
أكادير: محمد سليماني
أثار انطلاق أشغال هدم ملعب “مودانيب”، بحي “تيكوين” بأكادير، غضب عدد من الجمعيات الرياضية النشيطة في كرة القدم بعدد من الأقسام والبطولات، خصوصا وأن عمليات هدم هذا الملعب جاءت في منتصف الموسم الرياضي الحالي، قبل توفير البديل.
واستنادا إلى المعطيات، فقد وجه رؤساء سبع جمعيات وأندية رياضية رسالة عاجلة إلى رئيس جماعة أكادير، من أجل عقد لقاء عاجل، قصد البحث عن حلول عملية وعاجلة ترضي الجمعيات والأندية الرياضية، وتضمن لها حقوقها. وكشفت الرسالة أن عدد الممارسين الذين ينتمون إلى هذه الجمعيات الرياضية بـ”تيكوين” يتجاوز عددهم 1800 ممارس وممارسة، إضافة إلى تمثيليات الأندية في مختلف المنافسات الرياضية للمستوى العالي والنخبة، ومنها جمعيات وأندية اقتربت من الصعود إلى أقسام موالية أو التتويج بإحدى البطولات، وبالتالي فإن إغلاق الملعب في هذه الظرفية بالذات وبدون تقديم حلول عملية وعاجلة، سينعكس سلبا على هذه الأندية وسيؤدي إلى إقبارها وإنهاء أنشطتها.
وحسب المعلومات، فقد بدأت أشغال هدم ملعب “مودانيب” بحي تيكوين، استعدادا لبناء ملعب آخر على انقاضه. واعتبرت بعض الجمعيات النشيطة في هذا الملعب أن هدم الملعب حاليا فيه “ضرب لمبدأ المقاربة التشاركية الذي يجب أن يسود بين مختلف الفاعلين، خصوصا وأن هذا الفضاء يعتبر فضاء حيويا لممارسة الأنشطة الرياضية وتكوين الأطفال والشباب”.
وكان المجلس الجماعي لأكادير قد صادق خلال دورة استثنائية الأسبوع الماضي على نقطة فريدة في جدول أعماله تتعلق باتفاقية شراكة من أجل إحداث ملعب لكرة القدم، وهي النقطة التي أثارت جدلا واسعا بين أعضاء المجلس الجماعي، قبل أن تتم الموافقة عليها بأغلبية الحاضرين. وبخصوص الملعب الجديد الذي سيتم تشييده على أنقاض ملعب “مودانيب”، فسيكون ضمن الملاعب التي سيتم تخصيصها للتداريب بالنسبة للفرق المشاركة في كأس العالم 2030.
وقد حددت التكلفة الإجمالية لهذا الملعب الذي يتسع إلى 15 ألف متفرج، في 300 مليون درهم (30 مليار سنتيم) على مدى سنتي 2026 و2027، بما فيها تكاليف وإنجاز المشروع. وتتوزع مساهمات الأطراف المتدخلة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ100 مليون درهم، و50 مليون درهم من مجلس جهة سوس ماسة، و50 مليون درهم من جماعة أكادير، بينما ستساهم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بـ100 مليون درهم. وسيتم تحويل هذا المبلغ للصندوق الوطني لتنمية الرياضة.





