حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

مطالب بكشف مآل التحقيق في ملف الإعفاءات الضريبية ببنسليمان

الاستماع لعشرات المنتخبين الحاليين والسابقين ضمنهم رئيس المجلس

مصطفى عفيف

عاد ملف الإعفاءات الضريبية على الأراضي غير المبنية بجماعة بنسليمان، أخيرا، إلى الواجهة بعد دخول التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان على الخط، من خلال المطالبة بالكشف عن مصير البحث الإداري والقضائي المرتبط بملف الإعفاءات الضريبية، التي تمت المصادقة عليها من طرف مجلس جماعة بنسليمان خلال دورة ماي 2018، والذي كان الوكيل العام للملك اعطى تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بمباشرة مسطرة البحث التمهيدي بخصوصه، فتم، بموجبها، استدعاء 33 مستشارا بالمجلس خلال الولاية السابقة، منهم مستشارون مازالوا منتخبين حاليا، إضافة إلى موظفين ومسؤولين، من بينهم رئيس المجلس الجماعي ومدير المصالح، حيث جرى الاستماع لإفاداتهم بخصوص وثائق ومعطيات تهم الإعفاءات الضريبية التي استفاد منها عدد من المنعشين العقاريين وبعض المشاريع الكبرى.

وطالبت المنظمة الحقوقية نفسها، الوكيل العام للملك، بتعجيل مسطرة البحث التمهيدي المعمق لتحديد كل الاختلالات التي عرفها الملف وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، إلى جانب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتباره أحد ركائز دولة الحق والقانون.

وعبرت المنظمة الحقوقية، في بيانها، عن استنكارها الشديد لحالة الغموض التي لا تزال تحيط بمآل هذا الملف، رغم مرور فترة زمنية طويلة على انطلاق التحقيقات، متسائلة عن أسباب التأخر في الكشف عن نتائجه، في وقت تتزايد مطالب الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واعتبرت المنظمة الحقوقية أن حماية المال العام مسؤولية دستورية وأخلاقية تفرض الحزم والصرامة في مواجهة كل أشكال الفساد أو سوء التدبير، مؤكدة أنها ستواصل تتبع هذا الملف وغيره من القضايا المرتبطة بالشأن العام، ولن تتردد في سلك كل الأشكال القانونية والنضالية المشروعة للدفاع عن حقوق المواطنين.

وجاء تفجير هذا الملف بناء على تعليمات الوكيل العام لدى استئنافية الدار البيضاء، الذي دخل على الخط للتحقيق في مضمون شكاية تقدم بها بعض المستشارين الجماعيين بجماعة بنسليمان، مستندين فيها إلى تقرير المجلس الجهوي للحسابات الذي تضمن حيزا مهما من الإعفاءات التي استفاد منها عدد من المنعشين وكذا أحد المشاريع الضخمة بالمدينة، إذ كشفت الشكاية أن تلك الإعفاءات جانبت المساطر المعمول بها وتمت وفقا لمجموعة من الملاحظات بين المجلس السابق لجماعة بنسليمان ووزارة الداخلية، قبل أن يقوم المجلس بإدراجها بدورة ماي التي عقدت بتاريخ 2 ماي 2018، وانتهت بالتصويت على تلك الإعفاءات، في وقت امتنع مستشاران عن التصويت من أصل 35 مستشارا خلال الولاية السابقة.

وكان المشروع العقاري «شمس المدينة» موضوع التحقيق في ملف الإعفاء الضريبي على الأراضي غير المبنية الذي عرف مجموعة من الانتقادات التي طالت مسؤولين في مراكز مختلفة بسبب الترخيص للمشروع  ببناء جزء منه فوق بركة مائية كانت تتوسط «الغولف» الذي بني المشروع على أنقاضه، وهو ما أوضح معه مدير وكالة الحوض المائي وقتها أن الوكالة وافقت على المشروع بعد إنجاز صاحبه حلا تقنيا تمثل في إنجاز تغيير على مسار مياه، حيث لم تعد تخترق البنايات التي كان يعتزم إنجازها. وبطبيعة الحال، فإن الموافقة على تغيير مسار مجرى مائي لا تعني إحداث تغيير جوهري، بل إن الوضع يبقى على حاله ولا يؤثر التغيير على المحيط المحدث فيه.

وكان مفتشو الداخلية وقضاة المجلس الجهوي للحسابات وقفوا على مجموعة من الاختلالات التي طالت ملفات الإعفاء الضريبي على الأراضي غير المبنية والتي استفاد منها نافذون وشركات عقارية بالمدينة دون غيرها، ما ضيع على خزينة الجماعة أموالا كبيرة.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى