شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرحوادثمجتمعمدن

إحباط تهريب لحوم فاسدة بضواحي مراكش

انتشار المجازر العشوائية بالجماعات المجاورة يهدد صحة المواطنين

محمد وائل حربول

مقالات ذات صلة

علمت «الأخبار» من مصدر مطلع، أن عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي غيات بإقليم الحوز أحبطت مع بداية الأسبوع الجاري، محاولة لتهريب كمية من اللحوم الفاسدة التي كان مصدرها الذبيحة السرية، حيث تم ضبط هذه اللحوم على متن سيارة أجرة من الصنف الكبير قادمة من مراكش، لتستمر بذلك الحملة على الذبيحة السرية بالجماعات المجاورة للمدينة الحمراء خاصة في ظل الوضعية المتأزمة بين الجزارين والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

واستنادا إلى المعلومات التي حصلت عليها الجريدة في هذا السياق، فإن عملية توقيف سيارة الأجرة المذكورة، جاءت بعد الاشتباه في السائق وعدد من الراكبين، خاصة بعد الارتباك الذي أبداه السائق، ما جعل عناصر الدرك الملكي الموجودة بأحد السدود القضائية بالطريق الرابطة بين مراكش وجماعة سيدي عبد الله غيات، تقوم بتوقيف السيارة المذكورة لتطالب الركاب بالإفصاح عن هويتهم، قبل أن تأمر السائق بفتح الصندوق الخلفي للطاكسي، إذ وبعد تفتيشه تم العثور على مجموعة من الأكياس الخاصة باللحوم مجهولة المصدر والتي كانت في طريقها إلى أحد الجزارين بمركز سيدي عبد الله غيات.

وحسب المعلومات عينها، فقد قامت عناصر الدرك الملكي بحجز كل كمية اللحوم الفاسدة الموجودة بصندوق السيارة، لتباشر بعدها تحقيقاتها في هذه القضية للكشف عن كل الأسماء المتورطة من الجزارين والفلاحين في عملية «ترويج لحوم الذبيحة السرية في ظروف من شأنها الإضرار بصحة المستهلك»، خاصة وأن حملة الدرك وعناصر الأمن الوطني لا تزال مستمرة على صعيد مجموعة من أقاليم جهة مراكش-آسفي بسبب كثرة الذبيحة السرية بعد إغلاق «أونسا» لمجموعة كبيرة من المجازر التي لم تحترم المعايير الموصى بها من أجل مباشرة الذبح.

وقبيل ثلاثة أسابيع أفادت مصادر متطابقة لـ «الأخبار»، بأن الذبيحة السرية بمدينة مراكش صارت تمارس بشكل عادي وسط غياب للسلطات الرقابية، حيث وصل هذا النوع من الذبيحة إلى أرقام قياسية وفقا لما عاينته الجريدة بالقرب من الأسواق الموجودة بضواحي مراكش على غرار أسواق ( السبت بن ساسي والأحد راس العين والخميس بتمنصورت)، إذ صار الجزارون يعمدون إلى ذبح بهائمهم بطريقة سرية بعد القرار الأخير الذي اتخذته «أونسا» بسحب طبيبها من عدد من المجازر، إضافة إلى القرار الذي صدر بعدم الذبح بها بسبب عدم توفر أدنى شروط السلامة، والاعتماد عوضا عن ذلك على مذابح عصرية قليلة.

وكشفت المعلومات التي حصلت عليها الجريدة من المصادر ذاتها، عن وجود مجزرة عشوائية بمدينة تمنصورت تقوم بالعمل صباحا ومساء، حيث يمتلك عدد من الجزارين لمفاتيحها ويقومون بجلب مجموعة كبيرة من البهائم لذبحها بمختلف أحجامها وسط غياب أي رقابة، وفي ظل ظروف كارثية تعيش عليها هذه المجزرة التي لا تتوفر على أدنى الشروط الموضوعة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث يتم نقل كل هذه الذبائح وتوزيعها على عدد من الأسواق الأسبوعية والأسواق الصغيرة بالمدينة ومدينة مراكش.
واستنادا إلى المعلومات ذاتها فإن الشيء ذاته يتكرر بكل من منطقة ولاد ادليم التي يعتمد فيها عدد كبير من الجزارين بنسبة فاقت 90 في المائة على مجزرة قديمة ومتهالكة، حيث يتم ذبح البهائم بطريقة سرية وبدون كشف الطبيب عليها، إذ باتت مكانا مخصصا وآمنا لهم وسط غياب أي دور رقابي، وذلك منذ اتخاذ «أونسا» لقرارها الأخير، وهو ما تسبب حسب المصادر ذاتها في خروج كميات كبيرة انطلاقا من هذه المنطقة ونحو مناطق مختلفة وصولا إلى مدينة مراكش وتزويدها بكميات بالأطنان من اللحوم الغير مراقبة والمؤشر عليها من قبل طبيب متخصص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى