حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

رئاسة النيابة العامة تصدر دورية حول جرائم الشيك

إقرار شرط الإعذار كقيد قانوني سابق لإقامة الدعوى العمومية

النعمان اليعلاوي

 

وجّه هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، دورية جديدة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تتعلق بمستجدات جرائم الشيك، وذلك في إطار تنزيل التعديلات التي جاء بها القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 29 يناير 2026.

وتأتي هذه الدورية، حسب معطيات توصلت بها «الأخبار»، في سياق مواكبة التحولات التشريعية التي همّت نظام الشيك، وتهدف إلى توحيد العمل القضائي وتعزيز النجاعة في معالجة هذا النوع من القضايا، التي تظل من أكثر الملفات تداولاً أمام المحاكم.

وتركز الدورية بشكل أساسي على المستجدات المرتبطة بجرائم الشيك، حيث تم إقرار شرط الإعذار كقيد قانوني سابق لإقامة الدعوى العمومية في جنحة إغفال الحفاظ على مؤونة الشيك أو تكوينها. ووفق هذه المقتضيات، يتعين توجيه إعذار للساحب يمنحه أجلاً قدره ثلاثون يوماً، قابلاً للتمديد، من أجل تسوية وضعيته، سواء عبر توفير المؤونة أو أداء مبلغ الشيك، مع إمكانية إخضاعه لتدابير المراقبة القضائية متى اقتضت ظروف الملف ذلك.

واعتبرت الدورية أن الأداء أو التنازل، إذا اقترن بأداء غرامة مالية قدرها 2 في المائة من مبلغ الشيك أو الخصاص، يشكل مانعاً من المتابعة أو سبباً لسقوط الدعوى العمومية، بحسب المرحلة التي بلغها الملف، وهو ما يعكس توجهاً تشريعياً يروم الحد من المتابعات الزجرية وتشجيع الحلول التصالحية.

وشملت المستجدات أيضاً مراجعة نظام العقوبات، من خلال إلغاء العقوبة الحبسية عن جنحة قبول الشيك على سبيل الضمان، مقابل تشديد العقوبات في حالات التزوير أو خرق المنع من إصدار الشيكات، باعتبارها أفعالاً تمس بالأمن المالي والمعاملات التجارية. كما تم فتح إمكانية إيقاف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية لفائدة المحكوم عليهم، شريطة أداء قيمة الشيك أو الحصول على تنازل من المستفيد، إضافة إلى تسديد الغرامات المحكوم بها.

ومن جهة أخرى، نصّت الدورية على استثناء جرائم الشيك المنصوص عليها في المادة 316 من مدونة التجارة من تطبيق أحكام القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، مع توحيد توصيف الجريمة ليصبح: «إغفال الحفاظ على المؤونة أو تكوينها قصد أداء الشيك عند تقديمه»، تفادياً لأي تباين في التكييف القانوني.

وأكدت رئاسة النيابة العامة، في ختام الدورية، على التطبيق الفوري للمقتضيات المسطرية ابتداءً من تاريخ نشرها، مع استفادة القضايا الرائجة من المقتضيات الموضوعية الأصلح للمتهم، انسجاماً مع القواعد الدستورية والمبادئ العامة للقانون الجنائي.

ويرى متتبعون أن هذه الدورية تشكل خطوة إضافية في اتجاه عقلنة السياسة الجنائية في مجال الشيكات، وتحقيق توازن بين حماية حقوق الدائنين وضمان استقرار المعاملات التجارية، من جهة، والحد من اللجوء المفرط إلى العقوبات السالبة للحرية، من جهة أخرى، بما يعزز الثقة في العدالة ويكرس الأمن القانوني.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى