحقيق بشأن طريقة تفويت هذه الملاعب، ومآل المداخيل المتأتية منها، في ظل ما وصفته بغياب آليات مراقبة فعلية، ما يفتح الباب أمام شبهات الزبونية والمحسوبية.

من جهتها، دعت المعارضة داخل مجلس جماعة سلا، الذي يرأسه عمر السنتيسي، من حزب الاستقلال، إلى «إصلاح شامل لمنظومة تدبير المرافق الرياضية الجماعية، يقطع مع منطق الامتيازات الشخصية، ويكرس ثقافة المرفق العام كحق مشترك لا يُستغل ولا يُستثمر سياسيا»، مشيرة إلى أن الموضوع نفسه أيضا ينطبق على القاعات الرياضية التي يتم منح تدبيرها لجمعيات رياضية محلية، وفق صفقات، ودون دفاتر تحملات بخصوص استغلالها.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى