
النعمان اليعلاوي
تمكنت السلطات الأمنية بتمارة من كشف شبكة متخصصة في ترويج اللحوم الفاسدة والمواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، في قضية تهدد صحة وسلامة المواطنين.
وعلمت «الأخبار» من مصادر مطلعة أن التدخل جاء بعد رصد أنشطة مشبوهة بمحل تجاري مجهول، حيث تبين أن صاحب المحل كان يقوم بتخزين لحوم فاسدة ولحوم مفرومة غير صالحة للاستهلاك، مع تسجيل عمليات تزوير في تواريخ الصلاحية ومصدر اللحوم، بالإضافة إلى تلاعب بتذاكر الذبح الصادرة عن مجزرة أبي القنادل، والتي تجاوزت مدتها أكثر من خمسة عشر يوما.
وأشارت المصادر إلى أن السلطات حجزت أكثر من خمسين كيلوغراما من مادة النترات الخطيرة والممنوعة، فضلا عن اكتشاف محل سري بالقطاع 06 مخصص لتخزين اللحوم الفاسدة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن أخطر ما تم كشفه يتعلق بطريقة إعداد اللحوم، حيث كان المعني بالأمر يقوم بطحن اللحوم الفاسدة، وإضافة مواد كيماوية لإخفاء الرائحة وتغيير اللون، قبل إعادة تسويقها، مستهدفا أصحاب العربات المجرورة المتخصصة في بيع السوسيس والمأكولات الجاهزة، وهو ما يرفع من خطورة هذه الممارسات على الصحة العامة.
وجرى اعتقال صاحب المحل، وحجز مئات الكيلوغرامات من اللحوم الفاسدة، فيما باشرت الشرطة العلمية فتح تحقيق شامل لتحديد جميع المتورطين والامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، كما ستتم معاينة جميع الأدلة لضمان محاسبة كل من يثبت تورطه.
وفي هذا السياق، دعت السلطات المحلية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم التهاون في ما يخص صحة المستهلك، مع ضرورة التحقق من مصدر اللحوم، ولونها، ورائحتها، إضافة إلى التأكد من نظافة المحلات التي يتم اقتناء المواد الغذائية منها. كما شددت على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي حالة مشبوهة، للحفاظ على السلامة الصحية العامة، ومنع انتشار المواد الفاسدة في السوق المحلية.
كما أكدت السلطات أن التحقيقات مستمرة لتحديد ما إذا كانت هناك امتدادات لهذه الشبكة إلى مناطق أخرى، سواء من خلال الموردين أو الباعة الجائلين، مشيرة إلى أن أي تقاعس عن متابعة مثل هذه القضايا قد يشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن الذين يُعتبرون أكثر عرضة للتسمم الغذائي.





