حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

شبكة دولية للنصب بإعلانات «القروض الحلال»

تستهدف زبناء البنوك التشاركية وتستغل شعار بنك المغرب

النعمان اليعلاوي

كشفت معطيات متطابقة عن نشاط شبكة نصب دولية متطورة، تستهدف زبناء البنوك التشاركية في المغرب عبر إعلانات رقمية مضللة تروج لما يسمى بـ«القروض الحلال»، مستغلة منصات التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة لخداع الضحايا واستدراجهم إلى تحويلات مالية صغيرة تتحول لاحقاً إلى عمليات احتيال منظمة.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تتبع إعلان ترويجي ظهر بمنصات التواصل الاجتماعي، يَعِد بالحصول على «كريدي بلا ربا» والموافقة في وقت وجيز، مع الإشارة إلى استفادة آلاف المغاربة. غير أن الشكوك حول طبيعة الإعلان قادت إلى كشف خيوط شبكة احتيال معقدة، تعتمد على مراحل مدروسة لاستدراج الضحايا، وبمجرد التفاعل مع الإعلان، يتم توجيه المستخدم إلى تطبيق للتواصل الفوري، حيث يتكفل «بوت» أو نظام آلي بالتواصل، مقدماً نفسه كخدمة تمويل تحمل اسم «يسر – سلف للجميع». ويعتمد هذا النظام على إرسال رسائل ترحيبية ومحتوى تفاعلي، من بينها فيديوهات لامرأة تُقدَّم كمستشارة مالية، غير أن تحليل هذه المقاطع يكشف أنها على الأرجح شخصية مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في مؤشر على استخدام أدوات متقدمة لإضفاء المصداقية.

وتعتمد الشبكة على استراتيجية تدريجية لبناء الثقة، من خلال توجيه رسائل يومية ذات طابع ديني واجتماعي، مرفوقة بشهادات مزعومة لزبناء سابقين وصور لمحادثات توحي بالنجاح في الحصول على التمويل. وتستهدف هذه الرسائل بالأساس فئات تبحث عن حلول تمويل متوافقة مع الشريعة، ما يزيد من قابلية التصديق. وفي مرحلة لاحقة، يتم إرسال إشعارات مزيفة تحمل اسم بنك المغرب ، تتحدث عن برنامج قروض مدعمة يسمى «الضمان»، مع الإشارة إلى عدد محدود من المستفيدين، في محاولة لخلق إحساس بالاستعجال والندرة ودفع الضحية لاتخاذ قرار سريع.

ولتعزيز المصداقية، ترسل الشبكة وثائق على شكل عقود قانونية، تتضمن شعارات رسمية وتوقيعات إلكترونية ومقتضيات قانونية باللغتين العربية والفرنسية. غير أن هذه العقود تتضمن بنداً خفياً يفرض «مصاريف إدارية» في حدود 300 درهم، يُطلب من الضحية تحويلها كشرط لإتمام عملية القرض، وتشير المعطيات إلى أن هذه المبالغ تُحوَّل إلى حسابات بنكية بأسماء أشخاص يُرجح أنهم إما ضحايا سابقون تم استغلال حساباتهم أو أفراد جرى إدماجهم في شبكة الاحتيال، ما يعقد مسار التتبع القانوني ويحول بعض الضحايا إلى أدوات ضمن المنظومة نفسها.

كما كشفت التحقيقات أن مصدر الإعلانات ليس محلياً، بل يعود إلى شركة أجنبية مسجلة في بولندا، تقوم بتمويل حملات إعلانية موجهة للمغاربة، خصوصاً عبر منصات مثل “تيكتوك”، باستخدام محتوى باللغة الدارجة المغربية، تعكس هذه القضية تطور أساليب النصب الإلكتروني، التي باتت توظف الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي لاستهداف فئات محددة، خصوصاً الأشخاص الباحثين عن تمويل «حلال»، عبر استغلال البعد الديني والنفسي لبناء الثقة وتقليل الشكوك.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى