
أكادير: محمد سليماني
تفجرت هذه الأيام في وجه مكتب مجلس جماعة إنزكان قضية أثارت نقاشا واسعا بالمدينة، وتتعلق بطريقة تنفيذ عدد من الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعة إنزكان، والتي وصلت تداعياتها إلى وزير الداخلية.
واستنادا إلى المعطيات، فقد وجه محام بهيئة أكادير شكاية إلى وزير الداخلية، يلتمس فيها فتح تحقيق إداري حول شبهات تتعلق بـ”اختلالات جسيمة” في تدبير مساطر تنفيذ الأحكام القضائية، كما طلب من وزير الداخلية في ذات الرسالة بتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14-113 في حق رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، وعزله من رئاسة ومن عضوية المجلس الجماعي.
وقد استند المحامي في طلبه، على اعتماد جماعة إنزكان معايير مزدوجة في تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها، حيث يتم تنفيذ بعض الأحكام في آجال زمنية قصيرة، فيما يتم التغاضي عن تنفيذ أحكام قضائية أخرى لمدة طويلة. كما تضمنت الرسالة أمثلة عديدة لملفات تم تنفيذها في مدة وجيزة، بل ومنها ملفات تم تنفيذها قبل فتح مسطرة التنفيذ بخصوصها، فيما ظلت ملفات أخرى لم يتم تنفيذها رغم مرور سنوات، ورغم فتح ملفات التنفيذ بخصوصها.
واستنادا إلى المعطيات، فقد تضمنت الرسالة المرفوعة إلى وزير الداخلية أمثلة لعدد من الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعة إنزكان والتي تظهر نوعا من “الانتقائية” في التنفيذ، من بينها على سبيل المثال ملف تم فتحه منذ 17 شتنبر 2021، دون أن يتم تنفيذه إلى اليوم، رغم أن المبلغ المحكوم به لا يتجاوز 58 ألف درهم، وهناك ملف آخر يعود إلى سنة 2021، بمبلغ لا يتجاوز 186 ألف درهم، ما يزال عالقا دون تنفيذ، والشيء نفسه بالنسبة لملف آخر يعود إلى السنة ذاتها بمبلغ محدد في 200 ألف درهم، وآخر بمبلغ 102 ألف درهم، دون تنفيذ. وهناك ملفات أخرى تعود إلى سنة 2023، لم يتم تنفيذها بعد، كما هو الشأن بالنسبة لملف بمبلغ 68 ألف درهم، وآخر بمبلغ 104 آلاف درهم.
وعلى النقيض من ذلك أوردت الرسالة، أن هناك ملفات تم البت فيها قضائيا سنة 2025، وتم فتح إجراءات التنفيذ بخصوصها، وقامت الجماعة بتنفيذها بسرعة فائقة، رغم أن مبالغها باهظة جدا، دون أن يتم تنفيذ أحكام أخرى سابقة، كما هو الشأن بالنسبة لملف تم تنفيذه بتاريخ 21 أكتوبر 2025، مع العلم أن هذا الملف لم يفتح أصلا إلا يوم 9 ماي 2025، أي أن التنفيذ تم في أقل من خمسة أشهر، علما أن المبلغ المحكوم به يتجاوز 328 ألف درهم. إضافة إلى ملف آخر تم تنفيذه في فترة وجيزة، حيث تم فتحه قضائيا في 7 فبراير 2023، وتم تنفيذه في 12 يوليوز 2023، أي بعد أقل من ستة أشهر فقط، رغم أن المبلغ المحكوم به، مبلغ ضخم يصل إلى 1.208.925,00 درهم.





