
أكادير: محمد سليماني
أثارت صفقة تنظيف حوض ميناء أكادير من النفايات والمخلفات والرواسب جدلا واسعا بالمدينة، بعدما باشرت شركة نالت الصفقة عمليات تنفيذ المشروع.
وكشف تقرير لجمعية «بييزاج» النشيطة في المجال البيئي على صعيد مدينة أكادير، عن معطيات مثيرة حول «مخاطر» محتملة تتعلق بتنفيذ الصفقة، خاصة في ما يخص الالتزام بالضوابط البيئية والتقنية، ما دفعها إلى توجيه إشعارات وتقارير مفصلة إلى مجموعة من القطاعات الحكومية والإدارات المختصة، وإلى السلطات الولائية، تطالب فيها بفتح تحقيق إداري وتقني للتأكد من مدى احترام شروط السلامة البيئية والمعايير المهنية، وتعزيز آليات المراقبة المؤسساتية المرتبطة بتنفيذ الصفقات ذات الطابع البيئي داخل الموانئ.
وأفاد التقرير بأنه تم رصد تغييرات في بعض الشروط المرتبطة بالتراخيص الخاصة بجمع ونقل النفايات البحرية، إضافة إلى تقليص الحد الأدنى من المعدات اللوجيستية المطلوبة لتنفيذ الخدمة. وهو ما يثير التساؤلات حول مدى توافق هذه التعديلات مع معايير السلامة وحماية البيئة البحرية، خصوصا وأن «دفتر الشروط الخاص بالصفقة عرف بعض التعديلات مقارنة بدفاتر تحملات سابقة، وهو ما يثير استفسارات عديدة حول مدى احترام المعايير القانونية والبيئية التي تحكم مثل هذه العمليات».
وتساءل التقرير عن مسألة الخبرة المهنية الضرورية للقيام بمثل هذه الأعمال، حيث «تشير المعطيات المتوفرة إلى أن سجل الشركة الفائزة بالصفقة في مجال تنظيف الأحواض المينائية يظل محل تقييم من لدن بعض الفاعلين في القطاع، خاصة في ظل اشتراطات تقنية دقيقة تفرضها طبيعة الأشغال داخل الموانئ».
من جانبها، خرجت الشركة الحائزة على صفقة تنظيف حوض ميناء أكادير عن صمتها، وكشفت في بيان لها أن ما أثير حول عدم أهليتها وعدم قدرتها على القيام بالأعمال المثبتة في الصفقة، هو «نتاج حملة شرسة وممنهجة يقودها منافس لم يتقبل خسارته للصفقة في إطار طلب عروض شفاف وقانوني، لذلك يحاول يائسا الإساءة لسمعة الشركة عبر استغلال بعض الجمعيات للترويج لادعاءات باطلة».
وكشفت الشركة أنها «عبأت منذ اليوم الأول كافة مواردها البشرية بنسبة 100 في المائة، وهم موجودون في الميدان بشكل يومي، كما تم تسخير سيارات الخدمة والمعدات اللازمة، بالإضافة إلى استنفار وحدات بحرية (قوارب) في انتظار وصول الأسطول الجديد».
من جهة أخرى، أوضحت الشركة أنها «استثمرت في اقتناء 10 بوارج تكنولوجية حديثة متخصصة في التنظيف البحري، وكان من المقرر وصولها قبل انطلاق الصفقة، إلا أن الأزمات الجيو- سياسية في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى تغيير مسار السفينة الناقلة للمعدات عبر رأس الرجاء الصالح بجنوب إفريقيا، حيث إن السفينة حاليا بصدد تفريغ الحاويات في ميناء فالنسيا بإسبانيا، وستصل إلى ميناء أكادير لتشرع في العمل، وهو ما يثبت جديتنا في تحديث آليات العمل».





