
تطوان: حسن الخضراوي
ما زالت ملفات اختلالات شبكة التطهير السائل، بتطوان والمضيق، تسائل العديد من الأغلبيات المسيرة وتؤرق الأحزاب المعنية بالترشح للانتخابات البرلمانية، سيما مع اقتراب الحملة الانتخابية خلال شتنبر المقبل، وسط احتجاج العديد من السكان على غياب شبكة التطهير السائل والاعتماد على الحفر لتجميع المياه العادمة، أو هشاشة البنيات التحتية والتسربات وغياب الجودة في الربط والتلوث البيئي.
ورغم تحذير مجلس الحسابات، خلال تقريره السنوي لسنة 2021، من مخاطر استعمال حُفر بدائية كبديل عن غياب شبكة التطهير السائل بعدد من الجماعات الترابية القروية ومناطق بجماعات حضرية، إلا أن نفس المشاكل مازالت مستمرة إلى اليوم، وسط وعود متكررة من المجالس المعنية بتدارك الاختلالات وتوفير الميزانية المطلوبة لتنفيذ مشاريع الهيكلة.
ونبه العديد من الحقوقيين بالشمال إلى ضرورة تجويد خدمات التطهير السائل، لما لها من أهمية بالغة في حماية البيئة، وحماية المياه الجوفية من التلوث، والأخذ بعين الاعتبار حماية الآبار والينابيع التي تستعمل مياهها للشرب وسقي المساحات المزروعة، ناهيك عن مواكبة أهداف المشاريع الملكية التي تتعلق بتصفية المياه العادمة.
وسجل مجلس الحسابات سابقا أن العديد من الجماعات الترابية موضوع المراقبة، سيما تلك التي تضم تجمعات سكنية كبيرة، يلجؤون إلى حلول تقليدية من قبيل الحفر ذات الاستعمال الفردي، مع ما يرتبط بذلك من مخاطر صحية وبيئية خاصة بالنسبة للأراضي الفلاحية المجاورة والمياه الجوفية، حيث تفتقر الجماعات المعنية إلى تصور واضح حول إحداث شبكة للتطهير السائل وحل إشكالية الصرف الصحي.
وكانت مصالح وزارة الداخلية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أصدرت تعليمات للسلطات الإقليمية المعنية، من أجل تغطية عجز المجالس الجماعية المعنية، عن توسيع شبكة الصرف الصحي، والإشراف على انطلاق أشغال هيكلة، والقطع مع الحلول الفردية للتطهير السائل باستعمال الحفر خارج المعايير المطلوبة، مع الدعوة إلى تقييم شامل ودقيق لتحقيق تنمية مستدامة.
يذكر أن السلطات المختصة بالشمال أعدت تقارير مفصلة، حول غياب شبكة التطهير السائل، وتورط شبكات التجزيء السري، في تجزئات سرية، كلفت ميزانية الدولة الملايير، بعد ذلك من أجل إقامة مرافق عمومية ونزع الملكية لفتح الطرق، وتوسيع شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلا عن مشاكل غياب المساحات الخضراء، والعقارات التي يمكن استغلالها لتشييد مؤسسات عمومية من ملاعب القرب والحدائق والمؤسسات التعليمية.




