حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

نهب الرمال بالشمال على طاولة التازي

غرفة مهنية كشفت عمليات بشواطئ طنجة وتهدارت

طنجة: محمد أبطاش

وجهت الغرفة المهنية للصيد البحري المتوسطية بطنجة مراسلة رسمية إلى يونس التازي والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، دعت من خلالها إلى التدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بعمليات نهب واستغلال الرمال بشكل غير قانوني بعدد من الشواطئ التابعة للجهة، خصوصاً بالمجال الساحلي الممتد بين طنجة ومنطقة تهدارت.

وأفادت الغرفة، بأنها توصلت بعدة شكايات ومراسلات تندد بما وصفته بـ”الأفعال الإجرامية” المرتبطة بالاستخراج العشوائي وغير المرخص للرمال الساحلية، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل خطراً حقيقياً على التوازنات البيئية البحرية بالبحر الأبيض المتوسط. وأكدت الغرفة أن نهب الرمال يترتب عنه تدمير مباشر للموائل البحرية، وانعكاسات سلبية خطيرة على الثروات السمكية الوطنية، التي تمثل المصدر الأساسي للقوت اليومي لعدد كبير من البحارة المهنيين، خاصة الصيد التقليدي، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لفئة واسعة من المهنيين.

كما نبهت المراسلة إلى أن استمرار هذه الممارسات يسيء إلى صورة المغرب على الصعيد الدولي، باعتباره بلدا موقعا على عدة اتفاقيات دولية تعنى بحماية البيئة البحرية والساحلية، واحترام مبادئ التنمية المستدامة واستغلال الموارد الطبيعية بشكل عقلاني.

وفي هذا السياق، طالبت الغرفة المعنية والي الجهة باتخاذ إجراءات صارمة وعاجلة، وتفعيل آليات المراقبة والزجر، من أجل وقف الاستغلال غير القانوني للرمال وحماية الشريط الساحلي من مزيد من التدهور.

وكان أرباب وسائقو الشاحنات الصغرى والكبرى بجهة طنجة تطوان، قد توجهوا بمراسلة لمصالح وزارة الداخلية بفعل  تفاقم الظاهرة بشواطئ المنطقة، مؤكدين أن هذه الممارسات غير القانونية تهدد استقرار قطاع نقل الرمال ومواد البناء، وتنعكس سلبا على آلاف الأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمورد رئيسي للعيش. وقال المهنيون إن عمليات استخراج الرمال غير المرخصة مازالت مستمرة بشكل متواصل، خصوصا من منطقتي هوارة والجبيلة، رغم قرار إغلاق مقالع هوارة وسيدي عبد الرحيم بصفة نهائية حماية للبيئة والسواحل. وشدد المهنيون في المراسلة، أن اتفاقية سابقة بين المكتب النقابي الجهوي لنقابة أرباب وسائقي الشاحنات وتعاونية العرائش لنقل الرمال، ساهمت في تنظيم القطاع وضمان تزويد مدن طنجة وتطوان وأصيلة بالرمال من مقالع مرخصة، وهو ما أتاح لعشرات الشاحنات الاستفادة من إطار قانوني واضح، خفف من مشاكل اجتماعية ومهنية كبيرة في السابق. ونبه المهنيون،  إلى أن استمرار شحن كميات كبيرة من الرمال المسروقة، ليلا ونهارا، على متن شاحنات كبيرة دون أي مراقبة أو تفتيش، يتسبب في خسائر مالية جسيمة للمقاولات القانونية، ويهدد بشكل مباشر آلاف فرص الشغل. في المقابل، يطالب نشطاء جمعويون وسكان محليون بـ تدخل عاجل وحازم من السلطات لوقف هذا النزيف البيئي، وفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات، مؤكدين أن الظاهرة لم تعد خفية، بل باتت تُمارَس أمام أنظار الجميع، بما في ذلك الزوار والمصطافين.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى