حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسية

معاركنا مع “الكاف” …. أزمات انتهت بتنازلات وأخرى حسمتها المحكمة الرياضية الدولية

بدأت علاقتنا بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بأزمة إقصاء، فقد تأسست الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سنة 1956، لكنها لم تنخرط في “الكاف” إلا بعد ثلاث سنوات.

غاب المغرب عن أول اجتماع للكاف، واقتصر الحضور على عبد العزيز عبد الله سالم ومعه يوسف محمد ومحمد لطيف من مصر وعبد الحليم محمد وعبد الرحيم شداد وبدوي محمد من السودان وتسيما من إثيوبيا وفيل من جنوب افريقيا، وتم اختيار عبد العزيز عبد الله سالم رئيسا بالإجماع، وتمت إقامة أول بطولة أمم افريقيا عام 1957.

في بداية انضمامه للكونفدرالية التي كانت تحت سيطرة مثلث مصر والسودان وإثيوبيا، تم تجميد أنشطة جامعتنا بعد صدور قرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم يقضي بمعاقبة المغرب لاستقباله منتخب جبهة التحرير الجزائرية المحظور.

تأخرت مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا، إلى غاية 1972، بالرغم من خوض الفريق الوطني مباراة السد ضد إسبانيا المؤهلة لكأس العالم بالشيلي سنة 1962، ولحضوره مونديال المكسيك 1970 ممثلا للقارة الإفريقية.

أشر المغرب على قرار عزله كرويا على المستوى القاري، ولم يعد لنا من نشاط سوى الدورات العربية لمن استطاع إليها سبيلا، ودورات كأس شمال إفريقيا المتنافرة، وألعاب البحر الأبيض المتوسط.

من المفارقات العجيبة في علاقة المغرب بالاتحاد الافريقي لكرة القدم، أن رئيسه الأسبق تيسيما الذي أصدر في عهده عقوبات سالبة للأنشطة ضدنا، سنطلق اسمعه على ملعب بالدار البيضاء تكريما له.

وخلفه حياتو الذي انتخب رئيسا للكاف في بلدنا، وظل يتلقى العلاج في مصحاتنا، سيجرنا للمحاكم وسيمنعنا من المشاركة في دورة إفريقية.

وأحمد أحمد الملغاشي الذي استخلص شهادة الإقامة في بلدنا، سرعان ما تنكر لنا.

في الملف الأسبوعي لـ”الأخبار” جرد لأبرز الأزمات التي طبعت علاقة المغرب بالكاف.

 

نهائي كأس إفريقيا ينتهي أمام لجنة التأديب

ما أن انتهت دورة كأس أمم إفريقيا، حتى أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عزمها اللجوء إلى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والاتحاد الدولي لكرة القدم للبت في انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025 أمام المنتخب المغربي، ثم العودة إلى الميدان بعد فاصل مرعب.

في بلاغ رسمي، اعتبرت الجامعة أن انسحاب منتخب السنغال جاء بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء صحيحة بإجماع المختصين، مما أثر على سير المباراة ومردود اللاعبين. وأكدت الجامعة تمسكها بالحقوق المشروعة للمنتخب المغربي، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي في إطار الدفاع عن مصالح الكرة المغربية.

ومن خلال سطور البيان، وجهت الجامعة عبارات الشكر للجماهير المغربية على دعمها الكبير للمنتخب الوطني، مؤكدة أن المغرب سيظل دائما في طليعة المدافعين عن قيم الرياضة والكرامة الوطنية.

ويأتي هذا التصعيد على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا، حيث انسحب المنتخب السنغالي احتجاجا على ضربة الجزاء الممنوحة للمغرب، مما أدى إلى توقف المباراة لفترة.

وأعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم أنه سيلجأ إلى الإجراءات القانونية لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، للتصدي لكل من سولت له نفسه إفساد العرس القاري.

وجاء في البيان: “تعلن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها ستلجأ للمساطر القانونية لدى الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، للبت في انسحاب المنتخب السنغالي من ملعب المباراة النهائية أمام المنتخب المغربي، وما صاحبه من أحداث بعد إعلان الحكم ضربة جزاء صحيحة بإجماع المختصين، مما أثر بشكل كبير في السير العادي للمباراة ومردود اللاعبين”.

من جهته، عبر الاتحاد السنغالي لكرة القدم عن استعداده للترافع أمام الكاف والفيفا بالتأكيد على أن بلاغات المؤسسات الكروية القارية والعالمية لا تعنيه، وأن التصرفات التي قام بها في النهائي سليمة وتدخل في إطار الدفاع عن مصالح منتخب بلاده.

وفي اليوم الموالي للمباراة، أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ما جرى خلال المباراة النهائية لكأس إفريقيا، وكتب: “من غير المقبول مغادرة الملعب بهذه الطريقة، ولا يمكن التسامح مع العنف في رياضتنا، إنه أمر مرفوض تماما. يجب علينا احترام القرارات التي يتخذها الحكام، داخل الملعب وخارجه. يجب على الفرق اللعب وفقا لقوانين اللعبة، لأن أي سلوك مخالف يعرض جوهر كرة القدم للخطر”، موجها في الوقت نفسه انتقادات لعدد من لاعبي منتخب السنغال وأفراد من الجهاز التقني بعد مغادرتهم أرض الملعب لدقائق خلال المباراة.

 

وباء إيبولا.. الكاف والجامعة أمام محكمة الرياضة بسويسرا

اعترض عيسى حياتو رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، على رواية الخوف من وباء إيبولا، ولم يصغ لدفوعات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي اعتبرت انتشار وباء إيبولا قوة قاهرة تبرر طلب تأجيل استضافة المغرب لكأس أمم إفريقيا 2015، من باب التخوف من انتشار العدوى بين مواطنيه، بسبب تدفق الجماهير صوبه.

بدأت العقوبات الزجرية حين رفض الاتحاد الافريقي لكرة القدم قبول طلب المغرب، وذلك خلال اجتماع عقد بتاريخ 11 نونبر 2014، وبعد تبادل عدة مراسلات، تم سحب تنظيم بطولة أمم افريقيا 2015 من المغرب. وحين نام المسؤولون المغاربة على العسل، لجأ الكاف لمقتضيات الفصل 41 من القانون التطبيقي للنظام الأساسي لهيئته، وقرر عبر اللجنة التنفيذية توقيف المنتخب المغربي للكبار من المشاركة في دورتي 2017 و2019، إضافة إلى أداء غرامة مالية لفائدة الاتحاد الافريقي لكرة القدم قدرها 9.5 ملايين دولار. وعلل مقربون من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم قرارها غير المسبوق في حق المغرب، بأنه يجسد رغبة “الكاف” في تحميل خسائره المالية للمغرب، والمترتبة عن نقل تظاهرة من المغرب إلى غينيا الاستوائية.

لكن المحكمة الرياضية الدولية “طاس” ألغت العقوبات التي أصدرتها الكونفدرالية الإفريقية في حق المغرب، حيث اعتبرت الدفوعات التي تقدمت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم موضوعية، مشيرة إلى أن المحكمة الدولية ألغت أيضا التعويضات المالية التي فرضت على الجامعة المغربية.

القرار الذي اتخذه المغرب بتأجيل الدورة القارية بسبب إيبولا كانت له انعكاسات جانبية، فقد قدمت الحكومة المغربية ضمانات تنظيم دورة كأس أمم إفريقيا 2015، وسددت مبلغا ماليا لمؤسسة مكلفة بالتنظيم تجاوز المليون دولار، اعتبر مقدم تنظيم، ولأن المغرب تراجع عن قرار احتضان الدورة في الموعد المتفق عليه، فإن الأموال المدفوعة من ميزانية الدولة ذهبت أدراج الريح.

وقطعت المفاوضات مع مستشهرين مغاربة أشواطا كبيرة، وعقدت اجتماعات مع ممثلي شركات مغربية وأجنبية من أجل دعم التظاهرة ماليا قبل أن تتحول التزامات الطرفين إلى موضوع سجال آخر، لكن العقوبات المالية الكبرى مؤجلة إلى حين اجتماع اللجنة التأديبية والتي لا تقل عن مليون دولار، ناهيك عن الضرر الذي قد يلحق المستشهرين المتعاقدين مع الأندية المغربية التي كانت مرشحة للمشاركة في كأس رابطة الأبطال الإفريقية وكأس الكونفدرالية، إذا تم تعليق مشاركتها قاريا.

 

حين رفضتالكافوالفيفادفوعات المغرب ضد الزايير

في دجنبر 1973 رحل المنتخب المغربي لكرة القدم إلى جمهورية الزايير (الكونغو الديمقراطية حاليا) لمواجهة منتخبها في إطار إقصائيات كأس العالم التي استضافتها ألمانيا الغربية سنة 1974.

كان المنتخب المغربي مرشحا للفوز بحكم قيمة مشاركته في كأس العالم 1970 والألعاب الأولمبية 1972، لكن النتيجة كانت مخالفة تماما لكل التوقعات. إذ فاز أصحاب الأرض بثلاثة أهداف لصفر في المباراة التي جرت بالعاصمة كينشاسا يوم  9 دجنبر 1973.

وبحكم أن نتيجة المباراة كانت حاسمة للتأهل إلى المونديال، فإن منتخب الزايير لجأ إلى جميع الأساليب بتواطؤ مع الحكم الغاني للفوز، بما في ذلك استعمال العنف والضرب في حق اللاعبين المغاربة. بل إن حكم المباراة احتسب هدفا بعد أن تم الهجوم على الحارس المغربي أحمد الشاوي ودفعه إلى داخل الشباك حاملا الكرة بين يديه.

رفعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شكاية إلى الفيفا وطالبت بإعادة المباراة، لكن الاتحاد الدولي رفض الطلب مما دفع المغاربة إلى الامتناع عن إجراء مباراة الإياب، مما فسح المجال لمنتخب الزايير للمشاركة في مونديال ألمانيا. كما أن احتجاج الجامعة المغربية على الاتحاد الإفريقي دفعها إلى اتخاذ موقف مقاطعة كأس أمم إفريقيا 1974 التي أقيمت بمصر، والتي فاز بها منتخب الزايير الذي سيتلقى أقسى هزيمة في تاريخ كأس العالم بخسارته أمام منتخب يوغوسلافيا بعشرة أهداف لصفر.

طالب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بإنزال أقصى العقوبات على المغرب، على خلفية رفضه خوض مباراة الإياب أمام منتخب الزائير (الكونغو الديمقراطية)، ليس بسبب احتجاج المغاربة على تحكيم مباراة الذهاب التي احتضنتها العاصمة كينشاسا، بل لرفضهم خوض مباراة الإياب في المغرب رغم تواجد البعثة الزاييرية في الدار البيضاء.

ونظرا للعلاقات الطيبة التي كانت تجمع الحسن الثاني والرئيس الزاييري موبوتو سيسي سيكو، فإن البلدين قررا طي ملف النزاع، بينما أدى الظهور الباهت لأبناء موبوتو في المونديال إلى تأليب الرأي العام ودفعه لمعاتبة “الكاف” على موقفها وعدم حسم ممثل القارة بالجدية اللازمة، بعد أن تذيـل منتخب الزائير مجموعته، وخرج من المونديال دون تسجيل أي هدف، مما عرض عناصره لعقوبات موبوتو فور عودتهم لكينشاسا.

 

تيسيما.. رئيس جلدنا بعقوباته وأطلقنا اسمه على أحد ملاعبنا

يعود أصل الخلاف بين الاتحاد المغربي لكرة القدم ورئيس الكاف الإثيوبي يدينكاتشو تيسيما إلى سنة 1986. كان المنتخب المغربي في مصر يخوض نهائيات كأس إفريقيا، وقد تأهل الفريق الوطني إلى نصف النهاية وحكم عليه بمواجهة مصر بنجومه الكبار على أرضية ملعب القاهرة الدولي.

كان منتخب مصر مهددا بالخسارة أمام المغاربة لأن لاعبه طاهر أبو زيد جمع بطاقتين، وبالتالي فهو محروم من خوض المباراة الهامة، لكن اللجنة المنظمة كان لها رأي آخر، إذ عقد أعضاء الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اجتماعا طارئا وقرروا الصفح عن نجم المنتخب المصري. كان تيسيما رئيسا للكاف.

جاء الاحتجاج من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي كان يرأسها إدريس باموس، لكن دون رد من الكاف.

وكاد المغرب أن يتعرض لعقوبات من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في عهد تيسيما، على خلفية تقرير اللجنة المنظمة لكأس أمم إفريقيا لسنة 1978 بغانا، حين كشف عن أعمال تخريب في مقر إقامة الفريق الوطني المغربي في كوماسي.

كان تيسيما أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في أواخر الخمسينيات. شغل منصب نائب رئيس الكاف بين عامي 1964 و1972 ورئيسا بين عامي 1972 و1987. وكان عضوا في المؤتمر الرياضي الإفريقي، واللجنة الأولمبية الدولية، والفيفا ورئيس اللجنة الأولمبية الإفريقية.

بالرغم من الجفاء الذي طبع علاقته بالمغرب، فقد أطلق اسمه على ملعب بسيدي عثمان، وتم تدشينه رسميا خلال استضافة المغرب لكأس أمم إفريقيا 1988.

 

الوداد والجامعة أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية بسببالفار

رغم أن محكمة التحكيم الرياضية بسويسرا، قد أعلنت رفضها طعن الوداد البيضاوي الرياضي بشأن مباراة إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا 2019، والتي بناء على نتيجتها تم تتويج الترجي التونسي باللقب.

أصدرت المحكمة الرياضية الدولية قرارها وقالت إن الفصل في الاستئناف الذي تقدم به الوداد الرياضي ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بتاريخ 15 شتنبر 2019، من اختصاصها، معلنة رفض الاستئناف الذي تقدم به الوداد الرياضي ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بتاريخ 15 شتنبر 2019.

إلا أن المثير في هذا الملف هو مساندة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للوداد، من خلال لجوئها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الرياضي “طاس”، على خلفية الأحداث المثيرة للجدل التي رافقت إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا بين الترجي التونسي حامل اللقب والوداد البيضاوي، والذي انتهى بتتويج الفريق التونسي، بعد أحداث اعتبرها الوداد “مهزلة” حملت إعلاميا عنوان “فضيحة رادس”.

وهي المباراة النهائية لكأس عصبة الأبطال الإفريقية، التي جرت بالملعب الأولمبي في رادس، حيث أطلق الحكم الغامبي باكاري غاساما صافرته مانحا اللقب للترجي، بعد نحو ساعة ونصف ساعة من توقف اللقاء، إثر احتجاجات على عدم توفر تقنية الفيديو في الملعب.

وتم منح الترجي صاحب الأرض الكأس وميداليات الفريق الفائز، لكن طلب منه إعادتها بعدما قررت اللجنة التنفيذية في الكاف إعادة المباراة على ملعب محايد، بداعي “وجود ظروف غير آمنة”

وبعد طعون من الناديين، قضت المحكمة الرياضية بأن اللجنة التنفيذية في الكاف “لا تملك سلطة” إعادة النهائي وأبطلت القرار.

 

نهضة بركان والقاضي ريموندا الجنوب إفريقي

بعد طول انتظار، حسمت محكمة التحكيم الرياضي بسويسرا، في قضية اتحاد كرة القدم الجزائري واتحاد العاصمة من جهة ونهضة بركان والجامعة المغربية من جهة أخرى، بمنع أي صور تتضمن دلالات ذات طابع سياسي على القمصان.

وأكدت “الطاس”، أعلى هيئة قضائية معترف بها بموجب لوائح “فيفا” في النزاعات الرياضية، أن لوائح وأنظمة الكاف تنص بوضوح على مبدأ الحياد السياسي في مسابقاتها، وبالتالي، يتعين على الكاف ضمان التنفيذ الفعال لهذا القرار.

وكانت “الكاف” قد قالت كلمتها في الملف، حين أصدرت لجنة الانضباط قرارا يعاقب اتحاد العاصمة بغرامة مالية قدرها 40 ألف دولار، وعللت القرار برفض الفريق الجزائري خوض مباراتي الذهاب والإياب، والحال أن التهمة الحقيقية هي احتجاز قمصان فريق ضيف في مطار هواري بومدين، ورفض إجراء مباراة في بركان بسبب رعب الخريطة التي أزعجت فريق العاصمة الجزائرية أكثر من خوفها من لاعبي الفريق المغربي.

لكن يبدو أن لجنة الانضباط لم تكن منضبطة في تعاطيها مع هذا الملف، فقد تأخرت وقتا طويلا لحسم مشكل استعجالي، مستغلة تساهل مسؤولي نهضة بركان حين انساقوا وراء ملتمس مسامير “الكاف” وقرروا خوض المنافسات الإفريقية بقمصان بدون خريطة.

انتظرنا قرارا صارما في حق فريق جزائري يكرس خلطة الكرة والسياسة، ويعتبر هزم فريق مغربي نصرا مبينا، لكن لجنة الانضباط فضلت ضرب “جيب” اتحاد العاصمة الجزائري بغرامة، على أن تخصم هذا المبلغ من منح الكاف.

تمخض جبل المباراة فولد غرامة مالية، وصرف النظر عن عقوبات يجب أن تستهدف مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم الذين يحولون مباريات الكرة إلى معارك سياسية، حين يأتمرون بأوامر الدولة المتخمة بالحقد على بلد جار.

رايموند هاك الجنوب إفريقي، ورئيس لجنة الانضباط في الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، هو من أصدر القرار بعد طول تأمل مع رفاقه في اللجنة.

قيل والعهدة على أحمد أحمد، الرئيس السابق للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، إن رايموند لا يملك وقتا لتصفيف شعره. لكن الكونفدرالية أصرت على جعله قاضي الكاف، بالرغم من المسؤوليات التي يراكمها.

فهو يملك مكتب محاماة في جوهانسبورغ، بصفته محاميا في المحكمة العليا لجنوب إفريقيا، وهو رئيس سابق لاتحاد الكرة في هذا البلد، ورئيس وكالة مكافحة المنشطات في بلده، ورئيس للجنة الانضباط في رابطة الأندية المحترفة، ورئيس اتحاد سباق الخيول، ورئيس لجنة التأديب في الفيفا لسنوات، وكان مديرا للجنة المنظمة لكأس العالم حين نظم في جنوب إفريقيا سنة 2010 وحمل نفس الصفة في الـ”كان” الذي نظم في بلده سنة 2013، وهو  عضو دائم العضوية في اللجنة الأولمبية المحلية، ومحام معتمد من طرف محكمة “طاس” الرياضية بسويسرا، ومستشار قانوني دائم للاتحاد الجنوب إفريقي، ومهام أخرى في هيئات المحامين والمحكمين وخبراء المنازعات.

 

حياتو يوشح زوما راعية الانفصاليين

في عز صراعه مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منح عيسى حياتو بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وسام الاستحقاق لنكوسازانا دلامينى زوما رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، خلال حفل الجمع العام للكونفدرالية المنعقد في القاهرة. جاء ذلك في سياق ما سمي بالضرب من تحت الحزام، بعد أن رفض المغرب تنظيم “الكان” في عز جائحة إيبولا.

زوما التي لا تتوفر إلا على دكتوراه فخرية ورغم ذلك تحرص على تقديم نفسها بهذه الصفة، قالت بعد تكريمها إنها فخورة بالحصول على الوسام على ضفاف النيل العظيم شريان إفريقيا. وأضافت زوما: “نريد أن نحدث الفيفا عن زيادة النساء في الجمعيات العمومية للاتحادات المحلية والإقليمية وأن تنظم إفريقيا كأس العالم قريبا وليس كل مئة عام”.

وانتقدت زوما في وقت سابق موقف المغرب بشأن نهائيات كأس أمم إفريقيا بسبب وباء إيبولا، واعتبرت المبرر الصحي واهيا، لكنها تناست مطالبتها في أكتوبر الماضي إلى احتواء أزمة انتشار هذا الفيروس.

وأصر حياتو على توشيح دلاميني زوما بعد مرور ثلاثة أيام عن تدخلها في أديس أبابا حين طالبت في رسالة بعثتها إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، إلى “تخليص الصحراء من السلطة المغربية وتقرير مصير الشعب الصحراوي، وتوسيع صلاحيات البعثة الأممية المينورسو ووقف النهب غير الشرعي للثروات الطبيعية الصحراوية”.

وقالت زوما في المغرب كلاما جعل الجميع يعتقد أن النازية لم تنته بنهاية هتلر، فنابت عن انفصاليي البوليساريو في الوعد والوعيد. رغم ذلك استقبلت في القاهرة استقبال الزعماء.

وللإشارة فدلاميني هي طليقة الرئيس الجنوب الإفريقي، جاكوب زوما، الذي غير اليوم مواقفه من قضية الصحراء وأصبح داعما لخيار الحكم الذاتي.

 

الدبلوماسي المصري عبد العزيز سالم يقصي المغرب

 

 

 

كان عبد العزيز سالم عاشقا لكرة القدم ونادى بأن يكون لإفريقيا اتحادا قويا وأصر على الوصول للفيفا حتى نال مقعدا مهما.. ولذا أجمع عليه الأفارقة ليكون أول رئيس للكاف عام 1957.

الحكاية بدأت تفاصيلها قبل سنوات من هذا التاريخ وتحديدا عام 1953 حيث أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك جول ريميه مؤسس كأس العالم رغبته في تأسيس اتحاد في كل قارة يكون تابعا للفيفا وأن يكون لها ممثلون دائمون فى الفيفا. لكنه توفى قبل أن تظهر الفكرة للنور إلا أن البلجيكي رودولف ويليام الذي تقلد المنصب من بعده أصر على تنفيذ فكرة جول ريميه وقام بضم عضو من كل قارة للجنة التنفيذية للفيفا. هنا اعترضت بعض الدول على ضم أعضاء من إفريقيا وآسيا وأستراليا بحجة أن كرة القدم لم تتطور هناك بالشكل الكافي، وكانت الأرجنتين هي الأكثر غضبا واعترضت بشدة على هذا القرار، لكن رئيس الفيفا طرح الفكرة للتصويت وانتصر الأفارقة في النهاية، حيث اجتمعوا لاختيار أول ممثل لهم بالفيفا فتم الاستقرار على اسم عبد العزيز عبد الله سالم رغم أن السوداني عبد الحليم محمد كان الأكثر نشاطا وحماسا إلا أن صغر سنه حال دون طرح اسمه لشغل المنصب.

خلال اجتماعات الجمعية العمومية للفيفا فى مدينة لشبونة البرتغالية فى يونيو 56 ظهرت فكرة تأسيس الكاف على هامش انتخاب رئيس جديد للفيفا خلفا للبلجيكي ويليام الذي توفي في نفس العام. تحرك الإنجليزي أرتو درورن لكسب أصوات الأفارقة الأعضاء بالفيفا “مصر والسودان وإثيوبيا وجنوب إفريقيا” فطلب منه عبد العزيز عبد الله سالم مساعدته في تأسيس الاتحاد الإفريقي، وبعدها بأيام تم عقد الاجتماع الرسمي وإعلان تأسيس الكاف وتنظيم أول بطولة لأمم إفريقيا.

غاب المغرب عن أول اجتماع للكاف، واقتصر الحضور على عبد العزيز عبد الله سالم ومعه يوسف محمد ومحمد لطيف من مصر وعبد الحليم محمد وعبد الرحيم شداد وبدوي محمد من السودان وتسيما من إثيوبيا وفيل من جنوب إفريقيا، وتم اختيار عبد العزيز عبد الله سالم رئيسا بالإجماع وهو نفس الشخص الذي كان له الفضل في إقامة بطولة أمم إفريقيا عام 1957 وأهدى كأس البطولة للجنة المنظمة، حيث تكفل بصناعة أول كأس من الفضة وكانت باهظة الثمن ليقرر أعضاء الكاف إطلاق اسمه على الدورة.

غضب المغاربة من رئيس الكاف المصري، بعد أن أقصى المغرب وكثير من الدول حديثة العهد بالاستقلال، وظل الغضب ساري المفعول ما جعل المنتخب المغربي يقاطع هذه البطولات الإفريقية من تأسيسها إلى سنة 1972.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى