
المضيق: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن جمعية الرحمة للاعتناء بالكلاب الضالة بالمضيق قررت، قبل أيام قليلة، سلك الإجراءات القانونية الخاصة بمقاضاة رئيس الجماعة الحضرية، وذلك بسبب حرمانها من الاستفادة من الدعم الجمعوي المقدم من المال العام، وعدم التجاوب مع مطالب سابقة بالدعم، تم توجيهها إلى رئاسة الجماعة بشكل رسمي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الجمعية المذكورة ذكرت أنها تعاني من عجز مالي قدره 173.068,00 درهما (أي ما يفوق 17 مليون سنتيم)، وإلى حدود الآن لم تتوصل بأي جواب رسمي بخصوص مآل طلبها الدعم المالي، كما طالبت بجرد مفصل بأسماء جميع الجمعيات التي استفادت من منح ودعم الجماعة برسم سنة 2024، مع بيان مبلغ المنحة المخصصة لكل جمعية، وكذا تحديد الجمعيات التي تم رفض طلبها، مع كشف أسباب الرفض إن أمكن ذلك.
من جانبها، كشفت جماعة المضيق أن مصالحها توصلت بطلب جمعية الرحمة للاعتناء بالكلاب الضالة تحت عدد 1858، على غرار باقي ملفات الجمعيات الأخرى الراغبة في الحصول على الدعم السنوي، حيث تم عرض الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها على أنظار اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، للنظر فيه والتداول بشأن الاعتمادات المالية المخصصة للأمر بميزانية الجماعة.
وأضافت الجماعة الحضرية في جوابها أنه بعد الاطلاع على أهداف الجمعية المتعلقة بمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة بمدينة المضيق، ظهر أن الأمر يتماشى مع نفس أهداف اتفاقية الشراكة والتعاون التي صادق عليها المجلس الجماعي للمضيق، خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 1 دجنبر 2025، والمتعلقة بإحداث وتجهيز مركز إقليمي لإيواء الكلاب والقطط والحيوانات الضالة وفق المعايير والمواصفات التقنية والعلمية المعمول بها في هذا المجال، لذلك تعذر الاستجابة لطلب الجمعية.
وكانت مصالح وزارة الداخلية أعلنت عدم التساهل مع أي اختلالات أو تجاوزات في ملف الدعم الجمعوي، خاصة مع استفادة جمعيات في وقت سابق، دون توفرها على برامج مسبقة للأنشطة التي تمارسها، ودون عقد اتفاقيات واضحة، وكذا ضعف المردودية بالنسبة إلى تنزيل البرامج المطروحة، واعتماد الصور والترويج الإعلامي أكثر من العمل الميداني الملموس.





