
النعمان اليعلاوي
لقيت عاملة نظافة مصرعها داخل قاعة أفراح بمدينة سلا، إثر تعرضها لصعقة كهربائية مفاجئة تسببت في سقوط واجهة زجاجية عليها، ما أدى إلى وفاتها بعين المكان، في حادث مأساوي خلّف صدمة كبيرة في صفوف الحاضرين والعاملين بالقاعة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الضحية كانت تزاول مهامها الاعتيادية في تنظيف الفضاء، قبل أن يقع الحادث بشكل مفاجئ وفي ظروف لا تزال يلفها الغموض. ورجحت مصادر أولية أن يكون السبب مرتبطاً بخلل في التجهيزات الكهربائية أو بغياب شروط السلامة المهنية الضرورية داخل القاعة، خاصة ما يتعلق بعزل الأسلاك أو تأمين المعدات المستعملة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى تأكيد وفاة الضحية، فيما تم فتح تحقيق من طرف المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للحادث وترتيب المسؤوليات القانونية.
وفي هذا السياق، قامت الشرطة بالاستماع إلى صاحبة القاعة وزوجها، باعتبارهما مسؤولين عن تدبير الفضاء، وذلك في إطار البحث الجاري، الذي يركز على مدى احترام شروط السلامة داخل القاعة، وكذا التراخيص والتجهيزات المعتمدة، خاصة في ما يتعلق بالشبكة الكهربائية.
كما أثار الحادث موجة تعاطف واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء عن حزنهم لوفاة الضحية، مطالبين بفتح تحقيق شفاف وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت تقصير أو إهمال. واعتبر البعض أن مثل هذه الحوادث تكشف هشاشة أوضاع فئة عمال النظافة، الذين يشتغلون في ظروف صعبة دون ضمانات كافية للحماية من المخاطر المهنية، حيث أكد أبناء الضحية أن أمهم لا تتوفر على عقد عمل مع السيدة المعنية ولا على الحقوق الاجتماعية، من تأمين أو تغطية صحية، مطالبين بتسريع إخراج نتائج التشريح من أجل التثبت من أسباب الوفاة.
ولا تزال التحقيقات متواصلة في انتظار ما ستسفر عنه من نتائج رسمية، من شأنها تحديد طبيعة المسؤوليات وترتيب المتابعات القانونية، في وقت يتجدد فيه النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة على فضاءات الاستقبال، وتعزيز آليات الوقاية لحماية الأرواح وتفادي تكرار مثل هذه المآسي.





