حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مطالب بالتحقيق في اختلالات مشروع تصميم التهيئة لمدينة الجديدة

اختفاء بقع مخصصة لمؤسسات عمومية وإقبار 87 هكتارا من المساحات الخضراء

مصطفى عفيف

في تطورات جديدة لمشروع تصميم التهيئة الخاص بمدينة الجديدة وما صاحبه من نقاش ومعارضة من طرف أعضاء المجلس الجماعي خلال دورتين استثنائيتين ورفضه من طرف وزيرة إعداد التراب الوطني فاطمة الزهراء المنصوري، التي اعتبرته كارثة في حق مدينة الجديدة وسكانها، دخلت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب على خط الملف للمطالبة بفتح تحقيق في ما اعتبرته اختلالات خطيرة جاء بها المشروع، الذي أشرف عليه مكتب للدراسات بإشراف من الوكالة الحضرية، بعد الوقوف، من خلال العرض الذي تم تقديمه خلال دورات المجلس، على اختلالات خطيرة، منها اختفاء مجموعة من المرافق العمومية من مشروع التصميم وإعطاء أهمية لبعض المشاريع دون المصادقة عليها، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي سمحت بهذه التغييرات لحذف مرافق عمومية والترخيص بالبقع نفسها لمشاريع تجارية، وهو ما يجر الوكالة الحضرية، بحسب قانون التعمير، للمساءلة بحكم أن رأيها في التراخيص المسلمة أساسي وملزم، وهو ما عبر عنه أغلب أعضاء المعارضة بجماعة الجديدة، الذين اعتبروا أن المشروع لا يستجيب لمتطلبات مدينة يفترض أن تكون قطباً اقتصادياً وسياحياً.

وفجر محمد الغرباوي، في لقاء إعلامي، معطيات خطيرة واعتبر أن مشروع التصميم ظالم، حيث كشف النقاب، في مضمونه، عن اختفاء 87 هكتارا من المساحات الخضراء، وتحويل بقعة أرضية بشارع جبران خليل جبران مخصص لمدرسة عمومية إلى محطة بنزين، في وقت تم تحويل مشروع المدرسة إلى بقعة بها بناية عشوائية تضم أزيد من 12 أسرة، هو ما يطرح إشكالية حول كيفية إفراغ السكان، ومن هي الجهة التي رخصت لتحويل بقعة مخصصة للمنفعة العامة ومرافق عمومية إلى مراكز ومشاريع تجارية.

وأكد أعضاء المعارضة بجماعة الجديدة أن أكبر مجزرة في التعمير جاء بها مشروع تصميم التهيئة هي التي ارتكبت بحي «المطار»، بعدما كان التصميم الأصلي لسنة 2009 قدم في الأوراق للمسؤولين يتضمن إحداث مجمع إداري يضم 15 إدارة عمومية اختفت في مشروع التصميم الجديد. وسجل أعضاء المعارضة اختفاء 8 مؤسسات تعليمية، 4 مرافق إدارية، و3 مؤسسات صحية، و9 مرافق ثقافية و9 مساجد، من التصميم الأصلي لحي المطار ناهيك عن اختفاء المساحات الخضراء التي تقدر بحوالي 87 هكتارا.

وكان موضوع اختلالات في البقع المخصصة لمؤسسات تعليمية بحي «المطار» فجره المدير الإقليمي للتربية الوطنية بالجديدة من خلال مراسلة وجهها الى عامل الإقليم، يكشف من خلالها أن بقعتين مخصصتين، بحسب تصمين التجزئة لبناء إعدادية وثانوية تم التلاعب فيهما والترخيص للبناء فوقهما، رغم توصيات اللجنة التقنية سنة 2021 الداعية للحفاظ على تخصيصهما التعليمي، وهو ما حرم مجموعة من الأحياء من مؤسسات تعليمية وجعل التلاميذ يقطعون مسافات للبحث عن مؤسسات للتعليم العمومي.

وأكدت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، في رسالتها التي وضعت بعمالة الإقليم، أن ما وقع في تصميم التهيئة الأخير للجديدة ليس مجرد «سوء تدبير» ولا «اختلالات تقنية» كما يحاول البعض تفسيره، بل هو خرق كبير وانحراف متعمّد، وعبث منظم بوثيقة كان ينبغي أن تكون العمود الفقري لتنمية المدينة، فإذا بها تتحول إلى صفقة كبرى للوبيات العقار بتوقيعٍ مزدوج بين الوكالة الحضرية ورئاسة المجلس الجماعي. وطالبت الهيئة، عامل الجديدة، بالإسراع بالتحقيق والتفتيش في كل الخروقات والاختلالات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في ذلك، والكشف عن حجم الفساد الترابي الذي عرفه تصميم التهيئة لمدينة الجديدة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى