
طنجة : محمد أبطاش
كشفت مصادر جماعية أن جماعة طنجة تشهد توترا سياسيا داخليا وصف بغير المسبوق، على إثر عزم رئيسها منير الليموري تمرير اتفاقية شراكة تهم دعم جمعية رؤساء الجماعات بالمغرب، والتي يترأسها الليموري، وذلك بمبلغ يقارب 700 مليون سنتيم، أي 7 ملايين درهم، وهو ما دفع عددا من المنتخبين إلى إعلان رفع «الفيتو» في وجه عمدة المدينة، والتعبير من استنكارهم لهذا الدعم السخي، خاصة وأن الليموري هو نفسه رئيس هذه الجمعية.
وحسب المصادر، فتعمل أغلبية العمدة منير الليموري على إدراج اتفاقية شراكة مع جمعية رؤساء الجماعات بالمغرب، التي يترأسها العمدة نفسه، تلتزم بموجبها جماعة طنجة بتحويل المبلغ المذكور لفائدة الجمعية، في إطار دعم تنظيم مؤتمر القمة الثامن للمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU)، المرتقب تنظيمه بمدينة طنجة خلال شهر يونيو 2026.
وقالت مصادر من داخل المجلس أن رئاسة الجماعة تعتزم تمرير الاتفاقية خلال دورة فبراير المرتقب عقدها، غدا الثلاثاء، مستندة إلى أغلبيتها داخل المجلس، في وقت عبر فيه منتخبون عن تحفظاتهم بخصوص هذه الخطوة، معتبرين أن طبيعة الاتفاقية وموقع العمدة على رأس الجهة المستفيدة يطرحان نقاشا داخل المؤسسة المنتخبة، مستنكرين في الآن نفسه تحويل جماعة طنجة إلى ما يشبه «تريتور» لجمعية الجماعات.
وكانت بعض المصادر، قد كشفت أن شغل منير الليموري، عمدة مدينة طنجة، لمنصب رئيس جمعية رؤساء الجماعات بات يعيق التنمية بالبوغاز، حيث بات الرئيس في جولات «مكوكية» إلى عموم التراب الوطني والخارجي، رغم غياب أي مردودية لهذه المؤسسة على مدينة طنجة، وأوردت المصادر أن عددا من الملفات تقضي فوق مكتبه أياما، دون وجود من يوقعها، في ظل انفراده بكل القرارات الرئيسية بالجماعة، بسبب عدم ثقته في نوابه وبعض الأعضاء والمستشارين.
ونبهت المصادر إلى أن مجلس جماعة طنجة رصد في الأصل تعويضات لرئيس الجماعة، منير الليموري، ومستشارين ممن وصفتهم الجماعة بذوي الحقوق من المستشارين تتجاوز 190 مليون سنتيم ضمن مشروع ميزانية السنة الحارية، في حين خصص 22 مليون سنتيم للبند المالي الخاص بمصاريف تنقلات الرئيس والمستشارين، سواء بالخارج أو الداخل، بعدما تم في وقت سابق إلغاء هذا البند، بسبب قيود جائحة «كورونا» وقتها، مع العلم أن كل السفريات المرتبطة بالخارج غالبا ما تكون مجرد سفريات سياحية، أو مرتبطة بجمعية الجماعات وفقا لبعض المصادر، دون أي مردودية إيجابية على المجلس الجماعي.
وكانت بعض المعطيات المرتبطة بميزانية المجلس، قد كشفت أن مصاريف «المهمة» للرئيس والمستشارين بالخارج، خصص لها رقم مالي محدد في 50 ألف درهم، مع العلم أن المهمة نفسها هي في الأصل مرتبطة بالتنقل، ويتضح وفق المصادر، أن واضعي الميزانية بالمجلس يخشون رفضها من طرف سلطات الداخلية، وبالتالي يتم استعمال مصطلحات وصفت بـ«الفضفاضة» لعدم إدماجها في بند واحد، مخافة إلغائها وعدم التأشير عليها من طرف المصالح الوصية.





